لبنان بين النار والدمار... حرب 2024: وطن جريح وموقف حزب الله يثير الجدل

09/23/2024 - 23:32 PM

Arab American Target

 

 

كريم حداد *

 

بعد حروب 1982، 1996، و2006، لبنان اليوم يواجه حربًا جديدة في 2024، حيث بدأت إسرائيل في تبني سياسة الأرض المحروقة، تسعى لتحويل لبنان إلى غزة ثانية. البلد يعيش تحت وطأة دمار غير مسبوق، 492 شهيدًا وأكثر من 1645 جريحًا في يوم واحد، في حصيلة مرعبة لم يشهدها لبنان في تاريخه.
 
القصف لا يهدأ، والمدنيون يدفعون الثمن الأكبر، فيما تتجدد مأساة النزوح والخراب. مشاهد الدمار تذكرنا بما حدث في غزة بعد 7 أكتوبر، حيث يُقصف لبنان بشكل ممنهج، ويتم استهداف البِنَى التحتية لشل الحركة اليومية وإغراق البلاد في فوضى.
 
في هذا السياق المأساوي، يتصدر حزب الله المشهد بموقفه العسكري، حيث يواصل تصعيد المواجهة مع إسرائيل، معتبرًا أنه يدافع عن لبنان والمقاومة. لكن في المقابل، هناك أصوات تزداد حدة، تشجب هذا الموقف وتعتبره مساهمًا في تأجيج الأزمة وتعريض البلاد لمزيد من الدمار.  
بينما يُقدّم حزب الله نفسه كحامي للبنان، يتجاهل الكثيرون من مؤيديه حجم المعاناة التي يعيشها الشعب نتيجة هذه السياسات. في الوقت نفسه، يقلل عبر شاشات التلفاز الإعلاميين الموالين لحرب الله من أهمية الجيش اللبناني، الذي يُهمش دوره في حماية البلاد، رغم أنه يمثل المؤسسة الوطنية الوحيدة التي تحظى بإجماع داخلي ودولي.
 
الوطن يعيش مآسي من قصف، شهداء، جرحى ونازحين، في مشاهد تذكرنا بالمآسي التي مرت بها غزة. الشعب اللبناني اليوم يصارع للبقاء، بينما تتعقد المعركة السياسية في الداخل.
 
نؤيد صرخة النائب ملحم خلف، المعتصم الوحيد داخل البرلمان اللبناني الذي دعا النواب إلى التوجه فورًا للمجلس النيابي لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، وإنقاذ البلاد من هذا الانهيار الشامل. الوقت لم يعد في صالح لبنان، والتأخير في انتخاب رئيس سيزيد من حجم المأساة. لبنان لا يحتمل المزيد من التأخير، والوضع يستدعي حلاً سريعًا لتفادي الكارثة الأكبر.
 
في النهاية، يبقى الأمل موجودًا، رغم كل الجراح. لبنان الذي صمد في وجه كل الحروب، سيبقى رغم كل شيء رمزًا للصمود والأمل، ويحتاج إلى التكاتف الوطني للوقوف في وجه هذه المحنة.
 
حمى الله لبنان واللبنانيين.
 
 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment