بقلم المحامي فؤاد الأسمر
يحتفل اللبنانيون كل سنة بعيد استقلال وهمي نشأ في الأصل معيباً ومفتقراً إلى المفهوم الحقيقي للاستقلال والسيادة.
فالاستقلال المظنون تم إعلانه بتاريخ ٢٢ تشرين الثاني ١٩٤٣ صورياً بظل وجود دولة مُنتَدبة تقبض على مختلف ادارات ومؤسسات الدولة ومرافقها الحيوية.
الاستقلال لم يتحقق فعلياً إلا مع الجلاء في ٣١ كانون الأول ١٩٤٦ عندما قبضت الدولة اللبنانية عملياً على زمام السلطة دون أي شريك أو منافس لها.
استمرّ مفهوم الاستقلال متحققاً حتى العام ١٩٦٩ حين تنازلت الدولة عن جزء من سيادتها، وعن كرامتها، بفعل اتفاقية القاهرة وتسليح الفلسطينيين، فاستباح الكفاح المسلّح الأرض وحَكَمَت لبنان مصالح أبو عمار ومشاريع أبو أيّاد.
أوصلت هذه الخطيئة إلى انفجار العام ١٩٧٥ والذي قابلته السلطات اللبنانية آنذاك بمزيد من الاستسلام.
فبدلاً من المسارعة إلى تكليف الجيش بضبط الشارع والقبض على المخلّين بالأمن، تركت البلد فريسة للموت والدمار وفتحت الباب أمام الاحتلالين السوري والاسرائيلي، واللذين ورثهما، منذ العام ٢٠٠٥، الاحتلال الايراني المغطى بعباءة "سلاح الحزب الالهي".
من السخرية الاحتفال باستقلال منعدم المقومات ما لم يقترن بجلاء كل سلاح غريب عن أرضنا واستعادة الدولة سيادتها وكرامتها كاملتين.
فمتى سنبصر استقلالاً فعلياً جديراً بمظاهر العيد؟












11/22/2025 - 13:31 PM





Comments