يوسف بك كرم على طريق التطويب بعد قبول مجمع دعاوى القديسين في روما

06/15/2024 - 14:12 PM

San diego

 

 

بيروت - صدر عن الأبرشية البطريركية المارونية نيابة إهدن- زغرتا البيان التالي:

بِفرح كبير نزّف إلى أبناء رَعيتنا إهدن-زغرتا وإلى جميع أبناء الكنيسة المارونية في لبنان وبلاد الإنتشار وجميع اللبنانين خبر موافقة آباء سينودوس الأساقفة الموارنة على تقديم طلب فتح دعوى تطويب يوسف بك كرم المتوفّى في رائحة القداسة إلى مجمع دعاوى القديسين في روما. نسأل الله، أنّ يمنحنا روح الحكمة والقوة لنُحقق مشيئته في هذا الشأن ويكون إبن إهدن قدوة ومثالاً وشفيعاً للذين يَعملون في الشأن الوطني. كما نَسأل الله أيضاً حِماية لبنان الذي ضحى في سَبيله يوسف بك كرم ليكون وطن الرسالة والقداسة.

إننا نتقدّم بالشكر من صاحب الغبطة والنيافة الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي وآباء سينودوس أساقفة كنيستنا المارونيّة على تجاوبهم مع إلتماس صاحب السيادة المطران جوزف نفّاع، النائب البطريركي العام في إهدن- زغرتا ومع كهنة رعيّة إهدن- زغرتا على طلب السماح لفتح ملف دعوى التطويب. كما نشكر كلّ الذين يعملون ويُضحّون ماديًّا ومعنويّاً في سبيل إظهار "قداسة" يوسف بك كرم.

* وبفرح وإعتزاز تلقت منطقة زغرتا واللبنانيين الموارنة خبر قبول فتح ملف دعوى تطويب بطل لبنان يوسف بك كرم الذي ترعرع أبناء قضاء زغرتا على طلبات وصلوات للبطل الأهدني يوسف بك كرم والذين طالما إنتظروا هذا اليوم بفارغ الصبر..كلّما أضعنا شيئًا نصلي ليوسف بك ونجده حالًا، كلما إشتدت المصاعب على لبنان نقول “وينك يا كرم”، كلما تحدّث احد عن البطولة والعنفوان نستذكر البطل الذي وقف شامخاً بوجه المحتل..

آمن به الزغرتاويون في حياته وبعد مماته إذ إشتهر بحبّه للوطن وبدفاعه عنه، وقاتل من أجله ضد الاضطهادات وأيضا إشتهر بعبادته للسيّدة مريم العذراء ولم تفارق المسبحة الوردية يده يومًا..

لطالما إنتظر أجدادنا وأهلنا والجيل الجديد الخبر السار اليوم وهو الموافقة على قبول فتح ملف دعوى تطويب بطل لبنان يوسف بك كرم الذي لاقى فرحًا للبنان ولزغرتا بشكل خاص حيث قُرعت أجراس الكنائس اليوم إبتهاجًا بالخبر السار.

وفور اعلان الخبر، كتب رئيس تيار المرده سليمان فرنجيّه عبر حسابه على منصة “إكس”:

“ فلأُضحِّ أنا وليَعِش لبنان”..

“يوسف بك كرم البطل على درب القداسة. مبروك لزغرتا وللبنان وللكنيسة دعوى تطويب يوسف بك كرم ومبروك لأرضنا أرض القداسة والقديسين”.

بدوره كتب النائب طوني فرنجيه عبر حسابه على منصة “إكس”:

“بعد تطويب البطريرك إسطفان الدويهي، بطل لبنان يوسف بك كرم على درب القداسة.

ألف مبروك للبنان والموارنة وزغرتا”.

وكتب رئيس إتحاد بلديات قضاء زغرتا زعني خير على صفحته الفايسبوكيّة” دافع عن حقوق شعبه حتى المنفى،

بطل كبير من مدينة زغرتا التي ما بخلت يوماً بالبطولة، ومن لبنان الصامد في وجه كل طاغ ومستبد.

فرحنا مزدوج بتطويب البطريرك الدويهي وقبول فتح دعوى تطويب بطل لبنان يوسف بك كرم.

زغرتا عرين الموارنة وعنوان البطولة تستحق، لبنان ارض القداسة يستحق”.

وكتبت نقيبة المحامين السابقة ماري تيريز القوال عبر حسابها على منصة إكس:

“بعد تطويب البطريرك إسطفان الدويهي الاهدني، بطل لبنان يوسف بك كرم الاهدني على درب القداسة. “فلأضحِّ أنا وليعِش لبنان” شعار أطلقه وعاشه حتى الرمق الاخير. اليوم نحن بحاجة الى سياسيين ورجال دولة يَقتدون به ويسيرون على خطاه لأجل اعادة بناء الوطن. مبارك للبنان، للموارنة ولاهدن زغرتا”.

وعلّقت بلدية زغرتا- اهدن على الحدث على صفحتها وكتبت:

” قبل شهرين من أعراس تطويب البطريرك اسطفان الدويهي بين بكركي واهدن والديمان، أعلن مجلس الاساقفة الموارنة برئاسة غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي موافقته على فتح ملف بطل لبنان يوسف بيك كرم.

أجراس الكنائس تَقرع دقات الفرح والابتهاج بهذه البشارة التي تؤكد أن اهدن عرين الموارنة هي منبت القديسين والطوباويين والمكرّمين.

هنيئاً لكِ يا اهدن هذه البشائر التي وإن تأخرت قليلاً إلا أنها تؤكد المؤكد:

إهدن بلدة الطوباويين اليوم والقديسين في الغد القريب “.

tayyar.org - يوسف بك كرم على درب القداسة...خبر سار اعلنته الابرشية المارونية

وقالت مديرة موقع “المرده”الإلكتروني حسنا سعادة في منشور لها عبر صفحتها على “فيسبوك”:

“بطل إهدني يسير على طريق القداسة

قبول فتح دعوى تطويب يوسف بك كرم، زغرتاوي ترك العزّ والجاه والبَكويّة وإمتشق سيفه في وجه كل من يتآمر على لبنانه، يوسف بك كرم انت قديسنا قبل فتح الدعوى فكيف مع قبولها رسميّاً”.

وكتب الإعلامي ريكاردو كرم عبر صفحته على “إكس”:

“اليوم، تَمَّت الموافقة على ملف دعوى تطويب يوسف بك كرم، ما يُمثّل لحظة تاريخيّة للبنان. بطل وطني ومسيحي حقيقي من زغرتا، تَميّز بشجاعته ووطنيته في الدفاع عن المسيحيين خلال فترة الاضطرابات في جبل لبنان في القرن التاسع عشر. رفض المناصب الحكوميّة التي عُرضت عليه وأصّر على الدفاع عن حقوق شعبه. سافر إلى أوروبا في نهاية حياته حيث توفي في المنفى قرب نابولي. يُحتفى به كرمز للروح الوطنيّة والإيمان والعدالة. قدسيته تُجسّد روح وصمود أمتنا، لتُضيء كمنارة للإيمان والشجاعة للعالم بأسره. مبروك للبنان”.

وذكرت حركة “الشبيبة الاهدنية” في بيان لها أنه:

“مكافأة الله لدور إهدن الأساسي في تاريخ الموارنة، وبعد تطويب البطريرك اسطفان الدويهي الاهدني، تمَّت الموافقة اليوم من قبل سينودوس المطارنة الموارنة على فتح ملف تطويب بطل لبنان يوسف بك كرم اليوم في 15 حزيران/يونيو 2024.

مبروك للموارنة، مبروك للبنان، مبروك لإهدن من الشبيبة الإهدنيّة”.

موقع المرده يُهنئ زغرتا واللبنانيين والكنيسة المارونية بهذه البشرى السارة في حين تستعد زغرتا ولبنان للاحتفال بتطويب البطريرك المكرَّم إسطبلان الدويهي الإهدني، على أمل أن تَكرّ سبحة التطويبات والتقديس من أرضنا أرض الإيمان والقداسة.

* يُوْسُفُ بْنُ بُطْرُسٍ بْنُ يُوْسُفٍ بْنُ فرَنْسِيْسٍ كَرَمٍ الأَهْدَنِي ولد في إهدن بأواسط شهر أيار سنة 1823. والده الشيخ بطرس كرم، شيخ اقطاعة إهدن. والدته مريم ابنة الشيخ انطانيوس ابي خطار العينطوريني. شبَّ وترعرع في بيت كريم وبين هضاب إهدن وجبالها. كان والده من أعظم اللبنانيين جاهًا وأجلّهم مقامًا وأصدقهم وطنيّة وأكرمهم يداً..

في العام 1860، عيِّن وكيل قائم قامية النصارى في جبل لبنان.

خاض معارك عديدة ضد العسكر العثماني من أبرزها معركة بنشعي الكبيرة التي هَزم بها كرم ورجاله جحافل الجيش العثماني، ومعركة سبعل وغيرها من المعارك التي انتصر فيها كلّها كرم ورجاله.

* تعلّم يوسف بك كرم مبادئ اللغتين السريانية والعربية، بالإضافة إلى دراسة مبادئ الصرف والنحو، وتعلم الإيطالية والفرنسية. ولم يكتف بذلك، بل عمل على تطوير ثقافته حتى أصبح ملمًا بأمور متنوعة منها الدينية والأدبية والعلمية والتاريخية وحتى الإدارية، كما تعلم الفروسية على يد الشيخ عماد الهاشم العاقوري. والملفت للنظر هو أن كرم عاش حياة التقوى منذ صغره، فلم ينقطع يومًا عن ممارسة فروضه الدينية، وكان يصلي الصلوات في أوقاتها في كل الظروف والأحوال ويحضر القداس في الصباح الباكر وهو ساجد يصلي المسبحة. وقد حرص على أن يحمل في عنقه ذخيرة عود الصليب المقدس. هكذا ومنذ نشأته، استند كرم إلى فروسية مميزة وثقافة رفيعة وإيمان راسخ، فكان أن شب كرجل دين وإيمان واستقامة وفكر وقلم بدرجة فاقت في كثير من الأحيان كونه رجل سيف وسياسة بمعناها التقليدي.

في عام 1845، وعندما كان في سن 23، حصلت معه حادثة تدل على شهامته وشجاعته وإيمانه. فقد تصدى كرم لعسكر الدولة العثمانية الذي أراد نزع سلاح الأهالي في الشمال بالقوة وألحق به شر هزيمة، وغنم منه كمية كبيرة من السلاح والذخائر، فوضعت الدولة مكافأة قيمة لمن يأتي بكرم حيًا أو ميتاً. فلما علم كرم بذلك، قام ونزل بنفسه إلى طرابلس ودخل مقر القائد العثماني. ووسط ذهول القائد، وقف كرم يعرف عن نفسه قائلا: "بلغني أن دولتك وضعت جائزة لمن يأتيك برأسي أو يأتي بي إليك حيًا، فها أنا بين يديك فافعل ما تشاء على أن تأمر بتوزيع الجائزة على الفقراء. فسأله القائد: "ما الذي دفعك إلى العصيان؟" رد كرم: "علمت أن العسكر قادم إلينا لجمع السلاح بالقوة القاهرة، وإنه سيفعل ببلدي ما قام به بغير أماكن من البلد حيث اعتدى على الأهالي وعاملهم بوحشية وأهان الكهنة والكنائس. فحملني حب بلدي وشعبي والنفور من الجور والظلم على أن أفعل ما فعلت. "عندها أعجب القائد بجرأة كرم وحرية ضميره وقرر العفو عنه وصرفه مكرمًا.

في 8 كانون الأول عام 1845، بادر كرم إلى تأسيس أخوية الحبل بلا دنس التي حظيت بمباركة البطريرك ودعم الأهالي. واختار كرم شعار الأخوية القائل: «فليكن مباركا الحبل بسيدتنا مريم العذراء البريئة من دنس الخطيئة الأصلية.» وقد حرص كرم على إعداد الرياضات الروحية واهتم بإبطال العادات المستهجنة ومنع الملابس غير المحتشمة وخاصة لدى دخول الكنيسة.

في 15 آذار 1857، وكله أهالي إهدن وقسم من أهالي الجبة ليصبح حاكما على المنطقة بصلاحيات إدارية وقضائية وعسكرية واسعة.

عام 1858، وعندما قام طانيوس شاهين والفلاحين ذي الأغلبيّة المسيحية في كسروان بالثورة على أصحاب الأملاك والمشايخ المارونية وعائلة الخازن، طلب البطريرك الماروني من يوسف بك كرم نظرًا لنفوذه وولائه للكنيسة التدخل لإنقاذ المشايخ وإعادة السلام إلى المنطقة. وصل الثوّار وكرم إلى تسوية للنزاع، ولكن الإنقسامات الإقطاعيّة في كسروان استمرّت..

في أواخر أيامه، أنشأ كرم جمعية دينيّة على إسم القديس يوسف هدفت إلى نشر تعاليم الله والكنيسة وإلى مساعدة الفقراء والمحتاجين وتعليم الأحداث والعناية بالمرضى. وكان مركزها في دير مار يوسف عبرا، بين زغرتا وإهدن.

توفي كرم في نابولي منفيّاً في إيطاليا، في 7 نيسان/آبريل 1889.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment