رسالتي لمن يهمهم الأمـر أصحاب الضمائر الحيّة إن وُجِدَتْ، بعد كل سنين النضال الشريفة أصبحنا نحن أصحاب الأيادي البيضاء والمثقفين والمناضلين الشرفاء زعرانًا في قاموس السلطة الجائرة، والمؤسف أنّ هذه السلطة تستدعي الشرفاء وتدّعي عليهم بجرائم مختلقة وبأحكام تعسفية تخدم مصالحها ومصالح الغريب. هذا التصرف الأرعن من السلطة الجائرة يُعد تعديًا على حقوق الإنسان ويعّد تعديًا على أي مناضل شريف يسعى سعيًا مبروكًا لإعادة الدولة اللبنانية على ما كانتْ عليه بين الأمم. رُعاع اليوم دمّروا الدولة وخرّبوا مؤسساتها وجعلوها سلعة بأيدي الغرباء يشحذون لها المال والمساعدات بينما هناك خزينة مسروقة ومجتمعًا إقليميًا دوليًا يسكت عن الحق.
رسالتي لمن يهمهم الأمر أصحاب الضمائر الحيّة إنْ وُجِدَتْ، نحن كمناضلين أيُّها الرفاق لم نخسر الحرب، إنما من هم سبب خسارتنا لمواقعنا هم من توالوا على إدارة الشأن العام منذ عهد الإستقلال، من خسرنا الحرب هي الأحزاب التي لم تقرأ شمولية الأزمة وأسبابها في بدايتها والتي إتجهت في حينه إلى منطق الميليشيات فكان الإنقسام العامودي الذي حذّر منه العميد الراحل ريمون إده، من خسرنا الحرب تلك العقول العفنة التي إتجهت تارة صوب سوريا مستغيثة وصوب إسرائيل وهذا العدو إستغل غبائها وعاونها بما يخدم مصالحها ولم تكتف تلك العقول بما فعلته أيديها الآثمة لا بل أرادت أن تستثمر في بعض المشاريع فكان أنْ إنقلبت عليها المصالح الدولية التي لم تكن تُجيد قرائة لعبة الأمم، تلك السلطة خسرتنا وجودنا لأنها سلمتنا إلى المحور الإيراني كي تجلس على كرسي رئاسة فارغة من أي مضمون وكانت الشعارات الطنّانة التي ذهبت مع الريح...
سلطة خسرتنا مواقعنا لأنها تفاوض على رؤوسنا ومجتمعنا ودولتنا، وها هي اليوم تُحاول إبرام التسويات على حساب الإستحقاق الرئاسي بمعاونة بعض الدول والحذر من أنْ تأتي التسوية برئيس لإدارة أزمة، وكأني بهؤلاء لا يدركون حجم الأخطار التي تحيط ب لبنان على كافة المستويات : السياسية – الأمنية – الإقتصادية – المالية – الإجتماعية – الإنسانية – الديمغرافية.
رسالتي لمن يهمهم الأمر، أصحاب الضمائر الحيّة إنْ وُجِدَتْ، مشكلتنا تكمن فيمن يتوالون على السلطة في غياب العظماء أمثال ريمون إده – صائب سلام – رشيد كرامه – عبدالله اليافي – البطريرك مار نصرالله بطرس صفير... لن أقول وغيرهم لأنّ اللائحة قصيرة وفقًا لقاموسي، لدينا للأسف مسؤولين خنوعين أنهكوا الشعب اللبناني، نحن في أسوأ مرحلة، نحن في وطن يحكمه لص كبير وسياسي تاجر بشر، وقاضي يخاف أو يجتنب قول الحق من على قوس محكمته، وعسكري جائع يستقوي على الشرفاء لأنه محكوم بقوانين لدى السلطات الرسمية الجائــرة، لو كان عظماء بلادي الذين ذكرتهم على قيد الحياة هل تجرأ اللص السياسي – التاجر السياسي – القاضي الخائف – العسكري المأجور على ممارسة ما يُمارسوه من مكائد بحق الشعب والوطن والشعب ؟ طبعًا لا رحم الله عظماء لبنان.
رسالتي لمن يهمهم الأمر أصحاب الضمائر الحيّة إنْ وُجِدَتْ، هل يعي رعاة لبنان بمن فيهم رجال الدين والسياسة خطر النازحين السوريين وخطر اللاجئين الفلسطينيين في لبنان على واقعه السياسي – الديمغرافي ؟ وليكن معلومًا عند شعبي المسكين أنّ ما تسمعونه من إصرار الجهات الرسمية الروحية والمدنية على إعادة اللاجئين والنازحين إلى بلادهم ما هو إلا كذب وتدجيل فهؤلاء يقبضون العملة الأجنبية ويُمارسون عليكم سياسة الكذب والتدجيل، في اروقة المجتمع المجتمع الدولي يقولون أمرًا معينًا ولدى مسامعكم يفعلون العكس وإلاّ كيف تُفسّرون هذا التقاعس والإهمال والتطنيش ؟ كفى كذبًا ورياءً.
رسالتي لمن يهمهم الأمر أصحاب الضمائر الحيّة إنْ وُجِدَتْ، مسؤولين مدنيين، مسؤولين كنسيين، مسؤولين مُسلمين دينيين هل سأجد من بينكم من سيتجرأ على قول الحقيقة ومواجهة الصفقات فيما خص الإستحقاق الرئاسي ؟ لا شك أننا نعاني تجربة فاشلة في ممارسة الحكم على كافة المستويات الروحية والسياسية، وجميعكم لا تملكون أصول المواجهة لأنكم متورطون... وفي غمرة تأملاتي هذه من أرض الغربة لاحظت فشلكم الذريع وعجزكم في هذه المعركة وبصريح العبارة أنتم اليوم خارج المواجهة وأنتم مجرّد مختبئين ومنتظرين إنتصار الشر على الخير، وقّى الله شعبي من خطركم ومكائدكم وعجزكم...
أخوكم : الدكتور جيلبير المجبِّرْ (عضو هيئة الإنقاذ الوطني اللبناني – فرنسا )











09/15/2023 - 09:46 AM





Comments