الهام سعيد فريحة
انهُ اليومُ الاولُ من الشغورِ الرئاسيِّ ومن الفوضى التي بدأتْ ظهرَ الاحدِ بالرسائلِ والبياناتِ المتنقلةِ بينَ بعبدا والسرايا وعين التينة...
لا يهمُّ الناسُ:
إذا كانتْ رسالةُ الرئيس عون ستقرأُ في اولِ جلسةٍ لمجلسِ النوابِ حولَ وضعيةِ الحكومةِ،
وما إذا كانَ رئيسُ المجلسِ سيدعو لمناقشتها اساساً، بعدَ ثلاثةِ ايامٍ من وصولها الى المجلسِ،
ولا يهمُّ الناسُ:
عمَّا إذا كانتْ حكومةُ تصريفِ الاعمالِ ستجتمعُ لتُصدرَ قراراتٍ بالحدودِ الضيقةِ لتصريفِ الاعمالِ، أم أنها لن تجتمعَ لا سيما إذا انسحبَ منها ولم يشاركْ وزراءُ اساسيونَ تعهَّدوا لرئيسِ تكتلِ لبنانَ القويِّ بعدمِ المشاركةِ.
الناسُ في مكانٍ آخرَ .. منهمْ منْ شاركَ في احتفالاتِ القصرِ الذي خرجَ منه العماد عون باحتفاليةٍ كبيرةٍ،
فيما خرجَ الرئيسُ اميل لحود في ليلةٍ من الليالي من القصرِ الجمهوريِّ وحيداً الى بيتهِ...
اما الذينَ لم يشاركوا في الاحتفالاتِ فكانوا بموقعِ المتفرِّجِ المنتظرِ فرجاً...
ما يجمعُ الناسَ في الساحاتِ هو انتظارُ الفرجِ على صعيدِ العملةِ الوطنيةِ، وعودةُ النموِّ وعودةُ الاعمالِ، والاستثماراتُ والكهرباءُ والخدماتُ والسياحةُ.. ووقفُ الهدرِ والفسادِ والتهريبِ.
***
من خلالِ ما يرى الناسُ ويشاهدونهُ ويختبرونهُ، يبدو ان انتظارَ الفرجِ سيطولُ طالما ان الكلماتِ والوعودَ،
وحدها تخرجُ من آلسنةِ مَنْ يُديرونَ البلادَ اليومَ بالاعارةِ...
وهمْ اساساً لم يُنجزوا شيئاً، واضاعوا الوقتَ بالسمسراتِ والصَّفقاتِ والى ما هنالكَ...
البلادُ اليومَ متروكةٌ للمجهولِ...
وبالامسِ كنا كتبنا عن يومٍ آخرَ.
اليومَ نكتبُ عن غدٍ آخرَ مجهولٍ وفي المجهولِ..
هلْ يعلمُ احدٌ ماذا سيجري غيرُ الغرقِ في المجهولِ الماليِّ والنقديِّ والاقتصاديِّ والاجتماعيِّ، والخوفُ إذا انتقلتْ الفوضى الدستوريةُ الى فوضى امنيةٍ؟
مَنْ سيُخرجُ الناسَ من همِّ الانتظارِ ومن المجهولِ حتى الساعةِ ..
ليسَ هناكَ إلاَّ مبادرةُ الحوارِ التي طرحها الرئيسُ بري ولكنها وُلدتْ ميتةً..
فهلْ من بصيصِ املٍ في الحائطِ المسدودِ؟











11/01/2022 - 11:42 AM





Comments