قمع المتظاهرين بالقوة جريمة يُعاقب عليها القانون

04/02/2022 - 11:29 AM

Arab American Target

 

 

 صدر عن دائرة الإعلام المركزية البيان الإستثنائي التالي نصه

 

إزاء ما ورد من خبر عن قمع المتظاهرين على طريق القصر الجمهوري وهم مجموعة من أساتذة الجامعات يُطالبون بأبسط حقوقهم المهدورة من قبل هذه الطبقة السياسية لا يسعني وتحسُسًا مني بالمسؤولية ومن أرض الغربة التضامن مع هؤلاء الإخوة المحرومين من أبسط حقوقهم المشروعة .

أغتنم الفرصة لأعلن بدايةً أنني سأتوجه بواسطة وكيلي القانوني في فرنسا نحو مكتب المفوّض السامي لحقوق الإنسان بالأدلّة والوثائق التي وصلتني عبر أحد الدكاترة الذين تعرّضوا للضرب من قبل الأجهزة الأمنية التي كانت مولجة بالأمن في حينه. كما سألحظ بالكتاب الذي سأرفعه لسعادة المفوّض السامي لحقوق الإنسان ما نص عليه الإعلان المتعلق بحقوق الإنسان للأفراد والذي يُحدِّدْ حقوق الإنسان الأساسية التي يتعيّن حمايتها محليًا ودوليًا.

ولمّا كان الاعتراف بالكرامة المتأصلة في جميع أعضاء الأسرة البشرية وبحقوقهم المتساوية الثابتة هو أساس الحرية والعدل والسلام في العالم، في حين أنّ الدولة اللبنانية ممثلة بالحُكام الحالية ( رئيس الجمهورية – رئيس مجلس النوّاب والنوّاب – رئيس مجلس الوزراء والوزراء) تناسوا حقوق الإنسان في لبنان وهذا ما أدّى ويؤدّي إلى أعمال فوضوية أثارت غضب اللبنانيين وظهور عالم يتمتّع  فيه البشر بحرية الكلام والمعتقد والتحرر من الخوف والعوز قد أعلن أنه أعلى تطلعات عامة الناس.

ولما كان من الضروري أن يتولى القانون حماية حقوق الإنسان لكيلا يضطر المرء آخر الأمر إلى التمرُّد على الاستبداد والظلم، ولما كان من الجوهري تعزيز تنمية العلاقات الودّية بين الشعوب،

ولما كانت القوة المولجة بالأمر استعملت الأسلوب الأشد عنفًا بالإضافة إلى وجود مدنيين على المحتجيّن وكلهم أساتدة جامعيين وأصيب بعضهم بجروح، ولأنّ السلطات اللبنانية ما فتئت تُضايق بلا هوادة المحتّجين بطريقة يمكن أن تُسبِّبْ تأثيرًا مروِّعًا على حركة الإحتجاج وعلى الحق في حرية التجمع السلمي، ولأنّ القضاء اللبناني يتقاعس عن الحكم بين المتضررين والدولة، وبما أنّ الدولة اللبنانية ملزمة حماية المحتجين السلميين وإحترام حقهم في حرية التعبير،

لذلك سأطالب سمّو المفوّض السامي لحقوق الإنسان في باريس بإعتبار أنّ  السلطات السياسية القائمة والجهاز الأمني أظهرا مخالفة مبدأي الضرورة والتناسب في إستخدام القوة في وجه المدنيين، ممّا شكل إستخدام العنف تعرضًا لحق المتظاهرين في التعبير وحماية السلامة الجسدية والحياة، وهو قد يشكل لهذه الأسباب كافة جرائم تعذيب وفقًا للتعريف المعتمد في الاتفاقيات الدولية لمناهضة التعذيب لا سيّما نظرًا للطابع العشوائي والإنتقامي الذي أتخذته إتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة بحق السلطات اللبنانية والقوى الأمنية وكل من يظهره التحقيق فاعلاً ومُشاركًا ومسؤولاّ عن هذا الجُرم .

 

الدكتور جيلبير المجبِّرْ 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment