إن أتى قداسةُ البابا... إذا حصلتْ الانتخاباتُ!

04/06/2022 - 22:38 PM

Arab American Target

 

الهام سعيد فريحة

 

بغضِّ النظرِ عن مضمونِ الرسالةِ التي نقلها السفيرُ البابويُّ في لبنانَ لرئيسِ الجمهوريةِ العماد ميشال عون، حولَ زيارةِ قداسةِ البابا فرنسيس الى لبنان، وعدمِ تأكيدِ الزيارةِ في المقابلِ من قبلِ المسؤولِ الإعلامي في الفاتيكان.
لا يمكنُ الاَّ ان نسجِّلَ فرحتنا وبهجتنا للتفكيرِ الفاتيكاني بما تبقى من لبنانَ، وما تبقى من دولةٍ، ومن تبقى من الشعبِ.
هذا البلدُ المأزومُ الذي لم يعدْ هناكَ من يسألُ عنهُ، وخصوصاً في ضوءِ حربِ اوكرانيا،
جاءَ الكلامُ عن زيارةٍ محتملةٍ وقيدَ الدرس لقداسةِ البابا في حزيران، ليبلسمَ جراحَ اللبنانيينَ الكثيرةَ وغيرَ القابلةِ للشفاءِ.
وصحيحٌ ان هذهِ الزيارةَ قد لا تحملُ معها الاَّ الصلواتِ والترانيمَ كما يُقالُ.
لكنها إنْ حصلتْ ستُبرزُ لبنانَ من جديدٍ الى العالمِ، وتنقل قضايا الفقرِ والانهيارِ وغيابِ السيادةِ والقانونِ والعدالةِ، الى الرأيِ العامِ الدوليِّ.
إن جاءَ البابا فرنسيس الى لبنانَ فلا شكَ انهُ لن يُعطي فريقاً على حسابِ فريقٍ آخرَ..
ولنْ يجعلَ احداً يستثمرُ ما قد ينتجُ عن هذهِ اللقاءاتِ، ولنْ تكونَ زيارةُ البابا عنوانَ تفرقةٍ بل عنوانَ وحدةٍ من جديدٍ بعدَ التشرذمِ الذي ستوصلُ اليهِ الانتخاباتُ النيابيةُ.
***
إذا جاءَ البابا فرنسيس فلا شكَ انهُ سيحطُّ في ارضِ مرفأِ بيروتَ وسيرى بأمِ عينهِ ما آلتْ اليه صورةُ مدينةٍ كانتْ لؤلؤةَ الشرقِ، وسيطالبُ بتسريعِ العدالةِ لانَ اهالي ضحايا المرفأِ يريدونها قبلَ أيِّ شيءٍ اخرَ.
***
هل نسينا القداسَ التاريخيَّ الذي اقيمَ بمحاذاةِ البحرِ في بيروتَ قبالةِ الاهراءاتِ المدمَّرةِ اليومَ،
عندما زارَ البابا القديس يوحنا بولس الثاني لبنانَ.
هل نسينا الناسَ كيفَ غزتْ الشوارعَ في بيروت،
وجاءتْ من كلِّ الطوائفِ والمناطقِ تستقبلُ قداستهُ يومها وتؤكدُ على رسالةِ العيشِ المشتركِ وحوارِ الاديانِ والبلدِ الرسالةِ كما قالَ يوحنا بولس الثاني .
***
هل هذا هو الشعبُ نفسهُ الذي يستقبلُ البابا فرنسيس إن آتى قداستهُ،
او من تبقى من الشعبِ والسيادةِ، وما تبقى من عاصمةٍ وبيوتٍ وجمالٍ، وما تبقى من رسالةِ لبنانَ التي كرَّسها السينودس من اجلِ لبنانَ؟
نصفُ الشعبِ المنتظرُ تحتَ خطِّ الفقرِ، واربعونَ في المئةِ نسبةُ بطالةٍ، وشبابٌ ينتظرُ على أبواب السفاراتِ، او عندَ منصَّاتِ الأمن العامِ للحصولِ على جوازِ سفرٍ، والاكثرُ حزناً والماً على ما آلتْ اليهِ الهجرةُ هو بالطبعِ اللواء عباس إبراهيم .
***
مَن سيكونُ في استقبالِ البابا فرنسيس في لبنانَ إن أتى قداستهُ؟
هل همْ أنفسهمْ "ابطالُ المنظومةِ الفاسدةِ" التي سيعادُ التجديدُ لها في انتخابات 15 ايار، إن حصلتْ...

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment