أدَّينا قسطَنا للعلى!

10/11/2023 - 08:51 AM

Prestige Jewelry

 

 

الهام سعيد فريحة

 

عندما سكتَ كثرٌ في الجمهوريةِ اللبنانيةِ، قالها وليد جنبلاط بالفمِ الملآنِ:

انا مع المقاومةِ الفلسطينيةِ داخلَ فلسطين المحتلةِ ايَّاً كانتْ الجهةُ الدَّاعمةُ بما فيها ايران،

ولكني ضدَّ توريطِ لبنانَ عبرَ تحريكِ جبهةِ الجنوبِ منْ قبلِ حزبِ اللهِ،وداعياً الحزبَ للضغطِ على المجموعاتِ التي "يمونُ" عليها لعدمِ جرِّ لبنانَ الى حربٍ...

هذا هو بيتُ القصيدِ:

لا يمكنُ لاحدٍ إلاَّ الوقوفُ مع الشعبِ الفلسطينيِّ الصامدِ في وجهِ الجنونِ الاسرائيليِّ قصفاً وتدميراً للمنازلِ والبنى التحتيةِ، فارضاً الحصارَ بالمياهِ والكهرباءِ والاتصالاتِ والوقودِ على الناسِ..

ولكنْ لا يمكنُ لاحدٍ أنْ يقبلَ انْ يكونَ لبنانُ من جديدٍ ساحةً منْ ساحاتِ المواجهةِ والقتالِ، واداةً منْ ادواتِ التفاوضِ في الحربِ الدائرةِ،

لا احدَ يعرفُ ماذا تريدُ ايران منْ هذهِ الحربِ، ولماذا وجَّهتْ بفتحها؟

وماذا تريدُ اسرائيل بعدَ هذهِ الصدمةِ..؟

ما نعرفهُ ان شعبنا في الجنوبِ وبمجرَّدِ بدءِ تبادلِ القصفِ بينَ الجنوبِ وشمالِ فلسطين المحتلةِ،

بدأ قسمٌ كبيرٌ منهُ بالزحفِ باتجاهِ بيروت،وشوهدت على أثرِ اعلانِ مقتلِ عنصرٍ من حزبِ اللهِ جنوباً طوابيرُ السياراتِ زاحفةً باتجاهِ بيروت..

***

منْ هنا.. النداءُ مُلحٌّ لأن يكونَ لبنانُ بمنأى عنْ الساحاتِ.. فيكفي شعبَنا ما قدَّمهُ للقضيةِ الفلسطينيةِ...

اعطينا الارضَ والمخيماتَ وتركنا لهمْ حريةَ المقاومةِ منذُ نهايةِ الستيناتِ الى اليوم،

دفعنا اثمانَ الحروبِ والمعاركِ واعتداءاتِ اسرائيلَ، وخسرنا ملياراتِ الدولاراتِ بنى تحتيةً وجسوراً وطائراتٍ،

فهلْ بمقدورنا أن نقدِّمَ بعدُ؟

وهلْ اقتصادنا وبنانا التحتيةُ ومستشفياتنا والكهرباءُ والاتصالاتُ والمدارسُ قادرةٌ على ان تتحمَّلَ مزيداً منْ الإنهياراتِ والاستيعابِ والقدرةِ على التحمُّلِ؟

***

حتى الساعةَ العدو الاسرائيليُّ يُعلنُ بشكلٍ تدريجيٍّ ارقامَ قتلاهُ وجرحاهُ ومفقوديهِ واسراهُ بِمنْ فيهم اعدادُ القتلى في الجيشِ...

وهذا يعني ان الصدمةَ ستكبرُ والعملياتِ ستتصاعدُ والمقاومةَ الفلسطينيةَ ستواجهُ باللحمِ الحي...

فماذا ينفعُ لبنانَ ان ينخرطَ بحربٍ لنْ تقدِّمَ ولنْ تؤخِّرَ شيئاً في مسارِ المواجهةِ الداخليةِ في فلسطين المحتلةِ،

وفي الوقتِ ذاتهِ ستدمِّرُ مجاناً لبنانَ؟

أدَّينا قسطَنا للعلى... فكفى!

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment