زمن الردة.. وكشف المواقف

03/14/2026 - 02:46 AM

A

 

 

طريقي

......

عدنان القاقون

مع كل ازمة تفتعلها إيران يعبر امامي مشهدا للشيخ محمد صباح السالم عام ٢٠١١ حين كان وزيرا للخارجية، تحدث عن ادانة القضاء الكويتي لأعضاء في شبكة التجسس الإيرانية وخطورة القضية. ومن على الشرفة البحرية لمكتبه اعطى المدى لنظره نحو البحر وقال لي: قدرنا هذا الجار، وقدرنا ان نحمي أنفسنا من غدره

من دون مواربة او تذاكٍ على المفردات، الكويت وبقية دول الخليج العربي تتعرض لاعتداء إيراني سافر مع مرتبة الغدر بالأخوة والصداقة والجيرة.

أعلنتها صراحة دول الخليج العربي، انها لم ولن تسمح باستخدام أراضيها لمهاجمة نظام الملالي في إيران لا بل وناضلت دبلوماسيا من اجل نزع فتيل الحرب وحين يتم استهداف المنشآت الحيوية والاهداف المدنية بهذا الشكل الاجرامي تسقط ذريعة انها تستهدف القواعد الأميركية.

حتى اللحظة تتسلح دول الخليج بسلاح الحكمة. عين على حرمة السيادة وعين على حماية ديمومة العيش الكريم لشعوبها

في المقابل لا يوجد ما تخسره ايران تحت محراب الشعارات البالية. عزلة دولية، عقوبات، اقتصاد منهار وغضب شعبي متعاظم بسبب قيود نظام الحكم.

كان حريا بإيران ان تلجأ الى جيرانها في مواجهة ما يحاك من اجندات إقليمية ودولية للمنطقة وان ترسل رسل السلام الى عواصم الجوار لكنها آثرت الغدر وكانت صواريخ القطيعة ومسيرات القتل رسلها الى عواصم الجيرة وشعوبها المسالمة.

ليدرك العالم كل العالم ان استهداف منشآت النفط في الخليج كمن يغرز خنجرا في شريان الحياة للشعوب العربية والإسلامية قبل الخليجية. ومع كل ضرر يطال خزينة الخير الخليجية تغلق فصول ومدارس وجامعات ومستشفيات وجسور وغيرها من المشاريع التي شيدتها دول الخليج في العالمين العربي والإسلامي.

حقا انه زمن الردة على الإنسانية قبل السياسة والحروب والشعارات التي ابتليت بها مجتمعاتنا. تحت تلك الشعارات استُبيحت سيادة دول وتغلفت كرامة شعوبها برداء التشرد والذل والعوز. ورغم ضبابية المشهد الإقليمي والدولي يطفو على سطح الواقع بشكل جلي حقائق أبرزها:

٠ مع ادخال إيران المنطقة في حرب كان الجميع في غنى عنها سقط حلم الدولة الفلسطينية الموعودة والامل ما تبقى من امل الان بالحفاظ على كيان شكلي للسلطة الفلسطينية فوق ما تبقى من أراض.

٠أظهرت المواقف العربية جنوحا واضحا نحو اعلان رسمي لوفاة جامعة الدول العربية الكيان الذي كان يجمع ما تبقى من ركائز عربية إسلامية.

٠خلق هوة عميقة بين إيران وجيرانها في دول مجلس التعاون الخليجي ستنعكس بشكل سلبي وكبير على مجمل النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية. هو جرح كبير وغائر ومن الصعب صعب جدا ان يندمل بسهولة في المستقبل.

العالم اليوم يترقب المرشد الإيراني الجديد 

مجتبى خامنئي، يترقب ما سيقوله اولا للإيرانيين الذين يقبعون تحت خطوط الفقر وبين فرامانات القمع وما سيقوله للعالم الذي يحبس أنفاسه قلقا ورعبا من الآتي من الأيام.

هل يعبر الخامنئي الثاني بايران والإيرانيين نحو شواطئ التلاقي الحضاري مع بقية شعوب العالم ام ان قدر الإيرانيين ان يبقوا رهائن الشعارات وتبقى المنطقة في مهب اسوأ السيناريوهات.

بانتظار ما سيقوله المرشد الايراني تبقى دول الخليج والعالم الحر في مرمى صواريخ الغدر.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment