لغة الصاد، في لقاء الصوميّن، من أجل خلاص العالم ولبنان

04/05/2022 - 10:30 AM

A

 

الاب الدكتور نبيل مونس *

 

لسنين عدة كنتُ أرفع الصوت من منبر "بيروت تايمز" الغراء وأقول: إن سلام لبنان من سلام العالم أجمع. لم يرتح لبنان، والعالم كما نرى فَقَدَ سلامه…

من جديد، سأصرخ عالياً من شرفة هذه الصحيفة وموقعها الإلكتروني لأننا نعيش واقعاً مميزا لم يحدث من قبل، هو لقاء الصوم الكبير وصوم رمضان.

الصوم والصلاة، سلاح أقوى من السلاح النووي. سيبتسم بسمة الاستهزاء، الستالينيُّون، والملحدون المتجدِّدون اليساريّون، الرأسماليّون المتطرّفون، الذئاب الخاطفة 

مصّاصو الدماء، حتى ولو تلفظوا بلغة هادئة إنما هي مسنّنة ومسمّمة حتى الموت والفناء.

هذا الصيام من نوع آخر…إنه يأتي من العليّ. يصرخ بكل مؤمن من حول العالم، ويقول: اتحدوا في وجه عدو الإنسانية. بالصوم والصلاة انتصر الأنبياء على الحيّة القديمة. بالصوم والصلاة حوّل الرهبان والنساك الصحراء الى أرض غنّاء. بالصوم والصلاة حُرّرت الممالك وبلدان كبيرة من قبضة التنين القاتلة. بالصوم والصلاة اندحرت جيوش، وافتُتحت قلاع ودُمرت أساطيل، وسقطت جدران حديديّة… 

لغة الصاد : 

 يا أهل الإيمان من أبناء إبراهيم وأبناء القيامة، اسمعوا واقرأوا: بإمكانكم أن تقهروا إبليس الملقبِ " أبي الكذب" "وقاتل الناس " منذ بداية التاريخ. يمكنكم ان تنتصروا ولو مرّة على لغة الضاد والمضاد وتدخلوا في عالم الخلاص والروح بواسطة لغة الصاد . 

إنها المدخل في عالم الرحمة والحب الإلهيّ الخلاصيّ. إنكم اليوم بالظبط في لقاء الصومين : ألصوم المسيحيّ والصوم الإسلاميّ. إنها لقوة عظمى يمكنها أن تكون قوّة روحيّة إنسانية لا مثيل لها على وجه الارض في هذه اللحظة بالذات. هناك مَن يريد ان يلهينا ويشتت قوانا الروحيّة ويُجَزِّيء هذه القوة التي يمكنها ان تحرّر الإنسانية كلّها من قبضة الشرير اللعين الذي يريد فقط تدمير البشرية كلها. 

فلنستيقظ ونعِش صياماً مقبولاً بالصبر، بالصدق، بالصوم الفعليّ والصدقة والصمت، أيّ الصوم اللساني عن الكذب والقدح، والذمّ، النميمة والكفر… لنصمد في الله الواحد، الصمد، بالصمت والصدق، لأنه الرّبّ الصنديد الذي صام وصلى فصار الحمل الفصحيّ الذي حمل خطايا العالم كما شهد له النبيّ يوحنا المعمدان، ألصوت الصارخ في البريّة أعدوا طريق الرّبّ…

إنني أصرخ فيكم يا أبناء الصوم والصلاة والصدقة من روح النبي إيليا قبل عودته وقبل وقوع يوم القيامة : فلنصم صوماً مقدّساً بالروح الواحد والفكر الواحد من أجل خلاص العالم وخلاص لبنان . 

 

*خادم رعية سيدة لبنان المارونية - نورمن اوكلاهوما

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment