الاب الدكتور نبيل مونس *
أينَ نحنُ يا عالمُ؟
أينَ نحنُ يا بني آدمَ؟
ماذا يحدثُ فينا وحولَنَا؟
التَّحوُّلاتُ في التكنولوجيَا تسبِقُ وتأسُرُ وتُجرجرُ الإِنسان أينما كانَ.
ماذا يجري في قلبِ الإنسان، مَن يخطِفُ الفكرَ والأذهانَ إلى عالمٍ ملحدٍ مغلقٍ مُدمنٍ على الاندهاشِ المسمَّمِ بالخلايا المركَّبةِ المضغوطةِ بالإنفعالاتِ البركانيَّةِ والإلتهاباتِ في المخيِّلات!؟
كيف تسقُطُ السنينُ الواحدةُ تلوَ الأُخرى وتتوارَى معَها الأرواحُ المبدِعة الصَّحيحةُ النظيفةُ؟
مَن مَن يصدُّ أو في مقدورِه أن يصدَّ الانحرافاتِ والانقلاباتِ والانحِدارِ العاموديّ للسُّقوطِ الإِنسانيِّ المُهلِكِ نحوَ الفراغِ العالميِّ أو نحوَ الوقوعِ في اللَّهيبِ النَّاريِّ الآتي؟
اكتُبها آملًا في أن يتمكَّن قارئٌ أو مستطلِعٌ أو مراقبٌ مِن أن يُخلِّصَ العالمَ.
الطيِّبونَ والوُدَعاءُ كُثُرٌ وَهُمْ مَن يرِثُونَ الأرضَ، حتى لو أنَّنا لا نرى ذلك في المنظور الآني والآتي، حتى لو أننا لا نرى ذلك بالعين المجرَّدة أو بعين الرّوح.
أحبائي، وإخوتي، قارئي لغتي وقلمي وقلبي:
أقولُها في الحبرِ والرُّوحِ والنُّورِ.
إنَّنا في "ملءِ الزَّمنِ ".
ماذا حصلَ في ملءِ الزَّمنِ؟
الله ارسلَ ابنَه الوحيدَ ليُخلِّصَ العالَمَ.
ماذا يعني كلُّ ذلك؟ إنَّما يعني أنَّنا في زمنِ ملءِ الحبِّ والعطاءِ والإِبداعِ؛ في زمنِ ملءِ الرَّحمةِ والحنانِ الإلهيِّ؛ في ملءِ زمنِ الغفرانِ والحقِّ. مَن يسمع؟ مَن يُؤمنُ؟
مَن يفقهُ، أو مَن مِنَّا عَلِمَ بما حمَلُه اللهُ في سرِّ التجسُّدِ الإلهيِّ، سرِّ ابنِ اللهِ الذي أظهرَ لنا القلبَ الإلهيَّ وحبَّه الفدائيَّ والخلاصيَّ غيرِ المحدودِ لا في العقلِ ولا في المادَّةِ ولا في الفكرِ ولا في الرُّوحِ ولا في الإيمانِ، إنَّما فقط في المحبَّةِ والمحبَّةُ لا تسقطُ أبداً والله محبَّةٌ.
*خادم رعية سيدة لبنان، نورمان، أوكلاهوما











01/01/2024 - 14:37 PM





Comments