صفعةٌ جديدةٌ للعاجزينَ...!

04/26/2022 - 19:42 PM

Prestige Jewelry

 

 

الهام سعيد فريحه

 

على وقعِ الدمِ والدموعِ الآتيةِ من طرابلس بعدَ يومٍ حزينٍ لن تنساهُ المدينةُ واهلها،
حصلَ ما كانَ متوقَّعاً، ونجحَ المُودعونَ في فرضِ مطالبهمْ على مجلسِ النوابِ.
برفضهمْ إقرارَ مشاريعَ مشبوهةٍ تُطيحُ بما تبقَّى لديهمْ من ودائعَ وتضربُ ما تبقَّى من نظامٍ اقتصاديٍّ حرٍّ في البلادِ...
لم يفهمْ "النجيبُ العجيبُ" الاشاراتِ ولا الرسائلَ الاعلاميةَ والشعبيةَ واستمرَّ بتعنُّتهِ، رافضاً النقاشَ حولَ المشاريعِ الفتنويةِ التي لا يُريدها،
كما هي صندوقُ النقدِ الدوليِّ، بل وكما ظهرَ يبدو "العجيبُ" مستنفراً لفرضِ خطَّةِ لازار التي تبنَّاها من دونِ ان يُدركَ مخاطرها سلفهُ حسان دياب..
ها هي الصفعةُ الثانيةُ يتلقاها "النجيبُ" مع حكومتهِ، بعدما ظنَ ان باستطاعتهِ مصادرةَ رأيِ الناسِ وتمريرِ المشاريعِ،
للقولِ امامَ المجتمعِ الدوليِّ، انهُ نفَّذَ ما طُلبَ منهُ،
وها هو مرشحٌ من جديدٍ للحكومةِ ورئاستها بعدَ الانتخاباتِ النيابيةِ،
بعدَ كلِّ ما جرى بالامس في مجلسِ النوابِ، ومع المتظاهرينَ ومع نُقباءِ المهنِ الحرَّةِ، مَن سيجرؤُ اليومَ او حتى بعدَ الانتخاباتِ على تمريرِ مشاريعَ من دونِ النقاشِ الواسعِ حولها...
***
مَن غَرِقَ اكثرَ الى القعرِ هذا الاسبوعِ، هي حكومةُ نجيب ميقاتي مع رئيسها...

مَن العجزِ عن تحديدِ المسؤولياتِ في مجزرةِ زورقِ الموتِ، الى العجزِ عن ضبطِ الاشكالاتِ المتنقلةِ بينَ منطقةٍ واخرى، مروراً بالاشكالاتِ اليوميةِ في مناطقِ النفوذِ الخارجةِ عن سيطرةِ الدولةِ، والتي لا تُوحي ابداً بديمقراطيةِ الانتخاباتِ ولا بسيادةِ الدولةِ، وصولاً الى الهزيمةِ في مجلسِ النوابِ:
هلْ هناكَ اسوأُ من هذهِ الحكومةِ في العجزِ والفشلِ والهروبِ الى الامامِ وشراءِ الوقتِ؟
يُحكى انه في الاسبوعِ الماضي، تم التوافقُ بينَ مرجعيَّتينِ كبيرتينِ في البلادِ على الاطاحةِ بمرجعٍ قضائيٍّ كبيرٍ في البلادِ...
وحُدِّدتْ ساعةُ الصفرِ وذلكَ بعدَ التباحثِ بخطورةِ بعضِ القراراتِ القضائيةِ التي أتخذها هذا المرجعُ،
لكنْ في اللحظةِ الاخيرةِ، تراجعتْ احدى هذهِ المرجعيَّاتِ عن القرارِ تحتَ الفِ حجَّةٍ وحجَّةٍ لتعودَ العشوائيةُ لتتحكَّمَ بمسارِ العملِ القضائيِّ...
هذهِ صورةٌ عمَّا تتخبَّطُ فيهِ الجمهوريةُ الفاشلةُ، والتي صارتْ معاييرها تنطبقُ على الدولةِ الفاشلةِ.
***

هلْ فعلاً اثبتَ مجلسُ النوابِ أنهُ سيِّدُ نفسهِ بالامسِ كما قالَ جورج عدوان،
أم أن ثمَّةَ قطبةً مخفيَّةً تَتركُ للمرشحينَ للانتخاباتِ هامشَ مناورةٍ انتخابيةٍ، ليعودوا بعدَ الانتخاباتِ ويبصموا كالعادةِ..
لننتظرْ ونرى.
إلاَّ إذا سحقنا الارتفاعُ الجنونيُّ في سعرِ الدولارِ، من دونِ ايَّةِ ضوابطَ؟

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment