الشهداءُ المسابكيّون صوتٌ صارخٌ من السّماء …

10/16/2024 - 10:12 AM

Bt adv

 

 

الاب الدكتور نبيل مؤنس *

 

" أنا معكُم لا تخافوا " قالها يسوع ويا ليت يسمعُها العالمُ الغارقُ في الفُحْشِ والبطشِ والنَّهش. وهو بذلك يؤدِّي مشيئةَ الوحشِ القديمِ ( كتاب الرؤيا ١٣) مصّاص الدماء. لا تنخدِعوا يا أبناءَ وطني. 

بلِ اسمعوا صوتَ الحقِّ، صوتَ المحبَّةِ، صوتَ السَّلامِ والغفرانِ. فليتوقّفِ القتالُ، كم منْ مرّةٍ صرخنَا وسنصرُخ في جحيمِ المعركةِ. كفى قتلًا ودمًا وتفجيرًا وتهجيرًا.

إنّ الحيّةَ القديمةَ تجرُفنا كلُّنا بذيْلِها إلى الجحيمِ الأبديّ. مِن هَوْل الخِدَعِ التي نسقُط فيها دائمًا، القتلُ والتقاتل، النقمةُ والانتقام.

وأخيرًا، الحقُّ في الرّدِّ والنّحرِ والتّحرير بالقوّةِ والقذائفِ والنَّار، نطلبُ منك يا ربّ فسحةً زرقاءَ في سماءِ لبنان وفضاءِ الشرق، مَن يسرُق فرحَ شرقِنا وكرمَه، ويطعَن في الجنْبِ والقلبِ رجالَنا الأشدّاءَ الشّجعان؟

أقرعُ الأجراسَ للقدّيسين، من دون تردّد أقولهُا: طرُقهم من منطقِ الله، ثمّة سلاحُ الرّوح والحقّ والسَّلام، ألم يقُلِ اللهُ في نبوءة أشعيا (٥٥: ٨): " لأَنَّ أَفْكَارِي لَيْسَتْ أَفْكَارَكُمْ، وَلاَ طُرُقُكُمْ طُرُقِي، يَقُولُ الرَّبُّ.. " فلنسلكْ دربَ العقلِ والإيمانِ.

لم تخلُ أرضُنا منهم حتّى في هذا الزّمن المخادِع المؤلمِ القاهرِ والمدمّر. الدّماءُ تتساقط في كلّ مكان، ولكنّ السّماء تنشقُّ من فوق المسيِّراتِ والصّواريخِ والطائراتِ المقاتِلة، حتّى تُرِيَنا وجوهًا حيّةً مقدَّسةً، متضرِّعةً، وديعةً، مصلِّية تُنشدُ وتقولُ من حول عرشِ الله منَ المذبحِ الإلهيّ: حيٌّ هو ربُّنا وإلهُنا "هللويا! الخلاصُ والمجدُ والقدرةُ لإلهِنا"…

 

*مؤسس اللجنة اللاهوتية للسلام في لبنان وراعي كنيسة سيدة لبنان المارونية في ولاية اوكلاهوما الأميركية

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment