الهام سعيد فريحة
في ما رأيناهُ على التلفزيون منْ وقائعَ صادمةٍ في ملفِّ المهجرينَ السوريينَ، ما يدفعُ اكثرَ للقلقِ وللخوفِ مِما يُحضَّرُ للبلدِ.
فبعد ما كتبناهُ بالامسِ عن متآمري الخارجِ وخونةِ الداخلِ تنكشفُ اكثرَ فاكثرَ معالمُ الجرائمِ التي تُرتكبُ يومياً بحقِّ البلدِ وهويتهِ...
وبعدَ عرضِ سلسلةِ المخاوفِ منْ التداعياتِ الامنيةِ والعسكريةِ والاقتصاديةِ والاجتماعيةِ والتربويةِ والثقافيةِ على المجتمعِ اللبنانيِّ،
ظهرتْ اوراقُ اغلبيةِ البلدياتِ الساكتةِ او المشاركةِ في هذهِ الجرائمِ، وقد تبينَ منْ تعميمِ وزيرِ الداخليةِ،
أنَ جزءاً منْ البلدياتِ يقبضُ تبرعاتٍ او مساهماتٍ من جمعياتِ دعمِ التهجيرِ او منْ الاممِ المتحدةِ لقاءَ دعمِ بقائهمْ،
وهذا ما جعلَ الملفَّ يكبرُ لأنَ منْ مصلحةِ البلدياتِ بعدَ الأنهيارِ الماليِّ الذي اصابها أن تقبضَ اموالاً من جمعياتٍ تنبتُ كالحشراتِ والطفيلياتِ منْ دونِ حسيبٍ او رقيبٍ.
***
وقد كانَ كلامُ اللواء الياس البيسري مديرِ عامِ الامنِ بالوكالةِ واضحاً حيالَ مسحِ هذهِ الجمعياتِ التي يعملُ قسمٌ كبيرٌ منها خلافاً للقانونِ، ومنْ دونِ علمٍ وخبرٍ، وتتلقى الاموالَ والهبَّاتَ وتَصرفها على طريقتها.
كانَ قاطعاً وحاسماً اللواءُ البيسري بفرزِ هذهِ الجمعياتِ وملاحقةِ المرتكبينَ منها...
ولكنْ ألم نتأخرْ؟
وألم يظهرُ منْ اداءِ الحكومةِ المتراخيةِ مع "النجيبِ" الكسولِ حتى لا نقولَ اكثرَ ان الحكومةَ،
ومنذُ ما قبلِ تصريفها للاعمالِ، سكتتْ عن سابقِ تصوُّرٍ وتصميمٍ عنْ هذهِ الجرائمِ بطلبٍ وضغطٍ من المجتمعِ الدوليِّ...؟
***
ولعلَّ السؤالَ الاخطرَ:
لماذا لا تُقفلُ الحكومةُ اللبنانيةُ مفوضيةَ اللاجئينَ التابعةَ للاممِ المتحدةِ وقد بدا أنها مؤسسةٌ لتوطينِ المهجرينَ وخارجةٌ عن سلطةِ الدولةِ،
وعن ادارتها، ولم تُسلِّمْ الداتا، وترفضُ الانصياعَ لتعاميمِ الدولةِ اللبنانيةِ،
وكأنهُ ينقصنا اداراتٌ واجهزةٌ ومؤسساتٌ وتنظيماتٌ خارجةٌ عن القانونِ؟
ماذا يفعلُ القضاءُ اللبنانيُّ الذي لا يلاحقُ هؤلاءَ، وهلْ هو "شاطرٌ" فقط في إطلاقِ مهرِّبي السوريينَ بعدَ ايامٍ من توقيفهمْ منْ قبلِ الجيشِ اللبنانيِّ؟
هذا مظهرٌ آخرُ، والاكثرُ إيلاماً منْ مظاهرِ سقوطِ الدولةِ...!
أيها المتآمرونَ لكمْ يومٌ عسيرٌ منْ اللهِ عزَّ وجلَّ!











10/08/2023 - 09:02 AM





Comments