مجلس التعاون الخليجي يجدد دعمه لوحدة اليمن

09/02/2023 - 09:33 AM

Prestige Jewelry

 

 

د. عبد الحفيظ عبد الرحيم محبوب *

 

أشاد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي مواقف المجلس الداعم لوحدة اليمن وسلامة أراضيه خلال زيارته عدن في 30/8/2023، وهي الأولى منذ ثماني سنوات، استقبله رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الدكتور رشاد العليمي وبحث معه الشراكة الاستراتيجية بين المجلس واليمن، وكانت آخر زيارة قام بها إلى عدن الدكتور عبد اللطيف الزياني في فبراير 2015 والتي قدم فيها الزياني دعم دول المجلس للشرعية اليمنية بقيادة الرئيس هادي حينها الذي وصل عدن قادما من صنعاء، وكذلك دعم الشعب اليمني ورفض الانقلاب الحوثي خصوصا بعدما تمكن الرئيس هادي من كسر الإقامة الجبرية التي فرضها الحوثي عليه في صنعاء عام 2014 بعدما استولى على صنعاء بقوة السلاح.

كما أشاد أمين المجلس بجهود الوساطة التي تقودها السعودية وسلطنة عمان لتجديد الهدنة والبناء عليها لإطلاق عملية سياسية شاملة تلبي تطلعات الشعب اليمني ولا زالت أي عملية سلام في اليمن يجب أن تكون خاضعة للمرجعيات الثلاثة التي لا يوجد بديل لها حتى الآن، وهي المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني، والقرارات الدولية ذات الصلة وخصوصا القرار 2216.

اعتبر أمين مجلس التعاون أن الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة لتحقيق السلام الشامل في اليمن استنادا إلى تلك المرجعيات الثلاث وتنفيذ ما تبقى من بنود اتفاق الرياض موقف ثابت لدى أمانة المجلس، وكذلك موقف ثابت وداعم للشرعية اليمنية الممثلة في المجلس الرئاسي بقيادة الدكتور رشاد العليمي، كما دعت الحوثي للاستجابة إلى الدعوة التي وجهها مجلس القيادة الرئاسي للبدء في التفاوض تحت إشراف الأمم المتحدة للتوصل على حل سياسي وفقا للمرجعيات بما يحفظ لليمن وحدته وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه.

وأكد أمين مجلس التعاون الخليجي إلى أهمية الإسراع بانعقاد اللجنة الفنية المشتركة لتحديد الاحتياجات التنموية لليمن ومناقشة المشاريع التنموية المتعثرة وحث الصناديق الخليجية لتأجيل سداد القروض أو إعادة جدولتها تقديرا للوضع الاقتصادي الذي يمر به اليمن، وثمن أمين مجلس التعاون البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية والجمعية الكويتية للإغاثة ومنظمتي الهلال الأحمر الإماراتي والقطري في إنعاش الاقتصاد اليمني والتخفيف من معاناة المواطنين.

في المقابل هناك ضغوط على الحوثيين في صنعاء من قبل الأكاديميين على تأطير العمل الحقوقي بهدف الحصول على رواتبهم المقطوعة منذ سبع سنوات بالحد الأدنى نتيجة الحرب والصراع ومع استمرار التهدئة منذ عام ونصف تصاعدت المطالبات الحقوقية في مناطق سيطرة الحوثيين على غرار تكتل آخر للمعلمين الذي أعلن عنه في يوليو 2023 والذي بدأ بإضراب شامل ومستمرا للشهر الثاني على التوالي بهدف انتزاع الحقوق والدفاع عنها وفقا للدستور والقانون ولم ينفع الحوثي استمراره في التحجج بالعدوان والحصار وأن النفط ليس تحت سيطرتهم، وقد عين الحوثي الشيخ القبلي حسين حازب من قيادات حزب المؤتمر، وهو من جناح المؤتمر المتحالف مع الحوثي.

ولتهرب الحوثي من دفع الرواتب يهددون من حين لآخر بالعودة إلى التصعيد العسكري مع تصاعد المطالبات الحقوقية من قبل الأكاديميين والمعلمين من أجل أن شرعنة مشروعهم الانقلابي الذي هو بمثابة إلغاء التعددية واحتكار السيادة والسلطة وبالتالي أي نشاط سياسي أو مدني الذي ترعاه السعودية، ما جعل الحوثيين يعيشون حالة من الارتباك مع اتساع رقعة المؤيدين لهذه المطالب ومحاولة الانقلابيين الهروب من هذه الاستحقاقات بالحديث عن مؤامرة والتهديد بمحاكمة المطالبين بل والسخرية والتسفيه والعمالة ومعاداة الدين الإسلامي.

 من المبررات التي يقدمها الانقلابيون لاستمرار قطع المرتبات فرض مزيد من الضرائب على البضائع مع فرض ضرائب بنسبة 140 في المائة على الأرباح المتعلقة بواردات البضائع الجديدة عبر موانئ الحديدة أو المنافذ البرية المستحدثة مع مناطق سيطرة الحوثي، من أجل يعتبرونها خطوة تساعدهم في إفشال الاضراب، ووقف صرف الحوافز الشهرية للمعلمين 50 دولار في الشهر وصرفها فقط لمن يتوقف عن الإضراب، واتجهت بقيادة يحي الحوثي إلى اختطاف قيادات في نادي المعلمين وإحلال عشرات الالاف من العناصر الطائفية بدلا من المعلمين الذين تم فصلهم أو انتقلوا إلى مناطق سيطرة الحكومة الشرعية.

 

* أستاذ الجغرافيا السياسية والاقتصادية بجامعة أم القرى سابقا

                    [email protected]

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment