الدكتور جيلبير المجبِّرْ
صدق قول المتل الذي ذكرته كعنوان لمقالتي،خطرت على ذهني هذه المقولة ولم يحدُثْ أن شهدنا كذبًا ورياءً كما هو حاصل اليوم في مجتمعينا السياسي والديني من قبل... نعم أتحدث عن الكذب في السياسة اللبنانية وفي بعض الصروح الدينية، ويذهلني درجة التفاعــل مع عامل الكذب المُمارس في حياتنا اليوميّة ولستُ بحاجة لتذكيركم بما حصل في جلسة مجلس الوزراء نهار الإثين الواقع في 5 كانون الأول 2022،وبعض الوزرءا تحدّث بإسهاب عن كذب مواقفه وبما يُمثِّلْ من مجموعة سياسية تدّعي التقيّة في السياسة وما هي إلاّ مجموعة كذب ممنهج لغايات معينة هدفها المصالح الخاصة فقط .
قادة رأي وزراء نوّاب رؤساء أحزاب رجال دين يكذّبون على الملء وهناك وفق إستراتيجيتهم إستراتيجية لكي يكذّبوا والويل والثبور لمن يقف في وجههم،ولكي أكون صريحًا مع الرأي العام الذي يُتابعني ما جرى خلال جلسة مجلس الوزراء يصح فيه هذا القول : للأسف السياسي اللبناني أصبح للمقايضة والبيع والشراء... ومن المؤسف أنّ هناك طبقة سياسية ودينية فاسدة تحكُم لبنان وقد رحل خيرة القوم ولم يبق سوى القليل منهم والبقية المتبقية باعت لبنان والأهــل كرمال مصالح الأحزاب القائمة ومن المستحسن القول : وأسفاه على وطن بيع بالمزاد وبسوق النخاسة،على أيدي ما يُعرف بزعامات لبنانية مسيحية ومُسلمة عفنة وقد صح قول المثل : إللي من إيدو الله يزيدوا...".
لنعود إلى تاريخ تشكيل هذه الحكومة وإستنادًا للأرشيف قالوا لنا إنّ في هذه الحكومة وزراء إختصاصيين وتكنوقراط وعلى ما يبدو نعم إنهم متخصصين في الكذب والتضليل الممنهج وللحقيقة إنّ الأحزاب القائمة هي التي تٌقرِّرْ مشاركة أو عدم مشاركة وزرائها بالجلسة وقد ظهر للعيان مضمون هذه الكذبة إنهم وزراء تكنوقراط في الكذب والتضليل وإخفاء الحقائق أمام شعب يُستغبى علمًا أنّ أغلبية شعبنا هو من النوع المثقف والذي يُبدع ولكن للأسف محكوم بوزراء من نوع إختصاص كذب.
ما حصل في جلسة الإثنين ما هي إلاّ حفلة دجــل سياسي أبطالها مسؤولين لبنانيين وعلى اللبنانيين ألاّ يسكروا بما شاهدوه من مسلسل درامي أبطاله حفنة كذبة، وإدعاء فرض العقد الحكومي في زمن تصريف الأعمال وما هي إلاّ محاولة لتطبيع النظام الحالي مع شغور منصب رئاسة الجمهورية... وهذه عملية ستتكرر لأنّ المضمون يشي بإجتماعات مكثّفة غايتها التوافق الكاذب على عملية إنتخاب رئيس جديد للجمهورية وهم عمليًا يُحاولون التوافق فيما بينهم على تقاسم مغانم الدولة.
وبصريح العبارة نفس الأشخاص يعيدون الكرّة مرّة ثانية كالتي حصلت قبل إنتخاب العماد عون حيث توافقوا في حينه على تقاسم مغانم السلطة ومتى إتفقوا على متابعة السير بالكذب المُنظّم والسرقة الموصوفة سيحدِّدون جلسة لإنتخاب رئيس جديد للجمهورية وسيطّل علينا مرجع ديني متلبسًا قلنسوة الفرح ليُعلن لنا "أصبح لنا رئيس جديد للجمهورية". على شعبنا أن يعي أنّ الرؤية منعدمة عند قادة الرأي وبالتالي على شعبنا أن يُصدِّق أنّ هناك مافيا سياسية تخطِّطْ بكل أجهزتها للسطو على الدولة وحماية مصالحها وحماية مكاسبها وتغيير الدستور اللبناني... من كان لا يرى ذلك فهو غبي وعفوًا على هذا التوصيف ، وحاميها حراميها .
كذب فساد سرقة عقم سياسي قضاء مُسيّسْ رجال دين منظّرون "شمامين هوا قطّافين ورد"،جدل دستوري وكل هذا بلا فائدة لذلك تيقنْتُ أنه من الواجب إيقاظ الرأي العام ولفت نظره لهذا الأمر السيء،وإحترامًا لأوجاع الناس الذين يعيشون هموم لا تحصى وخصوصًا أمام نكبة إنفجار مرفأ بيروت وما تلاها من تضليل للتحقيق فاق الأربعة أيام الموعودة التي وعدنا أن نشهد حقيقة ما حصل في ذلك اليوم المشؤوم ولكن هناك إخفاء متعمِّد للحقيقة التي إنكشفت بعض خيوطها أمام الرأي العام وباتت معروفة الأيدي السوداء التي إستخدمت هذه المواد ولكن للأسف ماطلوا وكذّبوا وضلّلوا وهذا ما بات يعرف ب"كذبة العصر".
لا يحق لأي مسؤول سياسي أو رجل دين أنْ يقف ويقول لنا إنه يعمل لصالح الخير العام أنتم تكذّبون أنتم سرقتم حقوقنا ووطننا وهجّرتم أولادنا،أنتم غير موجودين أنتم نكرة أنتم ظالمون أنتم شياطين أنتم كذبة لا يحق لكم أن تقولوا أنكم تحافظون على حقوق مواطنيكم ولن يستقيم لنا وطن طالما أنتم كذّابين عملاء أنظمة وصح قول المثل : الكذب ملح الرجال وعيب ع يلي بيصدق".











12/05/2022 - 10:40 AM





Comments