|
|||
كريم حداد *
في إطار الدفاع عن حرية الصِّحافة وحقوق التعبير عن الرأي، تتزايد الدعوات للتضامن مع الصحافية عالية منصور، التي تم الإفراج عنها بعد تحقيقات سريعة تتعلق بتهمة مفبركة بالعمالة مع إسرائيل.
تعرضت منصور لحملة تحريضية واسعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، على خلفية بوست مفبرك نشره حساب وهمي باسمها، ما دفع الجهات الأمنية إلى استدعائها والتحقيق معها.
في تصريحاتها بعد الإفراج عنها، أكدت منصور أنها “كاتبة صحفية سورية لبنانية تحمل الجنسيتين” وتتمتع بحقوق في كلًا البلدين وأوضحت أن التهمة الموجهة إليها جاءت نتيجة حساب وهمي استغل صورتها لنشر منشورات مشبوهة. وتحدثت عن استغرابها من سرعة تحرك السلطات، مؤكدة أن القضية أكبر من كونها قضية شخصية، إذ تعكس تزايد المضايقات والتهديدات التي يتعرض لها كل من يعارض حزب الله وسياساته في لبنان.
وأشارت منصور إلى أن هذه الحملة ليست إلا جزءاً من سلسلة طويلة من التهم الموجهة إلى معارضي حزب الله، مشيرةً إلى أمثلة سابقة مثل زياد عيتاني مكرم رباح ومريم مجدليون وغيرهم من الشخصيات التي واجهت تهم مشابهة. وشددت على أن موقفها من إسرائيل واضح وثابت، إذ تعتبرها عدواً للبنان والفلسطينيين.
دعت منصور إلى ضرورة الدفاع عن حرية التعبير في لبنان، مؤكدة أن المعركة الحالية ليست مجرد قضية شخصية، بل هي “معركة من أجل حرية الرأي وسيادة لبنان.” وأشارت إلى أن ما يحدث من محاولات لإسكات الأصوات المعارضة يعكس استهدافًا ممنهجاً لكل من يرفض سياسات حزب الله. كما نبهت إلى خطورة تزايد التهديدات التي تطال الصحافيين والنشطاء السياسيين، مما يهدد حرية الإعلام وحقوق الإنسان في البلاد.
أخيراً، طالبت منصور المجتمع الصحافي والسياسي بالتضامن معها ومع كل من يواجه قمعًا أو اضطهادًا لمجرد التعبير عن رأيه. ودعت إلى توجيه الأنظار نحو التحديات الكبرى التي يواجهها لبنان في ظل الظروف السياسية الراهنة، مؤكدة أن المعركة هي معركة حرية، وأنه لا يمكن السكوت على انتهاك حقوق الصحافيين والمواطنين في التعبير عن آرائهم بشكل حر وآمن.
التضامن الصحافي والسياسي ضرورة الآن، لأن حرية التعبير ليست جريمة، ولأن كل صوت حر في لبنان يستحق الحماية والدفاع عنه.
* كاتب صحفي ومحلل سياسي من لبنان











10/19/2024 - 18:26 PM






Comments