اميرة العسلي
من عساه يحكم العالم سوى بضع شركات وبنوك وكبار حكام الطوائف؟ وهل هذا كافٍ لتوجيه العالم نحو اتجاه معين يرجون منه بقاء العالم آمناً؟ بالطبع هناك مجموعات كثيرة لا تُحصى تتحكم في مسار العالم، وهي مقسمة إلى طبقات متدرجة. في الطبقة الأولى يدخل أرباب المليارات في العالم والأثرياء المتطفلون.
ثم تأتي بعدها أصحاب الشركات الضخمة التي تعمل في مجال التكنولوجيا، ثم طبقة البنوك والاقتصاد العالمي، وبعدها أرباب الحروب ومافيات المخدرات وبيع الأسلحة. وكل هؤلاء يربطهم خيط وهمي أشبه بالقطب الوهمي الذي يدور حول مدار الكرة الأرضية.
ماذا يريد هؤلاء جميعهم من العالم؟ ومن يسيطر على القطب الوهمي الذي هو المحور الأساسي لضبط العالم الوهمي المسيطر على العالم المادي؟ من هنا ننتقل إلى الاعتقاد الواضح أن الخط الوهمي بدأ يتحكم بالأرض ودورانها، وبدأت الأشياء تتحول إلى مجموعة تواصل وهمية تفرض نفسها على…
نحن هنا
ها نحن هنا، وهل حقيقة أن أشباه البشر وقرناء الناس أصبحوا ضمن المدار الوهمي الذي يسير العالم المادي؟
هل هناك أيادٍ خفية ومخلوقات غير مرئية، إضافة إلى مخلوقات خارقة القوى وصلت إلى الكرة الأرضية بعد تدمير الكوكب الذي كانوا يعيشون عليه؟ أم أنها كويكبات صغيرة لم تعد قادرة على الاكتفاء الذاتي، فلجأت إلى الأرض رغم اختلاف البيئة والطاقة التي كانوا يعيشون عليها؟
هل اقترب الغزو الحقيقي للعالم؟ وهل يأجوج ومأجوج الذي ذكرهم عنهم الله تعالى في القرآن الكريم حسب ما ورد أخر في سورة الكهف: "حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْمًا لّا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلا قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا فَمَا اسْتطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاء وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا".
هل هم، أيّ أجوج ومأجوج مخلوقات غريبة عن كوكب الأرض؟ ومن هذا الذي قام بحصرهم خلف سدّ كبير وتنبأ بخروجهم من خلف السدّ قبل يوم القيامة؟
الكرة الأرضية على وشك الانهيار قبل الفناء. الحروب كانت قائمة منذ أن خلق الإنسان وما زالت مستمرة، حتى أن الملائكة قد تنبأت بها قبل نزول الإنسان إلى الأرض حسب سورة البقرة. والغريب في الأمر أنه بعد مرور آلاف السنين أو ما يقارب الملايين، حسب نظريات بعض العلماء، لم يستطع الإنسان أن يجد وسيلة ليعيش بها على الأرض بأمان.
وهل بقاء الحياة مرهون ببقاء الشرّ على الأرض بين البشر؟ بدأت الأشياء الوهمية غير المنظورة وغير المرئية تصبح من أساسيات التواصل بين البشر، في حين أن قوى الطاقة الأساسية في الحياة غير مرئية بالنسبة للبشر.
مثلاً: الهواء والأوكسجين اللذان هما عنصران أساسيان للحياة غير مرئيين. الهواء الذي نعتمد عليه للطيران ولمسافات بعيدة واختراق الحاجز المحيط بالأرض غير مرئي كذلك. رب الكون الذي خلق الكون ومعجزاته، جل وعلا، غير مرئي بالنسبة للبشر.
هناك إله واحد، وكان يخاطب السيد المسيح عليه السلام، وكان غير مرئي بالنسبة إليه، وكذلك محمد صلى الله عليه وسلم كانت معظم تعاليمه لهداية البشر إلى الله غير المرئي. الحب شعور نشعر به ولا نراه.
فهل القوى غير المرئية على الأرض باتت أقوى مما نراه وهي تسير عالمنا المرئي؟ شكراً لنعمة الله على نعمة الحواس الخمس التي هي المرشد الأول للبشر.












09/14/2024 - 09:35 AM





Comments