كريم حداد *
في كل عام، تتجدد النقاشات والجدل السياسي مع ذكرى انتخاب بشير الجميل رئيسًا للجمهورية اللبنانية في 23 أغسطس 1982، وهي ذكرى تحمل في طياتها رمزية كبيرة لشريحة كبيرة من اللبنانيين، لكنها في الوقت نفسه تثير الانقسامات العميقة في المجتمع اللبناني حتى اليوم.
بشير الجميل، الذي رأس القوات اللبنانية خلال الحرب الأهلية، انتُخب رئيسًا في فترة حرجة شهدت تدخلات خارجية وحربًا طاحنة كانت تهدد بقاء لبنان كدولة مستقلة.
عملية انتخاب بشير الجميل تمت بوجود نواب من مختلف الطوائف اللبنانية، بينهم العديد من رجالات الاستقلال والشخصيات السياسية التي كانت ترى فيه زعيمًا قادرًا على إنقاذ لبنان من الفوضى وإعادة بناء الدولة. إلا أن هذا الانتخاب تم في ظل وجود القوات الإسرائيلية التي كانت تحتل مناطق واسعة من لبنان، وهو ما أثار الجدل منذ تلك اللحظة حتى اليوم. البعض يعتبر بشير رمزًا للوطنية ورجلًا سعى إلى إقامة دولة قوية، بينما يتهمه آخرون بالخيانة بسبب تحالفاته مع إسرائيل خلال الحرب.
كل ذكرى انتخاب لبشير الجميل تفتح باب النقاش حول إرثه السياسي ودوره في الحرب الأهلية اللبنانية. مؤيدوه يعتبرونه قائدًا وطنيًا حاول إعادة بناء الدولة اللبنانية وَسَط صراع طائفي وإقليمي معقد، فيما يرى منتقدوه أن تحالفاته مع إسرائيل، ومشاركته في قيادة القوات اللبنانية، أضرت بالبلد وأسهمت في تعميق الانقسامات.
الجدل حول بشير الجميل لا يقتصر فقط على دوره العسكري والسياسي، بل يمتد إلى مشروعه السياسي. كان بشير يطمح لبناء دولة لبنانية قوية وموحدة، تتجاوز الانقسامات الطائفية وتعيد السيادة إلى لبنان. ولكن اغتياله بعد 21 يومًا فقط من انتخابه حال دون تحقيق هذا المشروع. وبينما يتذكره البعض كبطل قُتل قبل أن يتمكن من تنفيذ رؤيته، يرى آخرون أن فشل مشروعه كان نتيجة لخلافاته وتحالفاته المثيرة للجدل.
في كل ذكرى، تتجدد الأسئلة: هل كان بشير الجميل منقذًا للبنان أم جزءًا من تعميق مأساته؟ وهل كان يمكن للبنان أن يتجنب المزيد من الدمار والانقسام لو استمر في الحكم؟ هذه الأسئلة تبقى مفتوحة للنقاش، ويظهر استمرار الجدل حوله انقسامًا عميقًا في التاريخ والسياسة اللبنانية.
في كل عام، تتجدد النقاشات والجدل السياسي مع ذكرى انتخاب بشير الجميل رئيسًا للجمهورية اللبنانية في 23 أغسطس 1982، وهي ذكرى تحمل في طياتها رمزية كبيرة لشريحة من اللبنانيين، لكنها في الوقت نفسه تثير الانقسامات العميقة في المجتمع اللبناني حتى اليوم. بشير الجميل، الذي رأس القوات اللبنانية خلال الحرب الأهلية، انتُخب رئيسًا في مدّة حرجة شهدت تدخلات خارجية وحربًا طاحنة كانت تهدد بقاء لبنان كدولة مستقلة.
عملية انتخاب بشير الجميل تمت بوجود نواب من مختلف الطوائف اللبنانية، بينهم العديد من رجالات الاستقلال والشخصيات السياسية التي كانت ترى فيه زعيمًا قادرًا على إنقاذ لبنان من الفوضى وإعادة بناء الدولة. إلا أن هذا الانتخاب تم في ظل وجود القوات الإسرائيلية التي كانت تحتل مناطق واسعة من لبنان، وهو ما أثار الجدل منذ تلك اللحظة حتى اليوم. البعض يعتبر بشير رمزًا للوطنية ورجلًا سعى إلى إقامة دولة قوية، بينما يتهمه آخرون بالخيانة بسبب تحالفاته مع إسرائيل خلال الحرب.
كل ذكرى انتخاب لبشير الجميل تفتح باب النقاش حول إرثه السياسي ودوره في الحرب الأهلية اللبنانية. مؤيدوه يعتبرونه قائدًا وطنيًا حاول إعادة بناء الدولة اللبنانية وَسَط صراع طائفي وإقليمي معقد، فيما يرى منتقدوه أن تحالفاته مع إسرائيل، ومشاركته في قيادة القوات اللبنانية، أضرت بالبلد وأسهمت في تعميق الانقسامات.
الجدل حول بشير الجميل لا يقتصر فقط على دوره العسكري والسياسي، بل يمتد إلى مشروعه السياسي. كان بشير يطمح لبناء دولة لبنانية قوية وموحدة، تتجاوز الانقسامات الطائفية وتعيد السيادة إلى لبنان. ولكن اغتياله بعد 21 يومًا فقط من انتخابه حال دون تحقيق هذا المشروع. وبينما يتذكره البعض كبطل قُتل قبل أن يتمكن من تنفيذ رؤيته المستقبلية، يرى آخرون أن فشل مشروعه كان نتيجة لخلافاته وتحالفاته المثيرة للجدل.
في كل ذكرى، تتجدد الأسئلة: هل كان بشير الجميل منقذًا للبنان أم جزءًا من تعميق مأساته؟ وهل كان يمكن للبنان أن يتجنب المزيد من الدمار والانقسام لو استمر في الحكم؟ هذه الأسئلة تبقى مفتوحةللنقاش، ويعكس استمرار الجدل حوله انقسامًا عميقًا في التاريخ والسياسة اللبنانية.
* كاتب ومحلل سياسي من لبنان













08/27/2024 - 10:36 AM





Comments