بقلم: صالح الطراونه - مندوب بيروت تايمز - الاردن
قراءه بالمشهد الأُرْدُنّيّ السعودي والذي يؤكد بأنه سيعود بقوة من خلال بعض المعطيات وإن أي خلاف بين الجانبين سينتهي بحكم كثير من أواصر العلاقه الممتدة منذ عام 1933 التي تربط الشقيقين الكبيرين في إطار موقعهما " الجيوسياسي " بالمنطقة وعلى ذلك ستشهد الأيام القادمة كما يرى بعض المراقبين لهذا المشهد إن فتور العلاقة بين الطرفين لا يعني بالضرورة القطيعة وبأنه لا يوجد حلول لأي خلاف في إطار العمل السياسي بالمنطقة فثمة متغيرات أصابت المنطقه على رأس ذلك إنهاء الخلافات الخليجية مع دولة قطر , السلام الإبراهيمي الذي حدث , الحرب على أوكرانيا, التسلح الإيراني , والحرب القائمة باليمن واهمية إنهاء هذا الصراع الذي يستنزف بعض الموارد التي تحتجاها المنطقة مثلما تجتاجها السُّعُودية ودول التحالف بهذه الحرب ذاتها.
السعوديه سوف تعود ببناء علاقتها الإستراتيجيه مع الأردن لأنه يشكل الدوله الآمنة على كافة حدودها الجغرافية ولديها البنيه التحتيه القابله للأستثمار بحكم مرونه بعض قوانينها بما يخدم أي مستثمر وكيف حينما يكون المستثمر دولة بحجم المملكة العربية ألسعودية حتماً ستنتهي أي معيقات لبناء هذه العلاقه التي تمتد تاريخياً لتصبح السعوديه الدوله الأكبر استثماراً بالأردن، حيث زيارة بعض المستثمرين للأردن قبل ايام يؤكد توجه قيادة البلدين لذلك وطرح فكره إيداع وديعه تبلغ مليار دولار بالبنك المركزي الأردني بما يعزز الرصيد المالي الأحتياطي للدولة الأردنيه تؤكد اهمية إعادة العلاقات الثنائيه الى طبيعتها بجانب عودة الصندوق الاستثماري السعودي ليكون حجر الأساس لبناء اقتصاد مشترك يعزز من فرص الطرفين في توسيع منتجهم الذي بات يجب عليه تجاوز أي خلاف يطفو على السطح بحكم إن العالم سيتغير بعد حرب " أوكرانيا " من حيث النقص الحاد في كثير من جوانب الحياه بدءاً من ارتفاع فاتورة النفط إنتهاءاً بالنقص الحاد الذي سيشهده العالم بالغذاء كمصدر أساسي للحياه اذ كشفت هذه الحرب إن إعتمادنا على القمح كمصدر اساسي من روسيا واوكرانيا كان يشكل نسبه خطيره في سد الأحتياجات الأساسيه لمادة الخبز وما يدخل من صناعات اخرى للقمح اذا ما أنقطع من هذه المصادر.
عودة العلاقات السعوديه الأردنيه باتت ضروره ملحة لبناء رؤية ولي العهد السعودي لنيوم 2030 وهو المشروع الطموح لمستقبل جديد ويعد إنطلاقة لإبتكار الأعمال والمعيشة والاستدامة وسيكون الأردن رائداً في بناء هذا الحلم اذا ما أصبح الأردن شريكاً اساسياً بتنفيذ واقع هذا الحلم لأننا نشكل كما أشرنا الجوار المهم لدوله بحجم المملكة العربية السُّعُودية ونشكل طموح لا حدود له كدوله تمضي نحو المئوية الثانية من عمرها بكل عزم وقوه في محيط ملتهب وبقيت قادره على طرح مشروعها العروبي في كل القضايا كركن أساسي في كل ما يحصل بالمنطقة.
السُّعُودية والأردن ثنائية المصير المشترك وعمق كبير في العلاقات عبر تاريخ نشأة الدولتين في محيطنا العربي.










03/24/2022 - 13:05 PM





Comments