" لا يُلام الذئبُ في عدوانه إنْ يكُ الراعي عدوَّ الغنمِ "

12/16/2022 - 09:24 AM

Your Ad Here

 

 

 

 

 

الدكتور جيلبير المجبِّرْ

 

شعب لبنان، أمتي هل لك بين الأمَمُ مكانٌ مع هكذا ساسة، أمتي هل لك بين الأمم منبرٌ للسيف أو للقلمِ أو للتسويات، أتلقاكَ يا وطني وعيوني تخجل خجلاً من واقع حُكامكَ الذين يُمسكون النظام العفن، أمتي كم غضة دامية خنقت شعبي وأهلكته، كيف نرضى على الذِّلِ ولم ننتفض بعد...ألإعلام الغريب مكان في جبال لبنان وعلمنا مبتور على مراكزنا الشبه رسمية!!!

شعب لبنان، رغم قساوة الوضع يا شعبي كل الأفعال والأقوال التي نسمعها على لسان الساسة ورجال الدين لم تصل إلى الحقيقة، فالمؤسف والمؤلم والمبكي إلى حد المرارة إنّ الذي يعتدي على كرامة اللبنانيين ليس الغريب بل إبن البلد ، فهو اليوم مجرم سفّاح ويقتل ويسفك ويبيع ويشتري ويُناور ويُراوغ ولا يستعجب فعلته لا مسوؤل ولا رجـل دين .

شعب لبنان، يُفترض بالراعي سياسي كان أو رجل دين أنْ يكون مؤتمنًا على وطن بحدوده المنصوص عليها دستوريًا ويُحافظ على دستور وطنه كما هو المسؤول عن سلامة أراضي وطنه، فكيف يكون الراعي السياسي أو رجل الدين حكيمًا إذا لم يكن يحمل صفات النزاهة والإستقامة والقداسة والبتولية.

شعب لبنان، طبعًا إذا أهمل الراعي السياسي أو الديني رعيته أصبح حُكمًا العدو الأول لأنّ السارق والذئب سيأتيان وغير ملامان لأنهما وجدا وطنًا سائبًا، والسؤال الذي أطرحه على كل قارىء ومناضل شريف من يرعى الوطن أليس الحاكم النزيه، ألم يقل ربّ الأرباب "كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته؟ أين هم المسؤولين الروحيين والزمنيين من فِعلْ الراعي الحكيم.

شعب لبنان، صرخات خفيّة يطلقها شعبنا في مكنون نفسه خائفًا ومغمسًا بوجع الأسى والحرمان وكلهم ينادون وأنا أضمُّ صوتي لأصواتهم قائلاً معهم: أين مسؤوليتكم أيُّها السياسيّون ورجال الدين ؟!! غالبًا ما نأخذ على السياسيين ورجال الدين دورهم في المساهمة في الإصلاح المجتمعي والتنمية والتطور بإعتبارهم إنتخبوا لخدمة الشأن العام وليس للمصلحة الشخصية، من هنا نُلقي المسؤولية على عاتقهم ونأسف لخضوعهم للتجاذبات السياسية القادرة على ضرب الوطن وركائزه وهذا ما يحصل اليوم في لبنان.

شعب لبنان، كثيرًا ما تشتعل فتن ومشاكل ونقاشات عقيمة بين هؤلاء الساسة سواء أكانوا رجال دين أو علمانيين وبالتالي تنعكس على الواقع الذي نعيشه.ونلاحظ أنّ أفراد المجتمع هم الذين يتأثرون في هذه القضايا المطروحة من النواحي السلبية والأمر المؤسف أنّ هذه الخلافات تتسع وتكبر وفي بعض الحالات تُحدث خللاً بنيويًا في علاقة المجتمع ببعضه البعض.وفي نظري كل المسؤولية تقع على الراعي سواء أكان رجل دين أو سياسي، والسبب أنّ هذا الراعي لا يُعير إهتمامًا لتلك المعضلات بل يكتفي بالتهرُّب من المسؤولية المُلقاة على عاتقه .

شعب لبنان، رُعاة تنّصروا لحفظ مواقعهم في السلطتين الروحية والزمنية وآخرون يُجايرونهم طمعًا بالمال والمكاسب وباعوا الوطن بالتقسيط... تلك هي مشاهد عن وطننا المعذب وشعبنا المتألم، حكام خُرس من وقر السنين ولا مُكلّلين بالشرف والبطولة بل بالعار والرياء والزنى السياسي والخُلُقي...

شعب لبنان، تاريخ وطننا يجب نعم يجب ألاّ يُختزل في صورة هؤلاء التجار الوثنيّون بل إننا نحتاج كثيرًا إلى أن نعمل على تسريع وتيرة إسكاتهم وإحالتهم إلى القضاء المختص.لقد آن الأوان أن نُسكتْ هؤلاء العبيد ونستعمل السياط داخل الأماكن الدينية والسياسية ليفهم هؤلاء أنهم ذئاب آكلة لحوم البشر وتجّار وبائعي حمام في الهياكل ... اللهم أنقذنا من جشعهم وعارهم حقًا صدق من قال:" لا يُلام الذئب في عداونه..."

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment