لا تيأسوا فهناك رحمة

04/06/2022 - 11:46 AM

Bt adv

 

 

 
عبدالعزيز آل زايد 
 
 
لماذا اليأس من رحمة الله؟، قد يطول الصّبر، إلا أنّ الله وعد بالفرج، فلماذا اليأس؟، ورد في الدّعاء: (كَيْفَ يُرْجى سِواكَ وَأَنْتَ ما قَطَعْتَ الإحْسانَ؟، وَكَيْفَ يُطْلَبُ مِنْ غَيْرِكَ وَأَنْتَ ما بَدَّلْتَ عادَةَ الاِمْتِنان؟).
 
المؤمن بقدرة الله يتعلق قلبه بالأمل، وليس من طبعه اليأس، قال يعقوب لأبنائه حين ضربت الشّدة عليه تخومها، وخسر بعد يوسف أعز أبنائه (بنيامين): (يَا بَنِيَّ اذْهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ).
 
هل رأيت تمساحًا يريد ابتلاع غزالة؟، لو قلتُ لك: أنّ الأمل في نجاتها مأمول، هل كنت لتصدق؟، قد يصرف الله هذا التّمساح عن ابتلاع فريسته، حين يدرك أنّها أم حامل وفي أحشائها جنين، هذا ما وقع فعلًا، فليس الظّلام سيد الموقف، وهناك من الأعاجيب ما وقعت لك إن كنت تذكر، ولم يخامرك النّسيان، الأمل بالله لا ينقطع، فلماذا اليأس؟ 
 
أنت تعلم أنّ المعضلة القاسية، لها باب فرج، وتعلم أنّ مفتاحها وارد وليس بيدك، في طرفة عين تكون فتتحقق الأحلام، هذا ما قاله يعقوب بعد نجاحه في اختبار الصّبر: (فَلَمَّا أَن جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَىٰ وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا ۖ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ).
 
 
 
 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment