ترمب وبايدن يتأهلان لأول انتخابات بين رئيسين أميركيين منذ 1912

03/14/2024 - 09:57 AM

A

 

 

واشنطن - فاز الرئيس الأميركي جو بايدن ومنافسه الجمهوري دونالد ترمب بترشيح حزبيهما لانتخابات الرئاسة المقررة في نوفمبر المقيل، في أول مواجهة بين رئيسين حالي وسابق منذ انتخابات 1912، التي واجه فيها الرئيس وليام هوارد تافت الرئيس السابق ثيودور روزفلت في انتخابات رباعية فاز  بها وودرو ويلسون.

وهي المرة الثانية التي يتواجه فيها مرشحان في "مباراة إعادة" منذ انتخابات 1956، التي واجه فيها الجمهوري دوايت أيزنهاور، منافسه الديمقراطي أديلاي ستيفنسون، لمرة ثانية بعد أن تواجها في انتخابات 1952، وفاز أيزنهاور في كلتا المرتين.

وأصدر بايدن بياناً بعد فوزه بترشيح الحزب الديمقراطي، استهدف فيه ما أسماه "حملة الاستياء والانتقام التي يشنها ترمب والتي تهدد فكرة تأسيس أميركا ذاتها".

وأضاف: "أمام الناخبين الآن خيار يحدد مستقبل هذا البلد. هل سنقف وندافع عن ديمقراطيتنا أم نسمح للآخرين بتقويضها؟ هل سنستعيد حقنا في الاختيار ونحمي حرياتنا أم نسمح للمتطرفين بأخذها؟".

وكان بايدن بحاجة إلى أصوات 1968 مندوباً للفوز بالترشيح، وقالت شركة "إديسون" للأبحاث إنه تجاوز هذا الرقم مساء الثلاثاء، مع بدء ظهور نتائج الانتخابات التمهيدية في جورجيا، قبل النتائج المتوقعة من مسيسيبي وولاية واشنطن وجزر ماريانا الشمالية والديمقراطيين الذين يعيشون في الخارج.

ولم يواجه بايدن سوى معارضة رمزية في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، رغم أن النشطاء الليبراليين المحبطين بسبب دعمه للحرب الإسرائيلية في غزة أقنعوا أقلية كبيرة من الديمقراطيين باختيار "غير ملتزم" بدلاً من بايدن في بطاقة الاقتراع.

 

ترمب يحصد بطاقة ترشيح الحزب الجمهوري

وبعد ساعات، حصد ترمب أصوات 1215 مندوباً المطلوبة لتأمين ترشيح الحزب الجمهوري للرئاسة، إذ أجريت انتخابات في أربع ولايات، بما فيها جورجيا التي يواجه فيها اتهامات جنائية بسبب مساعيه لإلغاء نتائج الولاية في اقتراع 2020.

وكانت هذه النتيجة محددة سلفاً إلى حد بعيد، بعد أن أنهت آخر منافسي ترمب على ترشيح الحزب الجمهوري السفيرة السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي، حملتها الرئاسية بعد تفوق ترمب عليها، الأسبوع الماضي، عندما فاز في 14 من أصل 15 انتخابات على مستوى الولايات، فيما يعرف باسم "الثلاثاء الكبير".

وفي مقطع مصور نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي، قال ترمب إنه "لا يوجد وقت للاحتفال"، وركز بدلاً من ذلك على التغلب على بايدن، الذي وصفه بأنه "أسوأ" رئيس في تاريخ الولايات المتحدة.

وأضاف: "سنقوم بالحفر (التنقيب عن البترول)، يا عزيزي، الحفر. سنغلق حدودنا. سنقوم بأشياء لم يسبق لأحد أن شاهدها من قبل. وسنجعل اقتصاد بلادنا الأفضل على الإطلاق في العالم".

 

تنافس يعمق الانقسامات 

وتأتي هذه التطورات لتضع ترمب وبايدن في مواجهة، سبق أن عاشها العالم قبل 4 سنوات، ولم يعد هناك شك في أن انتخابات الخريف المقبل ستكون بمثابة "مباراة عودة بين رئيسين غير شعبيين"، منذ عام 1956، "ستعمق الانقسامات السياسية والثقافية"، في البلاد خلال الأشهر الثمانية المقبلة، بحسب وكالة "أسوشيتد برس".

وفي بيانه، احتفل بايدن بالترشيح، متهماً ترمب بأنه يمثل "تهديداً خطيراً للديمقراطية وأنه يخوض حملة ضغينة وكيد وانتقام تهدد فكرة أميركا ذاتها".  

وأضاف: "يشرفني أن ائتلاف الناخبين الموسع، الذي يمثل التنوع الثري للحزب الديمقراطي في جميع أنحاء البلاد، وضع ثقته في مرة أخرى لقيادة حزبنا، وبلدنا في لحظة بات فيها التهديد الذي يشكله ترمب أخطر من أي وقت مضى".   

 

 

الشرق

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment