دعا وزير الخارجية الأردنية أيمن الصفدي الأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراءات عملية وفورية لعودة اللاجئين السوريين، مؤكداً أن ظروف عودتهم هي أولوية لدى المملكة.
عودة اللاجئين أولوية
وقال الصفدي خلال استقباله المفوض السامي للأمم المتحدة فيليبو غراندي إن مستقبل اللاجئين السوري هو في بلادهم وليس في الأردن، معتبراً أن ذلك يستوجب تركيز الجهود على توفير متطلبات العودة والعيش الكريم للاجئين في سوريا.
وأضاف الصفدي أن توفير ظروف عودة اللاجئين السورين إلى بلدهم "أولوية رئيسية ستستمر المملكة في العمل مع جميع الأطراف على تحقيقها"، حسبما أورد موقع قناة "المملكة".
وذكر أن إنجاز التوافقات التي تضمن عودتهم وسلامتهم مع النظام السوري، وقيام المجتمع الدولي ومنظمات الأمم المتحدة ببناء البيئة اللازمة لضمان العيش الكريم للاجئين، هما "مساران متلازمان يجب المضي فيهما بشكل متوازٍ لتحقيق متطلبات العودة الطوعية".
وبحسب الموقع، فإن الصفدي وغراندي بحثا مخرجات المحادثات التي يجريها الأردن مع المفوضية السامية والنظام السوري للتوافق على الضمانات المطلوبة، وكذلك المحادثات مع المجتمع الدولي لتأمين البنية التحتية الكفيلة بتوفير احتياجات اللاجئين.
وتطرق اللقاء إلى الخطط المطلوبة من قبل المفوضية والمنظمات الأخرى المعنية باللاجئين من أجل إيجاد الظروف التي تشجّع عودتهم.
التعاون مع النظام السوري
وأكد الصفدي على ضرورة العمل مع النظام السوري والمجتمع الدولي لتوفير متطلبات عودة ألف لاجئ سوري ك"نموذج يؤسس لخطة شاملة للعودة الطوعية للاجئين ويشجعها"، مشدداً على ضرورة إطلاق صندوق دولي لبناء البنية التحتية اللازمة لعودة اللاجئين وتوفير متطلباتهم في سوريا.
وقال الوزير الأردني إن بلاده "تجاوزت طاقتها الاستيعابية في استضافة اللاجئين"، كما "لن يستطيع الحفاظ على مستوى الخدمات التي يقدمها لهم، إن لم يفِ المجتمع الدولي بالتزاماته نحوهم، ولم تستمر منظمات الأمم المتحدة في تحمل مسؤولياتها إزاءهم".
وحذر من تبعات تقليص منظمات الأمم المتحدة، وبما فيها المفوضية السامية وبرنامج الغداء العالمي لمساعدتهم على قدرة المملكة المضي في توفير العيش الكريم الذي يستحقه اللاجئون، معتبراً أن ذلك "غير مقبول".
وأشار الصفدي إلى أن التمويل الدولي لخطة الاستجابة الأردنية لتوفير احتياجات اللاجئين لهذا العام لم يتجاوز 6.8 في المئة، وإلى أن برنامج الغذاء العالمي والمفوضية السامية قلصا الخدمات والمساعدات المعيشية التي يقدمونها للاجئين بشكل خطير.
ويستضيف الأردن على أراضيه نحو مليون و300 ألف لاجئ سوري منذ بداية الأزمة في بلادهم في 2011، حيث يحمل أكثر من نصفهم صفة لاجئ، بينما الباقون دخلوا الأردن بسبب علاقة المصاهرة والنسب والتجارة مع الجارة الجنوبية قبل بدء الحرب.
الحل السياسي
وأكد الصفدي خلال اللقاء على ضرورة تكثيف الجهود من أجل التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية، وما "انتجته من تهديدات لأمن المنطقة والعالم".
وأشار إلى أهمية "تثمير المسار العربي لحل الأزمة بخطوات عملية ملموسة وفق منهجية الخطوة مقابل الخطوة"، وبما ينسجم مع قرار مجلس الأمن 2254، ويضمن وحدة سوريا وتماسكها وسيادتها، ويلبي حقوق شعبها وطموحاته.
ويحاول الأردن الدفع باتجاه تحقيق تسوية تضمن عودة طوعية للاجئين وإيقاف تهريب المخدرات من سوريا عبر الحوار مع النظام ضمن مبادرة عربية للحل في سوريا، والتي أفضت إلى إعادة النظام السوري للجامعة العربية وحضور رئيسه القمة العربية في السعودية لأول مرة منذ 12 عاماً، وذلك وفقاً للمبادرة التي تنص على سياسة "خطوة مقابل خطوة" والتدرج حتى تحقيق الحل.
لكن لا يبدو أن النظام يستجيب بالطريقة التي أرادتها عمّان، إذ إنه حتى الآن لم يعد ألف لاجئ سوري من الأردن إلى سوريا، كمرحلة تجريبية كما نص عليه بيان اجتماع عمّان التشاوري بين وزراء خارجية الأردن ومصر والعراق والسعودية والنظام السوري، والذي سبق اتخاذ قرار عودة النظام للجامعة.













08/24/2023 - 17:20 PM





Comments