سقطت الذرائع والأوهام - الجيش هو الحقيقة الوحيدة

09/21/2024 - 08:40 AM

Prestige Jewelry

 

 

 

المحامي فؤاد الأسمر

 

منذ اعلان اتفاقية الهدنة في العام ١٩٤٩ ولنهاية ستينيات القرن الماضي، نَعِمَت الحدود اللبنانية مع العدو، تحت سلطة الجيش اللبناني بالأمن والسلام.

شكّل تسليح الفلسطينيين في العام ١٩٦٩ وإطلاق كفاحهم المسلح العذر للعدو لضرب لبنان وقتل شعبه واحتلاله.

بعد انتهاء الحرب في العام ١٩٩٠ رفعت المقاومة الإسلامية شعار إلزامية سلاحها ناسبة للجيش اللبناني العجز عن مواجهة اسرائيل ووجود مؤامرة دولية تمنع تسليحه.

قد تكون مبررات المقاومة صائبة في زمن الاحتلال، انما بعد تحقق التحرير في العام ٢٠٠٠ سقطت ذرائعها، مع التأكيد على أن وجود عدة قرارات واتفاقيات دولية تنظم العلاقة مع اسرائيل، وأهمها اتفاقية ترسيم الحدود، يُسقِط عن "العدو" صفته وينتفي معه الاحتلال المزعوم وكل دور للمقاومة الإسلامية الفئوية، ويفرض لزوماً أن تتوّلى السلطات اللبنانية شؤون الدولة كافة.

والأهم من ذلك، ما هي جدوى المقاومة اليوم؟

فقد استهترت هذه المقاومة بالدولة اللبنانية وقرارها، والتزمت بقرار إيراني يقضي بإعلان الحرب، وتحديداً بتوجيه ضربات عقيمة للعدو واعطائه بالمقابل الذريعة لتدمير لبنان وقتل اللبنانيين.

من الواضح أن هذه الحرب أثبتت تفوقاً جباراً للعدو بوجه الميليشيا على جميع المستويات، بحيث تقف عاجزة تماماً، إزاء جرائمه الخطيرة والشاملة واصطياده لنُخَبِها وكوادرها في عقر دارهم.

لقد سقطت الذرائع والأوهام التي أطلقتها الميليشيا، وبات وجودها وبالاً وخراباً على لبنان، مما يوجب لزوماً العودة إلى سلطات الدولة ومؤسساتها وعلى رأسها الجيش اللبناني كخيار وحيد لا بديل عنه لضبط الحدود والأمن.

فهل من أوّجَدَ هذه الميلشيا اتخذ القرار بإنهائها؟ أم أن درب الجلجلة ما يزال طويلاً؟

 

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment