لبنان في مواجهة التصعيد العسكري: زياد بارود يدعو للوحدة الوطنية وتفعيل الحوار للحفاظ على الاستقرار

09/30/2024 - 08:33 AM

Arab American Target

 

 

كريم حداد *

 

مع تصاعد التوترات الأمنية والعسكرية في لبنان، لا سيما بعد الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على الضاحية الجنوبية ومناطق أخرى، دعا وزير الداخلية السابق زياد بارود إلى الوحدة الوطنية كعنصر أساسي لمواجهة التحديات الراهنة. بارود شدد في تصريحاته على ضرورة تفعيل الحُوَار اللبناني الداخلي لحماية الاستقرار الوطني، وَسَط أزمة سياسية وأمنية معقدة باتت تهدد كيان الدولة.
 
التصعيد العسكري والضغوط الداخلية: لبنان أمام مفترق طرق
 
تعيش البلاد مرحلة دقيقة من تاريخها، إذ تأتي الهجمات الإسرائيلية الأخيرة لتضيف إلى الأوضاع المتردية وتزيد من الضغوط الداخلية. هذه الهجمات التي أسفرت عن استشهاد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله وأكثر من ألف شهيد، إضافة إلى موجة نزوح جماعية من المناطق المستهدفة، جعلت الوضع الأمني أكثر هشاشة. في ظل هذه الظروف، يبرز دور الجيش اللبناني كصمام أمان وحارس للسلم الأهلي، مع دعوات متزايدة لتطبيق القرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن، والذي ينص على وقف إطلاق النار ونشر القوات المسلحة اللبنانية وقوات "اليونيفيل" في الجنوب.
 
زياد بارود: الوحدة الوطنية والحوار أساسيات حماية لبنان
 
زياد بارود، الذي عُرف بدعواته إلى الحوار والتفاهم بين مختلف الأطراف اللبنانية، أكد أن المرحلة الحالية تتطلب من الجميع تجاوز الخلافات والتباينات السياسية. ورغم عمق هذه الخلافات، إلا أن بارود أشار إلى أن احترام شهادات الجميع وإدارة التنوع الطائفي بحكمة هو السبيل الوحيد للحفاظ على لبنان من التفكك. وأضاف أن اتفاق الطائف، على الرغم من الملاحظات التي ترافقه، لا يزال المرجع الأساسي لبناء الدولة في هذه المرحلة، مع إمكانية تطويره بطرق ديمقراطية بعد مرور العاصفة الحالية.
 
التحضير للأسوأ والبحث عن دعم دولي
 
بارود لم يغفل عن التحذير من احتمالية استمرار التصعيد العسكري، مشددًا على ضرورة التحضير للأسوأ في ظل عجز القوى الدولية، وخاصة الولايات المتحدة وفرنسا، عن فرض وقف إطلاق النار. وفي الوقت نفسه، أشار إلى أهمية حصول لبنان على دعم دولي فاعل ومساعدة من الدول الصديقة لوقف النزيف العسكري والاقتصادي الذي يعاني منه البلد
 
الجيش اللبناني: الضامن الوحيد للاستقرار
 
في ظل الأوضاع المتفاقمة، يتعزز دور الجيش اللبناني كالقوة الضامنة الوحيدة للاستقرار الداخلي. ومع استمرار التصعيد الإسرائيلي، تبرز الحاجة الملحة إلى تطبيق القرار 1701 لحماية الحدود الجنوبية ومنع المزيد من التدهور. لكن هذا الحل الدبلوماسي لا يمكن أن يتحقق إلا بضمانات دولية واضحة، بعيداً عن تكرار الانتهاكات السابقة.
 
لبنان على مفترق طرق: الحوار الوطني والتضامن الداخلي لإنقاذ البلاد
 
مع استمرار الأزمة، يؤكد الجميع على ضرورة الالتزام بالحوار الوطني وتقديم المصلحة الوطنية على المصالح الفئوية. بارود أشار إلى أن إعادة بناء الدولة اللبنانية يتطلب دعمًا حقيقيًا للجيش اللبناني، الذي يبقى الضامن الأول للسلم الأهلي. كما دعا إلى توفير احتياجات النازحين والعمل على تسوية سياسية داخلية بموازاة البحث عن دعم دولي حقيقي.
 
لبنان يقف اليوم أمام خيارين؛ إما العودة إلى الاستقرار من خلال تعزيز الوحدة الوطنية والحوار الداخلي، أو الدخول في دوامة من الفوضى والعنف. في هذه المرحلة الحرجة، يبقى التضامن الوطني هو الحل الوحيد لضمان مستقبل لبنان، وحماية سيادته واستقلاله.
 
حمى الله لبنان وشعبه.
 
 
 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment