ضربة منهل...‎

08/26/2024 - 10:52 AM

Arab American Target

 

 

م مدحت الخطيب *

 

تعودنا في الأردن على مصطلحات ما أنزل الله بها من سلطان، منها ما هو مختص في فحص السيارات، فأصبح لفحص شاصي السيارة أهمية كبيرة تؤثر في سعر السيارة، سواء بالسلب أو الإيجاب.

لا بل إن فحص شاصي السيارة أصبح أكثر أهمية من أي تقرير آخر حتى وإن صدر من الشركة المصنعة، فهو العنوان الأول والأخير والذي لا تتم عملية بيع أو شراء دونه

اليوم أصبحنا نشاهد محلات مختصة في ذلك ولا تتم معظم عمليات البيع أو الشراء إلا بعد زيارتها والاطمئنان من قبل الشاري بأن الأمور بخير وأن الفحص على ما يرام.

الزائر إلى هذه المحلات تعود أن يسمع الكثير من المفردات والمصطلحات هناك ومنها، خالي قص قلبان، ومضروب ومصلح، وقصعة شنكل، ودقة على راس الشاصي، وضربات الشمعات والتندة، وفتلان الشاصي، أربعة جيد، فل الفل، سبعة جيد وغيرها من الكلمات حتى أصبحت هي العنوان الأكبر والأشمل لنا جميعا ولتجار السيارات كذلك وحتى الوكالات.

هذه المصطلحات أصبح لها تأثير كبير على وضع السيارة عند الشراء والبيع ولا أعلم هندسيا من أين يستمد الفاحص معرفته العلمية ليقرر أن الدقة مثلا، لها تأثير على ارتكاز السيارة أو سلامتها وقدرتها على الانتقال بكل سلام وأمان على الطرقات.

اليوم لن أتحدث عن هذه الحالة فهي منتج أُرْدُنّيّ بامتياز ولكن سأتحدث عن منتج آخر يوصل سياراتنا الى هكذا ظروف ففي تقرير إخباري للإعلامي أسامة المومني في قناة المملكة سلط الضوء على مشروع الصرف الصحي للواء غرب إربد والذي حول سياراتنا الى سكراب وحول حياة ساكني هذه القرى الى عذاب.

أنا كلي يقين أن الكثير من أهل المنطقة وأنا أولهم ندمنا كل الندم على هكذا مشروع وتمنينا من الله لو لم يكن.

من شدة التقصير وعدم الاستماع لما قيل ويقال...

في الختام أقول وحتى نميز الجيد من المشطوب هي همسة في أذن صناع القرار لكي لا يبقى الحديث فقط إعلاميًا أصبح من الضروري التدخل ووقف هذا الدمار ومحاسبة المقصرين وخصوصا أننا نقترب من موسم الشتاء،

صدقوني شاهدنا جميعا عشرات الصور نشرت لمركبات تعطلت في منتصف الطريق بسبب سقوطها في منهل مكشوف أو متهالك أو حفرة لا قعر لها ولا قاع، فهل تقبلونها لسياراتكم؟

اليوم أصبح أي مواطن يريد أن يغامر بالخروج ليلا بسيارته من أهل غرب إربد عليه ان يتوضَّأ فيحسن الوضوءَ وأن يصلي ركعتين يقبل بقلبه ووجهه إلى الله ليعود سالما، لا بل عليه أن يرجع إلى تفسير ابن سيرين ليفسر له كثرة الأحلام في الوقوع بالحفر والأوهام.

[email protected] 

*كاتب ونقابي اردني 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment