المحامي فؤاد الاسمر
اي جيل من الفلسطينيين تعدّه وتنتظره اسرائيل؟
ماذا ينتظر الاسرائيليون وحاخاماتهم وقادتهم بعد عقد او عقدين من الزمن من هؤلاء الاطفال الذين رؤوا اشلاء ابائهم وامهاتهم واخوتهم المتفحّمة تتطاير من حولهم بفعل الحقد والاجرام الصهيوني بحقهم؟ وأين سيختبئ الصهاينة من نار الغضب الذي تستصرخه تلك الارواح البريئة والدماء الطاهرة؟
ماذا يتوقعون من الاب المفجوع الذي دفن مع فلذات كبده كل أملٍ له او رغبةٍ بالحياة، ومن الأم الثكلى الممزقة بالجراح عندما تدق ساعة الانتقام؟
ماذا يرومون من ابناء غزة وفلسطين الذين دُمِّرَت بيوتهم فوق رؤوسهم وفقدوا المسكن والمأوى والامان والماضي والحاضر والمستقبل وتملّكهم بركان الانتقام؟ وأي أمن وسلام واستقرار تأمل به الآلة الاسرائيلية الحاقدة التي تزرع القهر والذلّ والهوان المفرط بحق اصحاب الارض؟
هل يتخيّل ابناء صهيون هوّل المصير عندما تحين الساعة التي سيقضمهم فيها ابناء فلسطين بأسنانهم وسيسحقونهم تحت نعالهم ويرمونهم جيّفاً للكلاب الشاردة؟
من قال لاسرائيل وزعمائها وأوهمهم بأن اميركا والغرب سيبقيان داعمين لهم ولغطرستهم الى الأبد، بظل التحوّلات الدولية ومعارضة اكثر من نصف اليهود حول العالم لاقامة دولة اسرائيل في فلسطين؟
أيها الاسرائيليون الأقذار، لقد احتضنكم الفلسطينيون واعطوكم السلام واعترفوا لكم بدولة تأويكم وتحميكم بعد أن طردتكم مختلف شعوب الارض ولفظتكم من بلدانها ومن ذاكرتها، بفعل غدركم ومكائدكم، فتشردتم كالجرذان في المجهول لأكثر من ثمانية عشر قرناً لا تلوون على أكثر من مجرور تقيمون فيه، فهل هكذا تكافئون القلب الذي احتضنكم وأخطأ عندما أغدق عليكم حقوق البشر؟
أي نذالة هذه تضاف الى عار تاريخكم وانتم تسعون الى ابادة شعبٍ آمنٍ لمجرد أنه يطالب بدولة مستقلة، يعيش فيها بكرامة وسلام الى جانب الدولة التي اعطاكم اياها؟
أيها الاسرائيليون الأغبياء، الا يكفيكم تحجّر قلوبكم، لتصدأ عقولكم وتنطفئ بصيرتكم وتمنعكم من رؤية المستقبل القريب وما سيحمله معه من خرابٍ ووبالٍ عليكم وعلى كيانكم، ومن غضب ربٍ "يمهل ولا يهمل" وهو الذي قال تعالى في كتابه الكريم "وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ."؟!












10/28/2023 - 10:50 AM





Comments