داني شمعون - قدر الاسطورة ان تموت لتزهر

10/21/2023 - 10:06 AM

Bt adv

المحامي فؤاد الاسمر

 

عندما تألبت قوى الشرّ بمشاريعها الآثمة الخبيثة على لبنان واجتاحته الجيوش والمرتزقة المجرمين من كل حدب وصوّب، مرتكبين القتل والذبح والتدمير والتنكيل، تصدت لهم مجموعة ابطال لبنانيين شرفاء على رأسهم قائد يدعى داني شمعون الذي اسقط مع احرار الوطن المؤامرة وانتصر به لبنان.

قائد واجه العدو ببسالة وعنفوان ودحر الخوف في قلب الخطر. لا يهادن ولا يساوم على قضيته. لا شيء يُتعِب جسده أو يكسر روحه. لا يستكين ولا ينشد راحة ولا يعنيه برد أو حرّ، ولا فرق عنده بين نهار او ليل، ولا مكان للهزيمة في عينيه. شارك رجاله أعتى الحروب وأشرسها ولم يميّز نفسه يوماً عنهم. افترش معهم الارض وتقاسم كسرة الخبز. القائد والجندي في آن معاً، أول من يدخل المعركة وآخر من يخرج منها. تفوّق على القادة برؤيته وشجاعته وخططه العسكرية مسجلاً بصماته عميقاً في ساحات البطولة والشرف.

دانيال شمعون استعاد زمن الاساطير واستنهض تاريخ لبنان المجد، تاريخ وبطولات البطريرك دانيال الحدشيتي العملاق الشامخ الذي انكسرت أمامه اعتى الحملات العسكرية، ولم يستشهد الا بالغدر والخديعة، وفضائل يوحنا مارون، البطريرك المؤسس الذي قاد شعبه الى الانتصار حاملاً السلاح بيد ومسبحة الصلاة بيده الأخرى.

اختصر سيرة وانتصارات المقدمين والفرسان اللبنانيين على مرّ التاريخ الذين خطّوا معنى المقاومة وعلموها للبشرية، وجسّد صمود واستشهاد البطريرك جبرائيل حجولا ونضال يوسف بك كرم القائد القديس صاحب مقولة "فلأضحّي أنا وليعش لبنان".

داني شمعون ارث رجولة خالد في ضمير ووجدان هذه الارض وقدسيتها، متجذر فيها وشامخ بمجدها وعزتها. لم تشأ الحرب ان تنتهي الا بالغدر طعناً به وبعائلته، وكأنها تعلن للملأ بأن لا مكان للبطولة والفروسية في زمن العمالة والذلّ والانبطاح والاستسلام. لا مكان للشمس في غياهب العتمة وعفن الاحتلال وصقيع القبور.

داني شمعون وإن ننسى، فكيف ننسى بأن قدر الاسطورة ان تموت لكي تزهر حياةً وخلودا؟!

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment