مطار بيروت الهدف التالي بعد المرفأ

01/13/2023 - 22:41 PM

Bt adv

 

 

 
المحامي فؤاد الاسمر
 
 
في العام ١٩٤٥ نجح الوزير كميل شمعون في مؤتمر شيكاغو بتكريس بيروت كعاصمة أساسية على الخارطة الدولية للطيران المدني، وعندما تبوأ رئاسة الجمهورية سارع الى انشاء مطار بيروت الدولي، في موقعه الحالي، ليكون أحد أهم مطارات الشرق الأوسط وأكثرها حركة ونشاطاً.
 
أما اليوم، فمؤسفة هي وخطيرة حالة الاهتراء والتفلت التي تعصف به.
 
أجهزة معطلة، كهرباء مقطوعة وخدمات اساسية وضرورية مفقودة فيه. طوابير متدافعة بفعل التعطيل الممنهج لمقوماته ولبنيّته الخدماتية السيئة، رغم تكلفته التي توازي كبريات مطارات العالم.
 
مجموعات من القبضايات تتجمع، لا سيما في قاعات وصالات القادمين، بحالة "هرج ومرج" كما لو كانوا في سوق خضار، يُرهِبون المسافرين ويبتزونهم في نقل أمتعتهم، اضافة الى حمّالين، يتجاوزون بزبائنهم باقي المسافرين المصطفين في صفوف طويلة بائسة مخصصة للتدقيق والتفتيش.
 
وجوه مشبوهة تهيم في ارجائه وتتنقل بين المداخل والمخارج والأروقة تترصد وتراقب، دون ان يكون لها أية صفة رسمية لذلك، وأشخاص يدخلون ويخرجون من والى المدارج وملحقاتها وصولاً الى العبث بالحقائب والامتعة، دون حسيب او رقيب.
 
عملية لصوصية تستولي على موقف السيارات في المطار وتفرض على كل تاكسي، جاءت لتقل أي مسافر، المرور الزامياً عبر هذا الموقف لتسديد "الخوّة".
 
نعيش حالة رعب مع كل طائرة، تطير منه او تحط فيه، بفعل الرصاص المتطاير التي يستهدفها يومياً عن "قصد او عن غير قصد"، انما في مطلق الاحوال غايته عزل لبنان وتهديد سلامة أجوائه والملاحة الجوية فيه.
 
نرى صوراً عملاقة لضباط ومسؤولين ايرانيين ارتفعت في محيط المطار توّدع المسافرين وترحّب بالقادمين، قد تكون احدى اهم اهدافها تذكيرهم بأنهم في منطقة امنية مقبوض عليها بإحكام من قبل محور الممانعة.
 
وما لا نراه قد يكون أخطر مما نراه لجهة حمولات بعض الطائرات وهويات بعض القادمين والمغادرين من الاشباح الأمنية والعسكرية بجنسياتها الغريبة، الأمر الذي سيجرّ حكماً على المطار ضربة شبيهة بتفجير مرفأ بيروت، وهذا ما هدد به العدو أكثر من مرة.
 
ان واقع المطار اليوم يختصر صورة وطنٍ محكوم من قبل عصابات تسعى الى تدمير قطاعاته ومؤسساته ومرافقه كافة خدمة لمشروع استتباعه الى محور غريب يتربص به لالتهامه، وذلك على مرأى ومسمع من مجموعة أقزام، انتخبهم الشعب الذي انخدع بشعاراتهم الاصلاحية، فعطلوا ضمائرهم وأغمضوا عيونهم من أجل مقعد زائل.
 
إذا اتفق جزء من الداخل مع مصلحة العدو على تدمير لبنان بمقوماته كافة فأين هم المسؤولين المفترض أنهم مؤتمنين على الدولة ومؤسساتها من الانفجار الوشيك الذي يهدد المطار؟
 
 
 
 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment