وادي الصفصافه كالأبره والخيط لأحمد الطراونه !!

12/03/2023 - 09:49 AM

A

 

 

 

بقلم : صالح الطراونه

 

كلما وجهت نفسي للبحث عن زمن جميل لا أخفيكم انني أميل لنصوص عابره للزمن فأميل الى محمد سناجله ونصوصه العابره للتجنيس , واميل للراحل عاطف الفرايه وأشعاره المغتربه , وقلم تُحس بأوراق اقحواناته تذهب الى عشق ملثم كعشق نايف النوايسه للزمن الجميل وآخرين يلمون بحالتنا الأدبيه على كافة تفاصيلها فنساب على مجرى إحداثياتهم بكل بساطه ونردد معهم …. أشعارهم ومنافذ كتاباتهم التي يسطرونها للقارئ .

فحينما أيغلت بقراءة جزءيه من هذه الروايه ومقتطفات من ألعمل الدرامي أدركت أن الرساله التي بدأ الكاتب أحمد الطراونه ألدخول في تفاصيلها هي قضية الأرض وقيمة المحافظه عليها والأهتمام بقيمة التضحيه لأجلها , ولأن المبدع الأستاذ احمد ينظر للمستقبل بعيونه التي تلقي بظلال البعد لقيمة الثوره التي أنطلقت فيما بعد وعبر سلسله متجذره من الماضي .. احسست ان للصفصافه وقع مختلف يضفي على أحساسي بقيمة القراءه لمثل هؤولاء المبدعين بساحة الأدب وشجونه التي لا تنتهي قيمه تستوجب من الجميع معاودة قراءة الروايه في كل لحظه تتاح للنفس الميل لقراءة نصوص مبدعه ..في سماء الحريه.

وادي الصفصافة ‏أحمد الطراونة - سطور

يقول الأستاذ أحمد في صفحه 197 من روايته تسللت الى تلك الصخرة الكبيرة التي تمتد على وجه القرية البائس، جلست وحيدا حينها اسرح في وجه الشرق مع بعض ذكريات، لمحته يخرج كعادته يلف يديه خلف ظهره وهو يمسك عصاه… فهنا يكمن وجود أحمد كما يعبر عن ذاتيته التي تنغرس بالمكان والزمان وكلاهما حاضرة لمعنى الصفصافه …التي اشار اليها بإسم روايته الجميله ..وان كانت في اغلب محتوياتها تميل للكشف عن تلك الآفات القمعيه التي كانت تواجه اهل القرى تحديداً ….

ولأنها ايضاً ذهبت الى الملحمه في فصول سردها .. كان الأستاذ احمد يشير بوضوح الى كيفية الصياغه كما يرد هنا .. بحواريته التي تفضي الى فصل جديد من لغة الخطابه حيث يقول بمجمل كلامه العذب ..

لم تختف ظلال الاشياء بعد ….

ما تزال الشمس تعد الخطا نحو منتصف السماء

تمتمات نساء طاعنات في السن.

اطفال علت الاحزان وجوههم يجوبون باب الدار العتيقة يمتطون خيالات جياد من خشب يقصفون أعمارها من شجرة (ام احمد). كان الجميع يرحلون الى الماضي …..فأي تعبير يكمن للقارئ ان يتجاوزه وهو يرى عمق هذا النص وابجدياته الجميله من نص الصفاصفه ..        يقول الناقد محمد جميعان أن ثمة روائيان خطيران في الأردن، هما حسام الرشيد واحمد الطراونة وخطورتهما تكمن في أنهما يكتبان المستقبل لا الماضي بمعنى أنهما لا يكتبان الرواية بمنطق التأثر والانفعال وإنما من خصوصية التأثير والفعل ومن هنا تكمن أساسية المستقبل وحتمية السعي إلى تحقيقه، مضيفا انه من الضروري قراءة أعمالهما في ضوء هذه المعادلة.

لذلك أحسست بقيمة المقطع الذي شاهدته اخي الأستاذ احمد انه ينغمس بمشاعري الوطنيه الى حد الأنصهار , وانني اميل لمزيد من قراءة هذا الزمن الكبريائي في حياتنا التي آمنت انها تستطيع ان تفجر كثير من الطاقات لترقى لكل منجز جاء لنا في حداثة هذا القرن ..

ايقنت ان الصفاصفه كالأبره والخيط كلاهما له خصوصيه بالأشياء ..

ستبقى الصفصافه جزء من ذاكرتي ..

وستبقى نصوصها قابله للحياه كلما أشرفت على تناول قطعه أدبيه ثريه نمتلكها ونحس كم هي عالية الجوده كما هي وادي الصفاصفه

مندوب بيروت تايمز - عمان 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment