أسرارُ القلبِ وخلاصُ لبنان والعالمِ

09/07/2023 - 10:13 AM

Arab American Target

 

 
 
 
 
الاب الدكتور نبيل مونس *
 
 
 
“لأَنَّ كُلَّ مَنْ وُلِدَ مِنَ اللهِ يَغْلِبُ الْعَالَمَ، وَهذِهِ هِيَ الْغَلَبَةُ الَّتِي تَغْلِبُ الْعَالَمَ: إِيمَانُنَا.”
 
إنَّني أكرِّر اقتحامَ عالمِ الأسرارِ وتمخض الأرواحِ وتشقُّقِ شرايينِ القلبِ والأرضِ معاً، لماذا؟ لأنَّ سيّدي وهو مخلِّصُ العالم تركَ جنّةَ الله وقصرَه اللاهوتِّي ومساواتِه لله العليّ في الجوهرِ والرُّوح والوجودِ ليأتيَ من أجلِ إنقاذ الانسان. 
 
هل هناك عمليّةُ إنقاذٍ دائمةٍ و قائمةٍ للبشريَّة وللارضِ؟ أم أنَّ الفسادَ استشرى ، والتلوُّث سمَّمَ، وكلَّ بركةٍ ونعمةٍ آيلة إلى الموت؟ الجفافُ يدبُّ في التُّراب واللحمِ والضمائرِ.
 
أجرؤُ من جديدٍ وما دام في عروقي نبضٌ لأقولَ إنَّ سيّدي ومخلّصي يسوع هو الحملُ الأضحى الوحيد الحامل خطايا العالمِ.
 
الخلاصُ عندَه. ألحقَّ الحقَّ أقولُ لكُم إنَّه الحقُ ولن يدعَ العالم يسقطُ في الظلمةِ أو في الهاويةِ البرانيّة. 
 
حقاً إنَّ الازمةَ تطالُ العالمَ كلّه. والصراعُ النوويُّ اليومَ يُمكنه أن يُدمِّر المسكونة كلّها.
 
لكنَّ الله معنا. لم ولن يتركَنا منذ نشوءِ المشروعِ الإلهيّ للخلقِ والحياةِ في الكونِ وعلى الأرض وفي كلِّ القلوبِ. 
 
 إنَّه يتكلَّم. يُشير. من قلبِ الانفجارِ النووّي في اليابان، خلَّصَ الوُدعاءَ المصلِّين الأوفياء لمسبحةِ الورديَّة. في قلبِ الحريقِ في في جزيرة "الماوي" - ولاية "الهاواي" صمدتْ كنسيةُ العذراءِ مريم. 
 
الإشاراتُ كثيرةٌ في التاريخِ وفي الأرضِ وما فوق قببِ السَّماءِ.
 
أُعطيَ لنا الخلاصُ، وهو في أيدينا وفي قلبِ العالمِ… جرحُ القلب على الصليبِ فتحَ شرايينَ الخلاصِ. 
 
أقولُها للعبرةِ والتأمُّل وخلاصِ الوُدعاءِ وبُسطاءِ الرُّوح وأبناءِ السَّلامِ، الرُّحماء؛ إنَّ جرحَ القلبِ في الحبِّ والجسدِ والأرواحِ على مثالِ معلِّمي وإلهي
 
يسوع، يدفُق على الدوام دماً جديداً، خلاصاً أبديّاً، نبضاً روحيّاً يجدِّد وجهَ الأرضِ… 
 
"مَنْ هُوَ الَّذِي يَغْلِبُ الْعَالَمَ، إِلاَّ الَّذِي يُؤْمِنُ أَنَّ يَسُوعَ هُوَ ابْنُ اللهِ؟
 
هذَا هُوَ الَّذِي أَتَى بِمَاءٍ وَدَمٍ، يَسُوعُ الْمَسِيحُ، لاَ بِالْمَاءِ فَقَطْ، بَلْ بِالْمَاءِ وَالدَّمِ. وَالرُّوحُ هُوَ الَّذِي يَشْهَدُ، لأَنَّ الرُّوحَ هُوَ الْحَقُّ" (١يو5:4-6). 
 
 
 
*خادم رعية سيدة لبنان، نورمان، اوكلاهوما 
 
 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment