المسبحةُ الورديّة، الفراغ، وانهيار الاقتصاد العالميّ

10/31/2022 - 12:34 PM

Your Ad Here

 

 

الاب الدكتور نبيل مؤنس *

 

أجرؤ مِن جديد وأدخلُ عالمَ الإستحقاقاتِ والقراراتِ والنهاياتِ في الأرض وفي لبنان وفي كلِّ البلدان. 

ماذا يدورُ في باطنِ الأرض وأعماقِها؟ أيُّ رياحٍ أو أرواحٍ ترفُّ فوقَ المياه؟ مَن يتولَّى إدارة عمليَّاتِ التَّرسيم الجغرافيّ وعمليَّات التهجير والتقسيم والتّوزيع السَّكاني بين الدول؟ مَن يُمسك بدفّة السَّفينة المنكوبة المنهوبة؟ أيُّ نوع ٍ مِنَ القراصنة أو عفاريت الجُزُرِ المخفيَّة يَعيثون في الأرضِ فساداً وتشريداً من دون قيْدٍ أو حدود؟ وكأنَّ العالمَ كلَّه أصبح ملعباً للوحشيَّة. 

لا أبالي بعد اليوم بِالكشفِ عنِ العصابات، والكفِّ الأسودِ، ولا بِفضح أصحاب القمصان السُّود، أو واضعيّ الإشارات السُّود على رؤوسِهم. 

ما يهُمُّني الآن هو أن تصل دعوتي الملحَّة إلى بعض القلوبِ الوديعةِ، البريئةِ، والمؤمنة. 

أنادي أبناءَ الطوبى ولن أتراجع. إنَّكمُ الأكثريّةُ المتواضعةُ الصَّامتةُ، فلنصعدْ معاً أينما كنَّا إلى جبل التطوبيات، لا تخافوا، لا تتردَّدوا، لا تتظاهروا، يُمكنكم أن تغيِّروا الأمورَ، يُمكنكم أن تسدُّوا الفراغ، تصدوه حتى ولو كان قنبلةً نوويَّة، سيعيّرونكم ويضطهدونكم، فطوبى لكم.

إنّني أدعو المساكين بالروح، ألحزانى، الرَّحماء والوُدَعاء، الجياع والعِطاش إلى العدالة. فلنُمسك معاً بالمسبحة الورديّة أو بمسبحة الصّلاة الفرديّة، ولنصلِ ونصلِ ونصلِ، دون انقطاع، في كلِّ حين وفي كلّ بلد وإلى الأبد، إذا اقتضى الأمر، لأنَّ الرَّبَّ قريبٌ مِن منكسري وأنقياء القلوب.

 

*خادم رعية سيدة لبنان المارونية – نورمان، اوكلاهوما

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment