المواطن (حمزة ) يتخلى عن ( لقب ) رمزي بلا مهام

04/08/2022 - 11:08 AM

A

 

 

سهير فهد جرادات

 

قرار الأمير الأردني حمزة بن الحسين التخلي عن (رتبته الملوكية ) يعني انه قرر الانتقال من موقع العائلة المالكة إلى ( الصفوف الشعبية ).. ليخسر بذلك دستوريا ( لقبا رمزيا ) لا يعطيه أو يخوله أي صلاحيات، وليحمل صفة ( المواطن ) التي تُحرره من الخضوع لقانون الأسرة المالكة لسنة 1937، حيث تلزمه المادة (6) منه (الاستئذان الملكي) في زواجه وطلاقه وفي حله وترحاله، وبذلك يكون له كونه مواطنا حرية التنقل والسفر، وحرية الرأي والتعبير حَسَبَ المادة (15) من الدستور الأردني.

ينتظر ( المواطن الأردني ) كما هو حال ( المواطن حمزة ) الموقف الملكي تجاه رسالة الأمير التي اختار طريقة ( شعبية ) لنشرها عبر قنوات التواصل الاجتماعي بعيدا عن قنوات ( البروتوكولات الملكية ) الرسمية، وبانتظار هل ستصدر الإرادة الملكية بالموافقة على التخلي عن اللقب فقط، ام ذلك سيشمل تَجريِد ( الأمير ) من رتبته وسحب لقب ( بيك )، حيث انه احيل الى التقاعد عام 2020 برتبة عميد في الجيش العربي الأردني، وذلك بحسب المادة ( 37 ) من الدستور الأردني التي تمنح الملك حق منح أو استرداد الرتب المدنية والعسكرية والاوسمة والالقاب.

ويعيش المواطن حالة من الترقب حول آلية تنفيذ الموافقة على التخلي عن اللقب، فهل سيطبق على الأمير نص المادة ( 13 ) من قانون الاسرة المالكة الذي صدر ( أيام إمارة شرق الأردن )، ويُعد الأمير مرتكبا ( لامور خطيرة تخل بكرامة الاسرة المالكة )، فَيخرج الأمير من الاسرة المالكة لعدم جدارته بالانتساب اليها ؟!!..وبانتظار تبعيات سحب ( الرتبة الملكية )، هل سيشمل اخراج زوجته وهي (الكابتن طيار بسمة محمود العتوم)، من قرية كفر خل في جرش والملقبة بعد الزواج بـ ( الأميرة بسمة حمزة ) من الاسرة المالكة التي انتمت اليها بسبب زواجها منه، فيما تبقى ذريته في الاسرة المالكة ما لم ( يُؤمر ) بخلاف ذلك صراحة.. فيما منحت المادة ( 14 ) من قانون الاسرة الحاكمة الصَّلاحِيَة التامة ( للملك ) بإعادة العضو الذي تم اخراجه من الاسرة المالكة.

في حال تم تجريد الاميرة بسمة حمزة من لقبها ستكون ( معاكسة ) لنهج العائلة الملكية التي منحت ( لقب امير وأميرة لافراد من الشعب )، حيث مَنح الملك حسين لقب أمير الى اول حفيد له ( حسين ميرزا ) وهو من أصول ( شركسية )، فيما مَنح الملك عبدالله الثاني بإرادة ملكية لقب أميرة الى طليقة أخيه ( عالية الطباع ) وهي من أصول سورية، كما منح طليقة ابنة عمه ( اريج عمرالزواوي ) لقب أميرة وهي من أصول ( عُمانية )، وكذلك كونهما أمهات لأمراء.

رسالة تخلي الأمير عن اللقلب، لم تجد طريقها للنشر في معظم وسائل الاعلام الرسمية والمواقع الإخبارية المحلية، واقتصر تداولها ( شعبيا ) عبر منصات التواصل الاجتماعي، الى جانب تداولها على نطاق واسع عبر وسائل الإعلام الإقليمية والدولية.

فيما ما زال المسؤال المطروح :هل تخلي ( المواطن حمزة ) حامل الرقم الوطني، والأخ غير الشقيق للملك عن (الرتبة الملكية )سيعرضه للمحاسبة ؟ خاصة بعد ان تم اغلاق ملف ( قضية الفتنة ) حينما قرر الملك التعامل مع الأمير حمزة ضمن إطار الأسرة الهاشمية، حيث لم تقدم ( لائحة دعوى ) بحق الأمير، ولم يُطلب للمحاكمة ولم يُطلب أيضا للشهادة، فيما حكم ( المتهمان بالقضية ) رئيس الديوان الملكي الأسبق، باسم عوض الله، والشريف حسن بن زيد بالحبس 15 عاما..

في المحصلة ملف القضية أغلق بعد ان أخذ الحكم الصفة القطعية، والامير ( لا محكوم عليه ) وغير (مطلوب على ذمة قضية أخرى )، وهو الذي أشار في رسالته الى أنه ( مظلوم ) عندمت ختمها بقوله تعالى ( فوضت أمري الى الله ) ..

بحسب الرسالة حدد (المواطن حمزة) خط مسيرة بعد قرار ( الترفع ) والتخلي عن لقب الأمير، واختار( الدور) المقبل له، و( تعهد) بأنه سيبقى مخلصا للأردن، وبخدمة وطنه وشعبه ورسالة الآباء والأجداد..

 

*كاتبة وصحافية أردنية 

 [email protected]


 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment