لعلَّ في ذلكَ اعجوبةً!

10/05/2023 - 12:54 PM

Prestige Jewelry

 

الهام سعيد فريحة

 

على عكسِ كلِّ الحركةِ والاتصالاتِ والزياراتِ التي قامَ بها الموفدُ القطريُّ إلى بيروت ولقاءاتهِ لاكثرَ من مرَّةٍ مع اكثرَ منْ مسؤولٍ،

إلاَّ انَ الحركةَ القطريةَ جاءتْ بلا بركة حتى الساعةَ رغمَ ان القطريَّ وإن كانَ غيرَ موفدٍ من اللجنةِ الخماسيةِ،

إلاَّ أنهُ يتحرَّكُ في ظلها وفي ظلِ بعضِ المواصفاتِ التي رفعها بيانا نيويورك والدوحة سابقاً.

لكنْ ما ميَّزَ التحرُّكَ القطريَّ هذهِ المرَّةَ هو دخولهُ في اسماءٍ جديدةٍ ونقلهُ ملاحظاتٍ خطيةً عن اراءِ بعضِ القياداتِ باسماءِ بعضِ المطروحينَ للرئاسةِ.

وهذا ما حدثَ مع احدِ رؤساءِ الاحزابِ المسيحيةِ حينَ ارسلَ ملاحظاتهِ الخطيةَ المعترضةَ على احدِ الاسماءِ المطروحةِ ليعودَ الموفدُ القطريُّ ليزورهُ في اليومِ التالي ويناقشَ معهُ الملاحظاتَ.

واسمُ مديرِ عامِ الامنِ العامِ بالوكالةِ اللواء الياس البيسري كانَ الاكثرَ طرحاً في كلِّ الاجتماعاتِ،

وهو كما نالَ موافقتي جبران باسيل ووليد جنبلاط،

لا يُستبعدُ ان يقبلَ بهِ الثنائيُّ بعدَ التفاوضِ المُكلفِ على سحبٍ محترمٍ لاسمِ سليمان فرنجيه من الترشُّحِ.

***

صحيحٌ ان هذهِ العمليةَ طويلةٌ وقد تأخذُ اكثرَ من المتوقعِ في المدارِ الزمنيِّ،

لكنْ صارَ منْ الاكيدِ ان لا احدَ يريدُ الانَ رئيساً للجمهوريةِ منْ اقصى المؤيدينَ إلى اقصى المعارضينَ، وربما لهذهِ الاسبابِ كانَ اللواء البيسري واقعياً وموضوعياً في مقاربةِ الامرِ حينَ ابلغَ بعضَ المعنيينَ وحتى بعضِ المرشَّحينَ،

أنهُ غيرُ معنيٍّ بما يدورُ في الكواليسِ وفي الاتصالاتِ، هذا لا يعني أن الرجلَ المعروفَ عنهُ آدميته واخلاقهُ العاليةُ أنه يرفضُ الرئاسةَ لكنهُ كما يُقالُ "راسو على كتافو" وغيرُ مستقتلٍ، ويعرفُ حدودَ اللعبةِ، منْ دونِ ان ننفيَ طبعاً إمكانيةَ انتخابهِ في مرحلةٍ لاحقةٍ كخيارٍ ثالثٍ يرضى بهِ الجميعُ.

***

إذاً، نحنُ امامَ مسارٍ طويلٍ لا أفقَ فيهِ وستزدادُ الامورُ سواداً مع التخبُّطِ الماليِّ والنقديِّ الذي نعيشهُ ومع الحصارِ المفروضِ علينا والذي ستشتدُ وطأتهُ ..

ولعلَّ ما يزيدُ في الطينِ بلَّةً في الإنسدادِ الرئاسيِّ،

ومعه الإنسدادُ الماليُّ والاقتصاديُّ، التشدُّدُ الذي سيواجهُ بهِ الثنائيُّ الجميعَ مع اقترابِ التطبيعِ السعوديِّ – الاسرائيليِّ ولا سيما بعدَ الزياراتِ المتلاحقةِ لاكثرَ من وزيرٍ اسرائيليٍّ إلى المملكةِ.

***

منْ هنا كيفَ سيتمكنُ المواطنُ اللبنانيُّ منْ تحمُّلِ كلِّ هذهِ الضغوطِ التي تسحقهُ سحقاً مع الدولرةِ الشاملةِ في كلِّ القطاعاتِ والاستمرارِ في قرصنةِ الودائعِ في المصارفِ والزياداتِ في الرسومِ والضرائبِ، إن في موازنةِ 2023 او في موازنة 2024...

لا نعرفُ كيفَ يعيشُ اللبنانيُّ، لعلَّ في ذلكَ اعجوبةً، ومنْ قالَ أننا لا نختبرُ الاعاجيبَ مع هذهِ المنظومةِ الفاشلةِ!

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment