" حاميها حراميها " هل يصدق هذا المثل؟!

09/10/2024 - 10:33 AM

Bt adv

 

الدكتور جيلبير المجبِّرْ

 

الجمهورية اللبنانية، جمهورية عزيزة على قلوبنا دافع عنها الأجداد ونحن بدورنا ندافع عنها مهما غلت التضحيات وسمتْ الشهادات.

الجمهورية اللبنانية تواصلت عليها المصائب، فإنحنتْ ولم تركع أبدًا ولن تقبل أن تحكمها "طبقة الحراميي".

الجمهورية اللبنانية الدولة المضيافة الحنونة السيّدة المستقلة، أفسد طهارة ونزاهة حكمها "الحرامي والأزعــر" وإستباح هؤلاء كل محرماتها بإسم ممارسة النظام وأي نظام يُمارسون؟ نظام العار والسرقة وإدعاء التقية وهم عهار سياسة.

"حاميها حراميها " فتكوا بالأعراض ودمروا الوطن وشتتوا الأهل وسرقوا الخزينة وجوّعوا الناس لا بل هجّروهم إلى كل أنحاء العالم طلبا للراحة والطمأنينة والعيش الكريم. الجمهورية اللبنانية التي كانت مستقلة أصيلة ترابها يحتضن أجساد أبائنا وأمهاتنا والقديسين، هذا التراب إعتاد أن يرى شعبه يختال كرامة وعزة نفس وبطولة وعنفوان وأباء، تراب الوطن والشرفاء هالهم أن يروا الكرامة تطعن، والعــزة تنحــر والأباء يُداس.

الجمهورية اللبنانية القطعة من السماء ألم يرد هذا الكلام في الكتب السماوية، ألم يقل الله لموسى "هذا الجبل قطعة لإلي"، جمهورية أهملتها طبقة "حاميها حراميها"، فأصبحتْ لا حامي ولا واقي ولا رادع ولا وازع لا دين ولا دنيا... هذا كله من نتاج هؤلاء الكذبة العهار المستمرين رغما عن كل شيء في ممارسة الرذيلة السياسية دونما خجل.

الجمهورية اللبنانية شعبها الأبيّ الصامد الحــر وهو من تلقاء نفسه ونحن جزء من هذا الشعب تعهد الدفاع عن الأرض بالدم والكلمة الحرة الملتزمة شرعة حقوق الإنسان وحقها في تقرير مصيرها، وسنحافظ عليها حرة كريمة أبية، نحن اليوم في كل المحافل نثور لحريتنا المكبوتة، وننتفض لأرضنا المستباحة ونصرخ بوجه كل غريب وعميل: يا حرامي نحن لك بالمرصاد.

الجمهورية اللبنانية نرفض أن تبقى طبقة "حاميها حراميتها " في سدّة المسؤولية، وسنطرق كل الأبواب إلى أبعد الحدود نرفع الصوت عاليا نأبى الذل ولا ننام على الضيم، وسنعلنها ثورة على الحراميي والعملاء والمنحازون للشر... نريدها جمهورية بكل معنى للكلمة، لها مقوماتها الحقيقية، مقومات الدولة السيدة التي تسعى لتثبيت أركانها وترسيخ جذورها وإشاعة الأمن والعدالة والمساوة بين أبنائها.

الجمهورية اللبنانية التي نسعى لها هي جمهورية التآلف والتعايش والتآخي، ترفض العملاء لإيران ولأي غريب، نسعى لمواطن لبناني حــر يُنكر ذاته وينير نفسه شموعا لتظل الجمهورية صامدة شامخة حرة أبيّة مستقلة. جمهورية الصيغة التي لا يمكن إنكارها أو التنكّر لها "جمهورية جبران تويني وقسمه"، جمهورية شعب وطني حر جنبا إلى جنب في السّراء والضّراء وفي الأفراح والأتراح، جمهورية الأمن الوطني بناء على نص قانون الدفاع الوطني، جمهورية الاستقرار والعدالة والمساواة والكرامة والحرية... جمهورية الكفاح والنضال من أجل عيشٍ هنيّ.

الجمهورية اللبنانية، جمهورية لبنان إستنادًا لمقدمة الدستور التي تنص على أن لبنان عضوا في جامعة الدول العربية ومنظمة الأمم المتحدة، جمهورية بجيشها القوي لا الميليشيا والمال الحرام الوافد من إيران والتوقيفات الإعتباطية والأحكام المسبقة جمهورية سيادتها بإزدهارها وبعمرانها لا بخراب جنوبها كما هو حاصل اليوم، جمهورية لديها مواطنين مخلصين لها وحدها لا يرفعون إلاّ العلم اللبناني ولا صورة لأي غريب كما هو حاصل اليوم.

الجمهورية اللبنانية التي نسعى لها هي جمهورية الأحكام العادلة وجمهورية الأحكام التي تنبثق من الشعب عملا بالأحكام التي تصدر " بإسم الشعب اللبناني " لا تحت ضغط الزعامات الفارغة وحاميها حراميها....

جمهورية لبنانية ترفض سلطة الحرامي والتسلط والإنفلاش العسكري اللاشرعي، جمهورية تبسط سلطتها الشرعية على جميع أراضيها المحررة من رجس الميليشيات وحكام السرقة والدجل والعار الحراميي، نريد حكام يعملون بإخلاص انطلاقًا من شعور لبناني صرف وإرادة لبنانية صافية...

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment