الدكتور جيلبير المجبِّرْ
جانب المسؤولين اللبنانيين، جانب معالي وزير العدل، جانب السّادة قُضاة لبنان، جانب الرأي العام الدولي والعدلُ
في الأرض يُبكي الجِّـنّ لو سمعوا به ويَستضحِكُ الأموات لو نظروا
فالسجن والموت للمجانين إنْ صغروا والمجدُ والفخـــرُ والإثراء إنْ كبروا
"إذا أُدْخِلَ وليم نون السِجْنَ حُـــــرٌ صــار سَجْنُهُ حرية "
لمن أخجل مخاطبتك، أنتَ الطامح إلى ممارسة دور سياسي وماضيك وحاضركَ مأثور على الكذب والرياء وفبركة الملفات أفعالك منذ أوصلوك إلى السياسة ما هي إلاّ رياء ب رياء،و هي ضد الإخلاص للوطن ولمؤسساته. إنكَ من بعض الدجّالين من ساسة هذا الزمن الذين أوصلتهم الصدفة للعب أدوار أكبر من أحجامهم، يا أيُّها المُرائي أقــل الإيمان أنْ تعتذر من عائلة وليم نون ومن الكاهن الجليل بعدما لهثتك الحقيقة... لن أطيل أكثر بل سأكتفي بهذا القدر ولكن وعد سيكون لي جولة معك أفنِّدُ فيها كل أفعالك في لبنان وفي عالم الإغتراب، ولوقتها منتلاقى لأكتب تاريخك العبثي والكيدي والنذل.
منذ عصر أمس تُدوّي صيحات المواطنين الشرفاء المرهفي الحِّسْ الوطني محذرين من خطوة إعتباطبية أقدمَ عليها جهاز أمني لبناني يأتمر بفلول "جماعة ما خلّونا "، ويخيَّلُ إليَّ عبر ما يردني من معلومات أننا نمُّرْ في ظرف يسبق عادة المرحلة الفاشيّة وبات واضحًا أنّ العمل السياسي والقضاء في لبنان ليسا الركنين المتلازمين اللذين يعملان بإنسجام وتواؤم على ضبط القانون وكشف كل مرتكب وزانٍ في السياسة اللبنانية.
الأمر الأقرب إلى الحقيقة هو أنّ هناك تعارضًا مستمرًا بين الفعل السياسي الشريف والزنى السياسي، ولهذا السبب يكتسب التانقض بين الحق وحرّاسه قوة تدميرية تقض المضاجع من جديد على أرض لبنان. وما هو أوضح من ذلك وأخطـــر وأفظع أنّ الحقيقة تُعاني من أزمة كبرى حادّة تتمثل في التناقض الشديد بين الحق وجهلة الفكر والمستفيدين.
أرسلتُ اليوم مذكرة عبر مكتبي هنا في باريس وكلفت القائم بمهام مكتبي في بيروت وتحت نفس العنوان ونفس المضمون لمكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان عمّا حصل ليلة الأمس مع كاهن جليل ومواطنين أرادوا التعبير عن سخطهم عمّا يحصل في جريمة مرفأ بيروت وخصوصًا تلك الأفعال التي تُمارس على أيدي مسؤولين ووزراء ورؤساء أحزاب ومُرّشحين محتملين لرئاسة الجمهورية، عنوان مذكرتينا هي : مبادىء الحرية الحرية الفكرية حرية التقاضي وهذه مبادىء لا يقوم قضاء قوي وناجح إلاّ عليها،وحين يُحاول هؤلاء الساسة التطاول على هذه المبادىء فإنها ستكون في خطر وما هي إلاّ في خطـــر داهم...
من الذي دعم مجموعة من العسكريين عشية أمس، وعاب على أصحاب الحقوق بالمطالبة بحقوقهم نعم الساسة الطغاة الفاسدين والمُفسدين، وهم الطغاة الذي طغوا في البلاد وأكثروا فيها الفساد وأهدراو الحقوق وأهدروا حقوق الإنسان اللبناني ونحروا كرامة الشعب والوطن والذين وقفوا يستجدون الحق من طاغٍ ألغى حقوقهم بالكامـــل، إنهم ساسة لبنان المراؤون.وأنتَ يا حضرة الضابط العظيم الذي تأتمر بجهاز أمني فاتكَ أيُّها العميد أنه من الملعوم أنّ إحترام مبادىء القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان هما من المسائل الأساسية في تنشئة العسكريين في الجيش اللبناني الذين يلتزمون هذه المبادىء والحقوق في أثناء تأدية واجبهم.
أعتقد أنك تناسيت ليلة البارحة عندما تعرّضت لكاهن جليل أنه في العام 2009 تمّ إنشاء مكتب القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان في الجيش، وهذا المكتب أيُّها العميد من المفترض لا بل من الواجب نصّا إلتزام الجيش اللبناني تطبيق الإتفاقيات الدولية ولا سيّما إتفاقيات جنيف الأربع التي أقرّتها الأمم المتحدة بتاريخ 12 أب 1949، والتي صدّق عليها لبنان عام 1951. وأذكرك أنه بموجب مذكرة خدمة في العام 2009، حدّدت مهمة هذا المكتب بمتابعة وتطبيق الإتفاقيات الدولية ذات الصلة.وإنني أعتقد أنه فاتك أيُّها العميد أنّ المكتب أنشأ بموجب مذكرة خدمة تحمل الرقم 27111 /ع د تقني تاريخ 19/10/2009 كما عُدّلت التسمية بحيث تصبح "مديرية القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان " بموجب برقية منقولة تحمل الرقم 27486/ع د،تقني تاريخ 3/9/2015.كما إنني أذكرك بالقسم عند تخرجك " أقسم بالله العظيم أنْ أقوم بواجبي كاملاً دفاعًا عن وطني لبنان والله العظيم" القسم لا يحمل التأويل ولا يُلزم خدمة أي مسؤول أو تطبيق إنتقائي لطلباته... وللبحث صلة قانونية ومسلكية.
أيُها القضاة إنّ واجبكم مقدّس وليس مُسيّسًا،مطلوب منكم إرساء العدالة بشفافية ووضوح، وبما يُسهل للمواطن الوصول إلى حقوقه في أسرع وقت ممكن وليس في التوقيف الإعتباطي والتسييس على ما يحصل اليوم بالتخطيط المُمارس من نهج سياسي همّه المقايضة. على المحاكم أن تتبع الأسلوب القانوني السليم في ممارسة العمل القضائي وأن لا تكون طلباتها وعباراتها غريبة عن ميدان العمل القضائي على ما هي عليه اليوم.
أيُّها القضاة مما يشترط لإصدار الأحكام القضائية لتكون موافقة للقانون أن تكون مسببة تسبيبًا كافيًا، وإلى جانب التسبيب الكافي يشترط أن تتسم الأسباب بالمنطقية بمعنى أن تعبر الأسباب عن مضمون الإقتناع الموضوعي للقاضي وعن المنهج الذي إنتهى إليه الحكم الذي أصدره.
أيُّها القضاة القضاء الإستنسابي والكيدي يُعاقب "وليم نون" وأهالي شهدأ المرفأ، وحيث يتبين أنّ القضاء في حالته الراهنة لا يتلائم ومضمون بنوده وأحكامه لذلك :
أولاً – القضاء : مطلوب من القضاة وقفة تضامنية مع القوانين وليس مع المسؤولين السياسيين، وأن يتزامن مع التضامن القانوني تطهير القضاء من رجس السياسيين.
ثانيًا – رجال الدين مُسلمين ومسيحيين : إنكم الباب الأول لإعادة بناء لبنان بكل ركائزه فلا تتخاذلوا ولا تتوانوا، إنّ السياسيين هم شياطين وبالتالي عليكم واجب تطهير العمل السياسي من رجسهم.
ثالثًا – الجيش : حذار الدخول في البازار السياسي والسكوت عن لعبة الخداع المُمارسة منذ ليل أمس تحرّروا من سياسيين إقصائيين، وحرِّروا ضباطكم وعسكركم من الإرتهان لأمراء السياسة الذين يُحاولون توريطكم وتشويه صورتكم.
رابعًا – شعب لبنان العظيم : إمّا أن تقودوا ثورة وإمّا إندحار الوطن، نعم لثورة قيادية علمية بطلة تعيد الأمور إلى نصابها إنّ الأمر يستدعي مراجعة شاملة لمعرفة توجهات الأحداث وطريقة قيادة ثورة للمشروع الذاتي وإنّ وليم نون قد إنطلق في النضال فلتُسمّى الثورة على إسم " ثوّار شهدأ مرفأ بيروت" لأنّ وليم نون والشهدأ هم والحق أكثرية.













01/14/2023 - 12:06 PM





Comments