الأردن عصياً على المحن

08/21/2024 - 11:39 AM

A

 

 

 

 

بقلم: صالح الطراونه *

 

أمام المشهد الخطابي من بعض القوى التي تدعي إنها محور للمقاومة سيبقى الأردن الدرع الحصين للأمه وسيبقى الأردن الوحيد الذي دافع عن قضايا الأمه كجزء من عقيدته التي امتدت لعمر طويل من بناء الدولة الحديثة، الدولة الأردنية التي تدخل مئويتها الثانية وهي تدافع عن بعض الخطوط من المواجهة بعزيمه لا تلين وفي كل مناحي التحديات حيث أثبت الأردن للقاصي والداني إنه الأقرب لمشروع الدولة الفلسطينية والأقرب للمساعدات التي ما توانت منذ اللحظة الاولى لإندلاع الحرب في قطاع غزه، بل إنه الجسر الوحيد الذي تحدى الاحتلال عبر الإنزالات الجويه للمساعدات لقطاع غزه، حيث شاركت القيادة نفسها بتلك النزلات، أما هؤلاء الذين يناورن بالحديث عن الدولة الأردنية وبأنها للزوال فيكفي أن نضرب مثالاً حي على إن هذا الوطن وبمختلف قطاعاته واجه كل التحديات والصعاب وبقي شامخاً عصياً على كل المحن.

أما أولئك الذين ينفخون في بوق الهراء عن الأردن فتأكدوا تماماً إنهم لا يعلمون جيداً عمق الدولة الأردنية ولا يعلمون كم سطر هذا الجيش العربي على امتداد سنوات النضال العربي القوافل من الشهداء في كل أرض فلسطين، وما زالت معركة الكرامة شاهد عيان على روح الفداء للجندي الأردني.

وما زال باب الواد واللطرون شواهد على رفات جنودنا هناك، سيبقى هذا الوطن الشوكة في حلق كل الذين يمارسون الضغط على مواقفنا الثابتة بأن هذا الوطن لن يكون ممر لأياً ممن يحاول المس بأمنه سواء على البر او البحر او الجو وقد قالها الأردن بعباره صريحه لن نسمح بعبور أجواء الأردن من أي كائن يعكر صفو هذا الشعب الأردني المؤمن برسالته العروبية منذ انطلاق الثورة العربية الكبرى في العاشر من حزيران لعام 1916 ميلادي والتي شكلت آنذاك منعطفاً مهماً في تاريخ العرب وتطلعهم نحو الحرية بعد أن أطلق الشريف الحسين بن علي رصاصته الأولى من شرفة قصرة في مكة إيذاناً بقيام الثورة العربية الكبرى ضد حكم الاتحاديين.

الأردن الذي يمارس عليه وفي خطوطه الشمالية كثير من التحولات التي لولا وجود الجيش العربي وما يملك من إمكانيات لرأيت كثير من معالم الانهيار في واقع الحال لمعظم دول الجوار نظير وجود فئة تريد إنهاك هذا الحمى بكل توغلاتها على حساب هذا الوطن وما يملك من قدرات، لذلك مهما ارتفع خطاب هذه المحاور سيبقى الأردن وقيادته الدرع الحصين للأمه، وسيبقى هذا الوطن بوصلة القدس وفلسطين وعموم قراه المحتلة وسيبقى الدم الفلسطيني الأقرب لنا في كل مصابه.

وآن الأون لكافة القوى السياسية أن توضح دور الأردن في مجمل القضايا التي تعيشها المنطقة لأن ذلك بالتأكيد دور مهم في تحصين الجبهة الداخلية من أي دخيل لا يريد لهذا الوطن الاستقرار والمنعة.

* مندوب بيروت تايمز - الأردن

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment