قصيدة "مَنْ أَنْتِ يَا عَمّان"

08/23/2024 - 09:28 AM

Prestige Jewelry

 

 

 بقلم: يزيد الراشد الخزاعي *

 

عَمّانَ لَطَالَما كُنْتُ قَلْمًا لِقَصَائِدِي

وَكُنْتُ أَمْلاً يَأْسِرُ خَاطِرِي

 

مِنْكِ عَرَفْتُ هَجْرًا أَدْمَى نَاظِرِي

وَمِنْكِ رَسَمْتُ كَوْكَبًا بِأَنَامِلِي

 

حُبّ!

وَأَيّ حُبّ؟!

 

عِشْق!

وَأَيّ عِشْق؟!

 

مَدِينَةٌ بِدُونِ حُبّ

قَلْعَةٌ بِدُونِ حَيَاةِ

وَقَدَرٌ أَحْمَقُ يُفَرّقُ الأَحْبَابِ

 

عَمّانُ يَا عَمّانُ

 

فِيكِ أَلْوَانٌ وَمِنْكِ أَحْزَانُ

فِيكِ أَحْلَامٌ وَمِنْكِ بُرْكَانُ

 

مَنْ أَنْتِ يَا عَمّانُ؟

مَنْ أَنْتِ يَا رُوعَةَ الأَحْزَانِ؟

 

أَيْنَ شِعْرِي؟

أَيْنَ نَثْرِي؟

 

أَيْنَ حُبِّي وَسِيَاسَتِي؟

أَيْنَ آفَاقِي وَتَرَاثِي؟

 

أَيْنَ أَنْتِ؟

أَيْنَ أَنْتِ يَا عَمّانُ؟!

 

سَفِينَتِي تَنْتَظِرُ الإِبْحَارَ

انْتَظِرُوا فَهُنَاكَ أَقْلاَمِي

 

وَهُنَاكَ نزفي وَأَشْجَانِي

وَحَقِيبَتِي

وَدَفْتَرَ أَشْعَارِي

 

انْتَظِرُوا فَهُنَالِكَ أَيْضًا مَلَابِسِي

وَقَهْوَتِي

وَفِنْجَانِي

 

هُنَاكَ مِعْطَفِي الأَسْوَدِ

وَسَيْجَارِي وَأَعْمَالِي

 

هُنَالِكَ كَيَانِي

وَحَتّى خَارِطَةَ أَيَّامِي

 

بدايتي قلب

ونهايتي عشق

 

معضلتي روح ووجد

وملهمتي مملكةٌ بدون وعد

 

رحيلي فرح لأعدائي

وغيابي راحة لمحيطي

 

إن مت سترثيني قصائدي

ستبكيني وستلملم أجزائي

هي بلسم خلق من حرقة أحزاني

 

غرباءٌ مُهجّرون منك يا أوطاني

أُردنيون مُغتالون جنسيةً وأملاكي

فسادُنا إصلاحٌ دُستُورهُ أسيادٌ وموالي

 

مدينتي

أين أنتِ يا مدينتي

 

أين تاريخي وحضارتي

أين صيفي اللاهب وقهوة أفكاري

 

أين ملكي الغائب ورغيف فقرائي

أنا الأردني حقاً وأنتم حتماً كملالي

 

ترابي حبة ذرٍّ إرثُها من أحلامي

قصتي سنابل ظُلمٍ رؤسائُها وزرائي

وصمتي جيشٌ وشعبي زاحفٌ أُمرائي

 

رجولة منسية يا أوطاني

وحقوق منقوصةٌ يا أطفالي

 

أَرْبِدِيْ جَرْشِيْ سَلْطِيْ وَكَرْكِيْ

عَجْلُونِيْ رَمْثاوِيْ طَفِيلِيْ وَدَرْكِيْ

وَعْقَبَتِيْ قُمْعٌ خَلِيْجُهَا مَسْكُوْنٌ بَدَوِيْ

 

حُرِّيَتِيْ هِيَ سُرَابٌ مُطَوِيْ

وَحَقُوْقِيْ نِيَازِكُ بِنِظَامِ شَمْسِيْ

 

أُوْرَاقِيْ!

آهْ مَا أَجْمَلَكَ أُوْرَاقِيْ

 

أَوْصِيْكُمْ بِهَا فَقَطْ أُوْرَاقِيْ

وَحَبِيْبَتِيْ وَطَنٌ مَا فَارَقَ أَبَدًا نَاظِرِيْ

 

* شاعر ومحلل سياسي

[email protected]

 

 

لينك الفيديو الخاص بالقصيدة

 

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment