طوفان الأقصى يزلزل الكيان الغاصب لفلسطين . ‏

10/08/2023 - 08:59 AM

Your Ad Here

 

 

بقلم المحامي محمود الكومي *

 

لم تكن عملية محمد صلاح الجندى المصرى الذى عبر الحدود سيرًا الى فلسطين ‏المحتلة- انتقاما لزملاء له قتلهم الكيان الصهيوني ,أو للمساهمة فى تحرير ‏الوطن السليب أو اى ما كان السبب، المهم انه كسر حاجز الخوف وكسر ‏كامب ديفيد وكسر أسطورة الجيش الذى لا يقهر، فقهره في قواعده وبين ‏دشمه الحصينة وقتل العدو وأصاب وكمن للعديد من القوات وطائرات ‏الاستطلاع وواصل القتال حتى نفذت ذخيرة بندقيته البدائية أمام الآلة ‏العسكرية الحديثة، فسالت دماؤه تروي ثرى فلسطين- لم تكن هذه العملية إلا ‏نقطة ضوء , أشعلت المقاومة الفلسطينية، فكانت عملية طوفان الأقصى .

لم يكن الطوفان اسمًا لفيلم، ولا هاجس ثار فى النفوس من اجل عنترية ‏لفقاعة تفور، وإنما كان حروفًا من نور أضاءت الكون وحققت ما فاق سرعة ‏الصوت.

‏ كان عيد كيبور والسبت المميت كلاكيت ثانى مرة، ومفاجأة العدو تفقده ‏الصواب، نسور الجو حلقت فى السماء تهبط على معسكرات الأعداء ‏ومستوطنات الغزاة , زوارق الكفاح تمخر المياه إلى مواخير الصهاينة تنظف ‏الوطن السليب، ومن البر أطبقت المقاومة أنياب الأسود تقتل خفافيش الظلام ‏وتأسر أعداء الزمان وتستولى على أحدث العتاد، والأهم، أنها تبيد غطرسة ‏القوة و تمحو عار اتفاقيات كامب ديفيد ووادي عربة وأوسلو، وتطبيع حكام ‏الخليج، لتعيد الروح للمواطن العربي , وتفتح له آفاق النضال والوحدة من ‏جديد.‏

‏ ليطرح السؤال أمام هذا الهواء العليل.‏

كيف نطور ريح المقاومة وجعلها عواصف تقتلع دولة الكيان ؟

‏ كيف نثبت للعالم، ان ما حدث لا يعبر عن فصيل ولا حزب ولا أفق يضيق ؟

‏ بل يعبر عن أفق واسع ممتد ليغطي كل حدود فلسطين، فنفق الانتظار الطويل ‏ظل ممتدًا – رغم عسس الحكومات ومؤامراتها وتنكيلها للشعب – من كل ‏عواصم عالمنا العربي الى القدس الشريف.

‏ نعي جيدًا دور حزب الله وسوريا فى مد المقاومة بكل جديد من الصواريخ ‏والعتاد، ومن لا يريد ان يفهم فعليه ان يثبت عمليا بتزويده المقاومة بالسلاح! ‏وغير ذلك هراء ومؤامرات تكبل المقاومة تقعدها عن غسل العار، وتبقى فصائل المقاومة على اختلاف مشاربها أن تتوحد وتتفعل ، وتتفاعل مع ‏كتائب القسام والجهاد، فهذه فرصتهم الوحيدة ليعودوا للحياة من جديد ‏ويستعيدوا نضال الستينات والسبعينات من القرن الماضي حين كانت ضرباتهم داخل الكيان الغاصب وخارجة تهز العالم أجمع، بل ‏وكانت تلك الضربات فعل حياة للاقصى وكنيسة القيامة واللاجئين والأسرى بل لفلسطين خالية من رجس المستوطنين وعار نازية حكومات ‏اسرائيل.

‏ ومع طوفان الأقصى لابد أن نطور العواصف فيه مؤمنين إن روح الله تنفخ ‏فيه ليحمي غزة واهلها، من انتقام حكومة صهيون.

‏ واننا لعائدون.

 

‏*كاتب ومحامى - مصرى ‏

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment