التقدم نحو الليطاني أم نحو التفاوض؟

03/13/2026 - 09:32 AM

A

 

 

إيلي إ. حرب

تتوالى التقارير والتحليلات عن احتمال قيام اسرائيل باحتلال الجنوب بعد تقدم قواتها في عمق الأراضي اللبنانية وسيطرتها على أكثر من 18 نقطة في عدد من البلدات والقرى والتلال بعمق يتراوح بين 3 الى 6 كيلومترات.

وباعتبار أن الكلمة الآن للميدان مع الغموض الذي يلف مصير مبادرة الحكومة بشأن مفاوضات مباشرة مع إسرائيل وعدم حماسة واشنطن حتى الساعة لهذا الطرح وعدم تبلوره، تتداول الصحافة العسكرية الإسرائيلية ومراكز الدراسات الغربية في أبحاثها خطة تتحدث عن إمكانية " السيطرة على جنوب لبنان خلال 30 يوما".

الخطة العسكرية المحتملة تتضمن مراحل متدرجة تبدأ، بتدمير البنية القتالية للحزب (مواقع إطلاق الصواريخ) وهدفها شل القدرات القتالية في المنطقة الحدودية باستخدام ضربات جوية مكثفة ومسيّرات استطلاعية وهجومية مع قصف مدفعي يطال بلدات وقرى مارون الراس، بنت جبيل، عيترون، يارون، كفركلا والخيام (يجري تنفيذها منذ بدء العمليات).

في المرحلة الثانية يتم اقتحام الحافة الحدودية الى الداخل بمشاركة لواء جولاني (تم استدعاؤه)، لواء المظليين ووحدات هندسية وتتحول فيها القرى الى مناطق عسكرية مغلقة (العديسة، كفركلا، حولا، يارون ومارون الراس) مع السيطرة على التلال وانشاء مواقع مراقبة (جزء منها تمت السيطرة عليها).

في المرحلة الثالثة، يفترض بحسب التقارير أن تنفذ كحد اقصى في اليوم 20 من العملية وهي بعمق 5 الى 10 كلم. هدفها السيطرة على المفاصل التي تربط القرى الجنوبي وهي بنت جبيل (عقدة طرق رئيسية)، الخيام (السيطرة على سهل مرجعيون)، عيترون، رميش، مارون الراس (مراقبة الجليل) وميس الجبل (محور لوجستي).

المرحلة الرابعة: التقدم نحو خط الليطاني في اليوم 25 للعملية (كما يفترض) عبر المحور الشرقي (مرجعيون-القليعة)، المحور الأوسط ( الطيبة- القنطرة) المحور الغربي(عيناتا- رميش) والهدف إنشاء منطقة عازلة بين الحدود ونهر الليطاني.

في المرحلة الخامسة أي في اليوم 30 (ودائما بحسب مراكز الدراسات) يتم تثبيت الشريط الأمني وإنشاء قواعد عسكرية ثابتة مع نشر رادارات وطائرات مسيّرة ومنع عودة السكان لبعض المناطق.

وبحسب الدراسات والتقارير فإن العمق المتوقع للشريط الأمني يترواح بين 10 الى 15 كلم داخل جنوب لبنان وهو نموذج قريب من الشريط الأمني الذي كان قائماً قبل عام 2000. أما خريطة القرى التي قد تتحول إلى مناطق عسكرية مغلقة فهي في القطاع الشرقي (كفرشوبا، الهبارية، الخيام) في القطاع الأوسط (العديسة، كفركلا، الطيبة) في القطاع الغربي (مارون الراس، بنت جبيل، عيترون ورميش).

تقدير نسب احتمال تنفيذ الخطة ومراحلها وزعتها الدراسات والتقارير على الشكل التالي.

توغل محدود حتى 5 كلم نسبته 50٪.

شريط أمني حتى الليطاني نسبته 35٪.

احتلال واسع للجنوب نسبته 15٪.

يبقى أن العامل الحاسم لتنفيذ هذه الخطة جزئيا وتوسعها أواستكمالها، يعود بدرجة أولى إلى التقدم المحتمل على المستوى السياسي، وإمكانية التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بالاستناد الى مفاوضات مباشرة مرتقبة في حال حدوثها، وأيضا إلى حجم الضغوط الدولية وتأثيرها في خضم معلومات عن ضوء أخضر أميركي لإسرائيل بإطلاق يدها في لبنان للقضاء على حزب الله، وطالما تُظهر السلطات اللبنانية عجزا عن تنفيذ التزاماتها وحزم أمرها لتطبيق الاتفاقات المبرمة والقرارات الدولية وبسط سلطتها على أراضيها سلما وحربا. 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment