لإنتخاب الحكّام "الفارين من وجه العدالة" وتجديد الثقة باجرامهم

04/23/2022 - 14:54 PM

Bt adv

 

 

المحامي فؤاد الأسمر

 

من المستقر في مختلف دول العالم أن اللصوص والمجرمين مكانهم السجن.

بالمقابل لا يمكن أن يتولى السلطة إلا الأشخاص الذين يتمتعون بالكفاءة والنزاهة والاحترام والأهم الثقة بكونهم على قدر المسؤولية لادارة البلاد.

سار لبنان لعقود طويلة على هذه القاعدة، حيث كانت النُخَب تتبوأ مهام السلطة، وكان مجرد جرم عادي يمنع فاعله من أن يكون مرشحاً او حتى ناخباً، إلى أن وقع المحظور وبتنا نرى أرفع المسؤولين في الدولة هم من فئة المجرمين الدوليين الملاحقين بعقوبات دولية صادرة بحقهم لارتكابهم جرائم ضد الإنسانية بحق الشعب اللبناني.

زيادةً على هذه العقوبات الدولية، صدرت بحقهم مذكرات توقيف غيابية عن القضاء اللبناني تدينهم بثاني أخطر جريمة بتاريخ البشرية.

زعماء ووزراء ونواب، من المفترض انهم يمثلون الأمة جمعاء ويديرونها، وقادة ومسؤولين "فارين من وجه العدالة" يهينون يومياً القضاء ويتطاولون عليه ويعطلونه. يضاف اليهم أولئك الذين تغطيهم مرجعياتهم السياسية وتمنع ملاحقتهم وترفض اعطاء الأذن لمحاكمتهم.

فبتنا أمام سلطة أركانها ورموزها من الملاحقين الخارجين على القانون ومرجعياتهم الشريكة لهم التي تحميهم وتغطّي اجرامهم.

لقد حولوا لبنان من أرقى دول العالم حضارة وفكراً إلى جمهورية الموز وغابة يحكمها المجرمون وقطّاع الطرق.

والمؤسف أشد الأسف ترشحهم للانتخابات النيابية وتجوّلهم على الناخبين بحراسة القوى الأمنية التي من واجبها القبض عليهم وزجهم في السجن.

ويبقى الأخطر من كل ذلك هذا الزحف الشعبي المؤيد لهم ولإعادة انتخابهم وتجديد الثقة بأجرامهم بحق البلد والشعب الناخب.

جاء في الحديث الشريف: "إنا نخاف إن عُزِل الحجاج أو مات أن يستولي عليكم القردة والخنازير ، فقد روي أن أعمالكم عمالكم ، وكما تكونون يولى عليكم".

وأنشد البعض :"بذنوبنا دامت بليّتنا".

فهل يستحق الشعب اللبناني هذه السلطة الحاكمة أم أنه سينتصر على ذنوبه وينبذ بليّته وينتخب الأفضل؟

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment