اليمين المتطرف اللبناني "شو بدكم" يتدمر مخيم عين الحلوة؟!

11/22/2025 - 13:50 PM

A

 


 

 

 

رأي حر . . . . . 

 

 

سامحينا يا أمي الفلسطينية

بقلم: الكاتبة الصحفية سنا كجك

مختصة بالشأن الإسرائيلي

 

نعم... سامحينا يا أمي الفلسطينية... الصابرة، الشجاعة، الشريفة، النزيهة... فلتسامحنا أمهات شهداء الأقمار البشرية الذين اغتالتهم آلة الحرب الصهيونية عن سابق إصرار وتعمد، فقط لأنهم من الشعب الفلسطيني المناضل...

ارتكب العدو الغاشم مجزرته بكل برودة أعصاب، والتبرير جاهز كعادته: بأن هناك قواعد عسكرية، أو مخازن، أو أسلحة، وما شابه!!

المهم في رواية الصهاينة المضللة، أن هناك ما يزعج خاطرهم. يعيشون هذا الهاجس بأن في لبنان، وغزة، واليمن، والضفة الغربية، من يجهز دائماً للهجوم عليهم. والحمد لله على نعمة قلقهم وخوفهم من أبناء المقاومة اللبنانية والفلسطينية! وكالعادة، بعد ارتكابه لأي مجزرة، يبرر عدوانه بأنه تم "تحييد المدنيين"!! هم يعيشون على الكذب والافتراءات والفبركات!

يا أعداء الدين والإنسانية، الشبان الشهداء في عمر الورود والمراهقة، أليسوا من المدنيين العزّل؟

كانوا يلعبون كرة القدم كسائر الفتية من جيلهم، وهذه الرياضة تحديداً هي المتنفس الوحيد لأبناء مخيم عين الحلوة...

وبعد ساعات، بدأت الأوركسترا الإعلامية المعادية للمقاومة – ودم الشهداء بعده "بالأرض لم يبرد" – بالاستنفار في برامجهم وقنواتهم وإذاعاتهم، ليتبنوا مباشرة أكاذيب جيش الحرب الإسرائيلي!!

فكما يزعم العدو، يتناقلون الرواية ذاتها، ومن ثم يزيدون عليها، كما فعلت تلك الإعلامية التي اخترعت سيناريو "طويل عريض" بأن مسؤولاً رفيع المستوى في الحرس الثوري الإيراني دخل إلى مخيم عين الحلوة لحضور اجتماع مع قادة حماس!

"وانتي شو خصك بالأمن فرضاً لو الخبرية صحيحة؟!!!"

الفبركات؟ لسنا ندري إن كانت من وحي خيالها، أو أنها تلقت هذه المعلومات المضللة!!

فإن كانت من نسج خيالها، ننصحها بالجلوس وتأليف القصص البوليسية القصيرة...

أما إن نقل لها أحدهم المعلومة، فكإعلامية وجب عليها التحقق من مصدر معلوماتها، لا أن تنشرها أو تكتبها أو تقولها أو تتفوه بها!

"على أساس نحنا عايشين بسويسرا، ما هيك؟ مش تحت عدوان إسرائيلي"!

ألا تدرك "حضرتها" وكل إعلامي نفسه أمّارة بالسوء، بأن ترويج هكذا أخبار سيتسبب في مقتل مئات المدنيين في المخيمات كافة؟؟!!

والإسرائيلي يقتطعها، ومن ثم يبني عليها!

هل تتحملين يا "تلك" الدماء التي ستُسفك بسبب كلامك وغبائكِ المهني؟!!

أين ضمائركم المهنية؟ لن أقول الإنسانية، فمن يفكر بإنسانية وضمير حي ويخاف الله، لا يردد افتراءات العدو ويتبنى رواياته والأخبار المدسوسة، ليتلقفها عدونا ويقصف أية منطقة لبنانية أو أي مخيم فلسطيني!!

"كل هيدا" لتعملوا سكوب أو تطلعوا ترندات!!

ما أبشع نفسياتكم الرخيصة!!

بالنسبة لكم، لا قيمة لدمعة أم شهيد، وآهة أب عجوز؟!!

من فقدوا فلذات أكبادهم بالعدوان على عين الحلوة، ماذا ستقولين لأمهاتهم يا إعلامية ويا إعلامي، ويا صحافية ويا صحفي من طاقم الأوركسترا المعادية للمقاومة؟

ما إحساسكم عندما يسمعون سموم معلوماتكم؟!!

"بترتاح نفسيتكم"؟ عندما ترددون وتكتبون عن اتهامات جيش العدو لحماس بأن ذاك المكان لتدريب العسكر؟ وبالتالي مبرر قصفه بين آلاف المدنيين؟؟

ألا تخجلون جميعكم من أمهات الشهداء الصابرات؟

"بدنا نعرف شو جنسكم"؟!!!

تنتشون عندما تُقصف الضاحية الجنوبية لبيروت، وتصفقون عندما يستهدف الطيران المعادي مناطق في جنوب لبنان، وتلومون حماس من على شاشاتكم القبيحة، أقبح من وجوهكم اللئيمة!

"وهيك" بتقدموا للإسرائيلي ما يسره من كلام ومنشورات ومقابلات وتحليلات فارغة مثل جماجمكم!!!

والله، هذا الكم من التحريض والكلام الفاسد المسموم الذي تتفوهون به وتكتبونه، لم نقرأه حتى في الصحف العبرية! ولم نسمعه في قنواتهم!

أنتم – بكل أسف – تفوقتم على عدونا في التحريض والشماتة!!

أية قلوب سوداء تحملون بين صدوركم؟

كل واحد من "الهمروجة الإعلامية اللبنانية" يمسك القلم ويخط كلمة ضد المقاومة، أو كل صوت يعلو من على الشاشات ويحرض وينتقد الأبطال، يُصنف في قاموسنا في خانة "معاداة المقاومة"!!

"لا تطوشنا" بشعارات حرية الرأي والتعبير! لأنكم تكذبون!!

"ما في" حرية تعبير عندما تُسفك الدماء!

"ما في" حرية رأي وديمقراطية عندما تُقتل الأطفال والنساء وتُهدم المنازل!

"هيدا اسمه تحريض على القتل"، وليس "رأي حر" كما تدّعون!!

بئس زمن بات يتصدر فيه اللئام الشاشات والقنوات!

منشوراتكم على مواقع التواصل مقززة، كلها هجوم على المقاومة والشهداء الشرفاء!

ألم تكتفوا بما فعلته "إسرائيل" في غزة من إبادة جماعية ومجازر وتجويع؟؟

أتريدون أن تُكملوا عليهم في المخيمات بلبنان؟؟

على كل، لن نلومكم أكثر، فأنتم تحرضون على أبناء بلدكم، يا جماعة الفينيقيين من اليمين المتطرف!

فكيف سيسلم منكم الفلسطيني في الداخل اللبناني؟

العنجهية والفوقية الفينيقية ترفض احترام مشاعر أي شعب من الشعوب!

لكل فلسطيني في لبنان، نقول له: أعذرنا بما تفوه به السفهاء في لبناننا!

فلتسامحنا والدة كل شهيد... وليسامحنا والد كل شهيد زفّ ابنه اليوم إلى عرس الشهادة...

لتسامحنا كل أخت شهيد، وزوجة شهيد في مخيم عين الحلوة...

نحن أبناء النهج المقاوم، الذين اختلط دمنا بدمكم الطاهر، رفعنا أصواتنا بأننا لن نتخلى عن فلسطين والقدس، وسنبقى معكم وإلى جانبكم، لنحتفل معاً بعرس التحرير...

ومرة ثانية... وثالثة... ورابعة... نعتذر منكم بالنيابة عن القوم الضالين في بلاد الأرز!

"هاتي رأسك أبوسها يا أم الشهيد"...

قلمي بندقيتي

[email protected]

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment