التمديد للمجلس النيابي كان متوقعاً في ظل الظروف الأمنية
بيروت - بيروت تايمز - حوار منى حسن
في ظل التصعيد العسكري المتواصل في المنطقة وتداعيات الحرب الدائرة بين إسرائيل ومحور إيران، تتزايد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة وانعكاساتها على لبنان سياسياً وأمنياً واقتصادياً. وفي قراءة شاملة لمسار الأحداث، اعتبر الكاتب والمحلل السياسي وجدي العريضي في حديث خاص مع بيروت تايمز، أن هذه الحرب تبدو مفتوحة على كل الاحتمالات ولا يمكن التنبؤ بنهايتها أو بنتائجها، في وقت يعيش لبنان مرحلة شديدة الخطورة على وقع التوترات الإقليمية والتطورات الميدانية. كما تطرق العريضي إلى انعكاسات ما يجري في الخليج على الداخل اللبناني، إضافة إلى ملف التمديد للمجلس النيابي، مؤكداً أن ما حصل كان متوقعاً في ظل الظروف الأمنية الاستثنائية التي تمر بها البلاد والمنطقة.
وإلى تفاصيل الحديث
- كيف تقرأ مسار هذه الحرب على إيران ولبنان، وإلى أين تتجه؟
بصراحة متناهية، هذه الحرب لا أفق لها ولا أحد بمقدوره أن يعرف كيف تنتهي وماذا ستكون النتائج، لكن وفق المعلومات التي أملكها من بعض المسؤولين في الداخل والخارج، وتحديداً من أحد أعضاء الحزب الجمهوري في الولايات المتحدة الأميركية والمتحدر من أصل لبناني، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لن يتراجع إلا وأن يوجه ضربة قاضية لإيران، وبالتالي يفرض شروطه على حزب الله، حيث هناك تماهٍ وتنسيق تام بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، وبمعنى أوضح ثمة غطاء أميركي غير مسبوق لتل أبيب لتفعل ما تشاء في لبنان، كل الاحتمالات واردة بمعنى ليس هناك من خطوط حمر وان كانت بعض المرافق لا زالت تعمل بانتظام وخصوصاً مطار بيروت حيث هناك ضمانة دولية، ولا بدّ من الاشارة والتنويه بالدور الذي يضطلع به وزير الاشغال والنقل فايز رسامني الذي قضى ليلة رأس السنة في المطار يوم كانت الاعياد المباركة تشهد حركة متنامية وحيث كان الصيف واعداً.
اليوم وفي ظل الخطر الداهم يواكب حركة المطار للسهر على راحة الموظفين والمغادرين والعائدين، وبمعنى اخر ان الوزير رسامني رجل اصلاحي ويقوم بدوره وهو قال ان الاجواء ستبقى مفتوحة لكن ليس بوسع أحد أن يحدد ماذا يمكن ان يحدث غداً او بعد غد، لكن حتى الساعة الضمانة لا زالت قائمة حول المطار.
ويتابع العريضي قائلاً، بصراحة متناهية ان ما قام به حزب الله مغامرة غير محسوبة على بيئته وعلى لبنان، وها نحن ندفع اثماناً باهظة جراء اسناد ايران ولا زلنا نسدد الفواتير جراء ما جرى بمساندة غزة، فماذا جرى؟ حيث هناك عملية ترانسفير لا مثيل لها عدا الخراب والدمار، وباعتقادي كل الاحتمالات واردة، اجتياح بري محدود، اجتياح من الجو، قصف من البحر، عمليات انزال كوماندوس ، فلبنان يعيش حرباً طاحنة والنتائج ستكون كارثية.
كيف تصف ما يجري في الخليج وانعكاساته على الداخل اللبناني في ظل العلاقة التاريخية بين لبنان ودول مجلس التعاون الخليجي؟
من الطبيعي ليس بوسع اي طرف في لبنان الا ان يستنكر ما يجري في الخليج. وهذا ما صرّح به نائب طرابلس الدكتور ايهاب مطر، عندما قال المس باشقائنا في الخليج مرفوض ومدان ومستنكر، فهؤلاء اهلنا ونحن الى جانبهم في السّراء والضّراء لانهم وقفوا معنا في كل الحروب والملمات والمحن التي مر بها لبنان. وهذا الحقد الايراني على دول الخليج انما هو مرفوض جملة وتفصيلاً. ولبنان ايضاً يستنكر كل ما يقوم به حزب الله لأن مغامرته باسناد ايران كانت كارثية على بيئته وعلى البلد، اما بالنسبة للنازحين فقال مطر انهم اهلنا ويعيشون بيننا فنحن لبنانيون بالمحصلة.
ويتابع العريضي قائلاً بصراحة ان ما يجري في الخليج له ارتدادات سلبية على الاقتصاد العالمي، ولا ننسى ان هناك 600 الف لبناني يعيشون في دول الخليج، في المملكة العربية السعودية، دولة الامارات، الكويت، وكل دول مجلس التعاون الخليجي. وبالأمس القريب كان هناك موقف مشرف ونبيل من رئيس دولة الامارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد عندما قال نحن نحتضن مواطنينا والمقيمين وبالتالي الامارات قوية.
ونتذكر دائما في لبنان المواقف النبيلة لباني دولة الامارات الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان الذي قال ارفعوا ايديكم عن لبنان، وكذلك لا ننسى كل ما قام به ولا زال رجل الأعمال الإماراتي الشيخ خلف احمد الحبتور من دعم لبنان ومحبته والوقوف الى جانبه. واقفاله فندقين نتيجة الحملات المدانة والمستنكرة عليه دون ان يحرك احد ساكناً من المسؤولين اللبنانيين، لكن الشيخ خلف يسأل ماذا جنى ترامب من مغامرته ومن اعطاه الإذن ليقوم بما قام به ؟ ويحيي الشيخ خلف ذكرى الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان وقادة الامارات الذين نفتخر ونعتز بهم كما يقول ويتمنى كل الخير لبلده ودول المجتمع الخليجي وللبنان والعرب، لذلك ومن هذا المنطلق فان دول الخليج هي الى جانب لبنان في السّراء والضّراء، وما يجري اليوم سيشكل تداعيات وارتدادات كارثية اذا طال امد هذه الحرب لا سيما ان اللبنانيين في الخليج يشكلون الرافد الاساسي لأهلهم وعائلاتهم وذويهم ويعاملون معاملة اشقاء واخوة. وبالتالي السؤال الحرب الى اين؟ في لبنان وفي الخليج، لذا سنترقب وننتظر لأن الأسابيع المقبلة مفصلية فإما تستمر الحرب طويلاً او سيكون هناك تسوية، فاللعبة مفتوحة على كافة الاحتمالات.
كيف تقرأ التمديد لمجلس النواب لعامين؟
ذلك كان متوقعاً، اما تطيل الانتخابات على خلفية قانون الاغتراب او التطورات الامنية البالغة الاهمية وهذا ما حصل، حرب طاحنة، فمن الطبيعي تداعياتها ستكون صعبة على لبنان والمنطقة وستستمر طويلاً فكيف تجري انتخابات في ظل هذه الظروف القاهرة؟ وعلى هذا الأساسومعلوماتي انه كان هناك تشاوراً بعيداً عن الأضواء منذ ايام، والجميع وصل الى نتيجة بأن التمديد سيكون لسنتين، اما المزايدات لماذا لم يتم التمديد لثلاث او اربعة اشهر اوستة اشهر او عام؟
كذلك ياتي في اطار المزايدات الشعبوية والسياسية كما أشار النائب مروان حمادة الذي لا احد يزايد عليه في وطنيته وهو الشهيد الحي ومن ارباب التشريع والعقل السياسي والوطني والبرلماني، فلهذه الغاية ان التمديد امر طبيعي في مثل هذه الظروف والاجواء، واعتقد ان الحكومة وفق الدستور ستبقى الى حين الانتخابات النيابية المقبلة، وما جرى كان طبيعياً جداً في مثل هذه الاجواء التي يجتازها لبنان والمنطقة وهي الاخطر في تاريخه والدول المجاورة.













03/10/2026 - 13:16 PM





Comments