العسكريون المتقاعدون في لبنان يهددون بالتصعيد: دعوة لقطع الطرقات احتجاجًا على تجاهلمطالبهم

09/09/2024 - 21:12 PM

A

 

كريم حداد *

 

تشهد الساحة اللبنانية حالة من الاحتقان المتزايد في صفوف العسكريين المتعاقدين والمتقاعدين، الذين يعيشون معاناة اقتصادية خانقة في ظل تفاقم الأزمة المالية في البلاد. وقد أطلق العميد المتقاعد جورج نادر نداءً إلى العسكريين المتقاعدين وعائلاتهم، بالإضافة إلى عائلات العسكريين في الخدمة الفعلية وموظفي القطاع العام، داعيًا إياهم للتحرك الفوري ابتداءً من يوم الثلاثاء، لمنع انعقاد جِلسة مجلس الوزراء المخصصة لدرس مشروع موازنة عام 2025.

في نص النداء الذي أصدره نادر، أوضح أن العسكريين علّقوا تحركاتهم السابقة بعد تطور الأحداث الأمنية وإبداء حسن نيتهم انتظارًا للتقديمات التي وعدت بها الحكومة. ومع ذلك، فُسّر هذا التراجع من قبل الحكومة على أنه انسحاب، ما دفعها إلى المضي قدمًا في عقد جِلسة لدراسة الموازنة، التي تضمن زيادة بنسبة 33% على الضرائب دون أي التزامات واضحة تجاه تحسين أوضاع القطاع العام، خاصة المتقاعدين، الذين يشعرون بالتجاهل رغم الوعود المتكررة.

وأضاف نادر: "نحن أمام حكومة لا تفهم إلا لغة الشارع والعنف"، مشددًا على ضرورة النزول إلى الشارع لمنع انعقاد الجِلسة، بما في ذلك قطع الطرقات الحيوية في لبنان، مثل طريق المطار.

على صعيد آخر، وفي تصعيدٍ إضافي من قبل تجمع العسكريين المتقاعدين، وُجه كتاب إلى الوزراء لمطالبتهم بالإعلان عن موقفهم بالتوقف عن المشاركة في جلسات مجلس الوزراء حتى يتم إدراج بند تصحيح الأجور في جدول الأعمال. وتضمن الكتاب انتقادًا شديدًا للحكومة لعدم وفائها بتعهداتها، رغم أن مجلس الوزراء كان قد كلف مجلس الخدمة المدنية في جِلسة بتاريخ 28 شباط 2024 بإعداد تصور إصلاحي للرواتب والأجور في مهلة ثلاث أشهر. ومع ذلك، لم يظهر في جدول الأعمال أو مشروع الموازنة أي بند يتعلق بهذا الموضوع الحيوي.

وهدد التجمع باتخاذ خطوات تصعيدية تشمل منع عقد أي جِلسة حكومية ما لم تتضمن خِطَّة واضحة لتصحيح الرواتب والأجور وفق القانون، مع تحذير من أن الوزراء الذين يواصلون المشاركة في جلسات الحكومة دون الالتفات لهذه المطالب سيتحملون مسؤولية تجويع العسكريين والمتقاعدين.

هذا المشهد المتأزم يظهر حجم الإحباط والغضب لدى العسكريين، الذين يرون أن الحكومة لا تزال تتجاهل حقوقهم الأساسية في ظل أوضاع اقتصادية كارثية، حيث باتوا يشعرون أنهم ضحايا لسياسات تمييزية لا تفرق بين معاناة المتقاعدين وموظفي القطاع العام.

 

* كاتب ومحلل سياسي من لبنان

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment