أيها اللبنانيون لبنانكم إلى زوال؟

08/24/2024 - 12:30 PM

Prestige Jewelry

 

 

بقلم المحامي فؤاد الأسمر

 

بعد عقود من اعتماد التقيّة في عمل وتمدد الميليشيا الإلهية على جميع المستويات في لبنان، وصولاً إلى ما بلغته راهناً من تدمير لمختلف مؤسسات الدولة والسيطرة على قرارها، بدأت تصدح اليوم أصوات الممانعة لتعلمنا بأنها ضاقت ذرعاً باللبنانيين الخوّنة.

فمن الخيانة المطالبة بلبنان حرّ سيد مستقل، لبنان حيادي، عضو في الأسرتين الدولية والعربية ويحترم مواثيقهما.

من الخيانة أن تُفَكر أو تُناقش أو تجادل الله في حزبه وأن ترفض الحرب والموت والدمار وأن تنشد الأمن والسلام والانفتاح على العالم.

خائن لأنك تؤمن بثقافة الحياة والفرح والحب، ولأنك ترتاد المنتجعات السياحية وتسهر وترقص وتعاقر الخمر.

"لا عودة للخيانة" تعلنها الميليشيا الإلهية من خلال أبواقها، مؤكدة بأنها لن تقبل بها بعد اليوم.

لن تأملوا بعد ببيروت لؤلؤة المتوسط، بوابة الشرق والغرب وجسر التواصل بين الحضارات، بل عاصمتكم مكانها تحت سابع أرض، يحكمها أشباح غائرين بالعتمة ومتعبّدين لرائحة الدم والبارود.

تقولها الميليشيا بالفم الملآن، ما بعد حرب غزة، وما بعد هذيان وحدة الساحات، هو بالتأكيد ليس كما كان قبلهما، وإن هذه الحرب التي ذهب اليها الحزب الإلهي طوعاً ويخاطر بأثمانها الباهظة هي النذير لارتداده إلى الداخل وقمع اللبنانيين وإسكاتهم بحجة خيانتهم للمقاومة.

فانتظروا أيها اللبنانيون جملة تصفيات وإعدامات تطال السياديين، أسوأ وأعنف بكثير من سابقاتها، والسيطرة المطلقة على لبنان وصولاً إلى إلغاء هويته وثقافته وإخضاعه مباشرة لسلطة الولي الفقيه.

فيا أيها اللبنانيون، هل من قادة وطنيين يكترثون لأمركم أو لأكثر من موقع سلطوي زائل؟ هل من رؤية أو مشروع لديكم لحماية لبنان وتاريخه وقيّمه غير النقيق والنعيق وانتظار تسويات الخارج؟

 

 

 

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment