بيان صحفي صادر عن مكتب الدكتور مصطفى البرغوثي

10/21/2023 - 10:42 AM

A

 

 

رام الله - قال د. مصطفى البرغوثي – الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية أن إسرائيل تواصل تنفيذ 3 جرائم حرب كبرى في قطاع غزة :

1 -    العقوبات الجماعية ومنع وصول الماء والغذاء والدواء والكهرباء ووسائل الاتصالات لقطاع غزة.

2 -    جريمة الابادة الجماعة بالقصف العشوائي المدمر.

3 -    جريمة التطهير العرقي بترحيل 1.1 مليون إنسان من شمال ووسط قطاع غزة إلى الجنوب، ومواصلة محاولات الضغط عليهم بالقصف والقتل لترحيلهم إلى مصر.

وقال أن استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة يهدد بكارثة إنسانية شاملة لم يسبق لها مثيل.

وأوضح البرغوثي أن الهجوم الإسرائيلي أودى بحياة 4385 فلسطيني حتى صباح هذا اليوم السبت، ومنهم حوالي 1600 طفل، مع تقديرات بوجود 1000 شخص مفقودين تحت الأنقاض، وأغلبهم من الأطفال. بالإضافة إلى 13000 جريح لا يمكن تقديم العلاج اللازم لهم بسبب تدهور الوضع في المستشفيات نتيجة الحصار.وانها لكارثة أن القصف الإسرائيلي يؤدي إلى مقتل فلسطيني كل 5 دقائق وإلى مقتل طفل فلسطيني كل ربع ساعة.

وقال البرغوثي أن التقارير من غزة تشير إلى تدمير كلي أو جزئي لـ 133.000 منزل أصبحت 10.127 منزل منها غير صالحة للسكن. مع تدمير كامل لـ 14200 وحدة سكنية و 160 مدرسة و 26 عيادة ومرفق صحي، و 23 سيارة اسعاف. بالاضافة إلى تدمير ثالث أقدم كنيسة (الكنيسة الارثوذكسية) في العالم. مما أودى بحياة 18 فلسطيني مسيحي، والمسجد العمري، أقدم مسجد في قطاع غزة.

وقال البرغوثي أن إسرائيل وحسب تقارير منظمة الصحة العالمية، دمرت 136 مرفق صحي. وأدت إلى قتل 491 إنسان فيها بمن فيهم 46 عامل صحي وجرح 370.

وأوضح البرغوثي أن جيش الاحتلال هدد بتدمير مستشفى القدس التابع للهلال الأحمر بقصفه وفيه 400 مريض و12.000 مواطن، ولولا انكشاف الأمر إعلامياً لتكررت مأساة المستشفى المعمداني الأهلي في غزة، والذي أثبت تحقيق مستقل أجرته منظمات حقوق الإنسان، أن معظم الدلائل تؤكد أنه قصف بصاروخ إسرائيلي جاء من الشمال الشرقي الواقع تحت السيطرة الإسرائيلية، ما يفند الأكاذيب الإسرائيلية حول الأمر.

وقال البرغوثي إن استمرار الهجمات الإسرائيلية وإحتمال شن هجوم بري يهدد بقتل عشرات الآلاف من المدنين الأبرياء.

وأضاف أن المخطط الأساسي الإسرائيلي بترحيل سكان قطاع غزة ومن ثم ضمه لإسرائيل، فشل بسبب صمود الفلسطينيين وإصرارهم على رفض الرحيل، وبسبب الرفض المصري والعربي المطلق لمخطط التهجير والتطهير العرقي.

وقال إن الحكومة الإسرائيلية انتقلت إلى خطة (ب) بمحاولة تطهير عرقي لكل سكان شمال ووسط قطاع غزة، بما في ذلك مدينة غزة وضم تلك المناطق لإسرائيل وهذا هو معنى تصريح وزير الخارجية الإسرائيلي (إيلي كوهين) بأن إسرائيل ستقلص مساحة قطاع غزة بالإضافة إلى إعلان الحكومة الإسرائيلية بأن هذا الهجوم سيستمر لسنوات.

وأكد البرغوثي أن الهجمة الإسرائيلية ليست مجرد رد فعل، بل تنفيذ لخطة أعدت منذ زمن بعيد، لتنفيذ تطهير عرقي ضد الشعب الفلسطيني يكرر كارثة عام 1948، كحل للمعضلة الديموغرافية التي مضمونها أن عدد الفلسطينيين على أرض فلسطين التاريخية مساو لعدد اليهود الإسرائيليين.

وأكد البرغوثي أن نجاح إسرائيل في تنفيذ تطهير عرقي في غزة، سيفتح الباب لتطهير عرقي أكبر في الضفة الغربية، لترحيل سكانها إلى الأردن.

 

 

قوافل المساعــدات

وأشار البرغوثي إلى أنه حتى صباح اليوم السبت لم تسمح إسرائيل سوى بدخول 20 شاحنة إلى قطاع غزة، رغم الوعود الأمريكية. ووصف ما يجري بالمهزلة حيث أن إدخال عشرين شاحنة فقط لن يحل أي مشكلة، في حين أن قطاع غزة، قبل الحرب كان يحتاج إلى 500 شاحنة يومياً، وحيث أن شيئاً لم يدخل قطاع غزة منذ 14 يوماً، فإن المطروح عشرين شاحنة فقط مقابل إحتياج مقداره سبعة الآف شاحنة، من الغذاء والدواء والماء والوقود.

وقال البرغوثي أن إسرائيل تصر على أن تبقي أي مساعدات تدخل في جنوب قطاع غزة، ومنع وصول أي منها بما فيها الأدوية لسكان شمال ووسط قطاع غزة ومستشفياتها، مما يعني أن إسرائيل تريد إستخدام المساعدات كوسيلة ضغط لإنجاح التطهير العرقي لشمال ووسط القطاع، وهذا أمر يجب أن يصد ويرفض دولياً.

 

العمليـة البريــة

وقال البرغوثي أن بدء العملية البرية سيؤدي إلى مقتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين ونصفهم من الأطفال، وإلى إنفجار الوضع في المنطقة بكاملها، ولذلك فإن المطلوب وقف العدوان فوراً ووقف إطلاق النار.

الضفـة الغربيــة

وأكد د. مصطفى البرغوثي أن الضفة الغربية تعاني من بطش إسرائيلي لا يوصف، حيث تمت تجزئة الضفة الغربية إلى 224 جيتو، مفصولة ب 642 حاجز عسكري، وبالجدار العازل وبالمستوطنات والطرق العنصرية، عدد كبير منها مغلق بالكامل، وأن تنقل الناس بما في ذلك الفرق الطبية أصبح صعباً للغاية، بالاضافة إلى تعرض السيارات الفلسطينية لهجمات إرهابية من المستوطنين بالرصاص والحجارة.

وأضاف البرغوثي أن المستوطنين المستعمرين وجيش الإحتلال يشنون هجمات إرهابية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية راح ضحيتها 84 فلسطيني منذ السابع من أكتوبر بالإضافة إلى 248 قتلوا بالرصاص الإسرائيلي منذ بداية العام مما يرفع عدد الشهداء الفلسطينيين في الضفة الغربية إلى 332 شهيداً منذ بداية العام، أكثر من 50 منهم من الأطفال  بالإضافة إلى 1400 جريح.

وأضاف البرغوثي أن إرهاب المستوطنين أدى حتى اللحظة إلى تهجير 20 تجمعاً سكانياً في مناطق (ج) في عملية تطهير عرقي متواصلة.

وأضاف البرغوثي أن الجنود الإسرائيليين يمارسون قمعاً وحشياً انتقامياً للمواطنين على الحواجز العسكرية حيث يتعرضون للضرب والتنكيل وتكسير سياراتهم وهواتفهم.

وقال البرغوثي أن الاحتلال اعتقل حوالي 1000 فلسطيني خلال الأسبوع الماضي مما رفع عدد الأسرى المختطفين لدى الاحتلال إلى حوالي 6300 منهم أكثر من 200 طفل.

وقال البرغوثي أن ما يشجع إسرائيل على مواصلة جرائم الحرب التي ترتكبها ضد كل الفلسطينيين هو الدعم الغربي المطلق بقيادة الإدارة الأمركية والذي يجعل الأطراف المشاركة فيه متورطة بالتواطؤ مع جرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل.

وأكد د. مصطفى البرغوثي، أن المطلوب وقف العدوان فوراً، وفتح الممرات الانسانة لقطاع غزة، حتى تصبح عملية تبادل الأسرى ممكنة، وحتى يفتح المجال لعملية سياسية تنهي الاحتلال والأبرتهايد الذي يعاني منه الشعب الفلسطيني.

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment