الهام سعيد فريحة
أهلاً بأشقائنا العرب في لبنانَ من جديدٍ…
عادت إلينا روحُ الأخوَّةِ بعدَ إنقطاعٍ طويلٍ وقاسٍ،
إنقطاعٌ أطاحَ بعلاقاتِ لبنانَ ودمَّرَ جسورَ الأخوَّةِ مع الذينَ وقفوا إلى جانبنا في كلِّ المحنِ…
أيها الإخوةُ، تعودونَ إلى الوطن الذي أحبَّكمْ دائماً وأحببتموهُ، وميَّزكم عن كلِّ العالمِ وميَّزتموهُ…
ولا يسعنا إلا القولُ لكمْ: يا هلا... ورزق الله على تلك الأيامِ…
***
نُخاطبُ أنفسنا اليومَ، ونقولُ:
ماذا فعلَ بعضُ اللبنانيين بهذا الوطنِ الجميلِ... ورزق الله على الزمنِ الذي نتذكَّرهُ!
رزق الله على أيامٍ كان فيها الإخوةُ العربُ يتشوَّقونَ لقضاء يومٍ أوعطلةٍ في هذهِ الجنَّةِ الرُبانيةِ، التي لطالما حسدتنا الدنيا عليها…
رزق الله على لبنان البركةِ والسلامِ، وهنيئاً لمَن كانَ لهُ في هذا اللبنانِ "مرقد عنزة"، لا أكثرَ…
رزق الله على زمنِ الخيرِ والبحبوحةِ ورفاهيةِ العيشِ…
ورزق الله، عندما كنَّا الوطنَ الصغيرَ المدلَّلَ، الوفيَّ المعطاءَ لأشقائهِ وأصدقائهِ بلا حدودٍ، وكانوا هم يبادلونهُ الوفاءَ والعطاءَ بلا حدودٍ…
فلا يتذمَّرُ منه شقيقٌ، ولا يستاءُ صديقٌ!
***
رزق الله عندما كانت لنا دولةٌ بالحدِّ الأدنى، وكانَ لها القرارُ بالحدِّ الأدنى، في الداخلِ وفي الخارجِ…
وحتى لا نعودَ كثيراً إلى الوراءِ، رزق الله على زمانِ الرئيسِ ميشال سليمان الذي عرفَ اللبنانيونَ اليومَ موقعكَ ودوركَ...
رزق الله على عهدٍ كانت مصانةً فيهِ علاقاتُ لبنانَ، وكنا اشقاءَ مع العربِ، وهو يلتزمُ الحدَّ الأدنى من النأي بالنفسِ فعلاً لا قولاً…
فما أفظعَ ما أوصلنا إليهِ اليومَ ملفُ الكهرباءِ وفسادُ أفسدِ الفاسدين!
***
ماذا يعني أن يعودَ إلينا الأشقاءُ؟
في السياسةِ، واضحٌ أن شيئاً ما يتبدَّلُ في آفاقِ المرحلة وينبئُ بتسوياتٍ…
فليكنْ لنا الإيمانُ بأن الأمورَ ستصبُّ في مصلحةِ هذا البلدِ، وهذا الشعبِ الذي آنَ لهُ أن يرتاحَ...
وعلى ما يقولُ الأديبُ الروسي دوستويفسكي:
"… وإننا، إذ تذكرنا كلَّ الماضي الذي أهدرناهُ وأسأنا استخدامهُ، صرنا نرغبُ في الحياةِ من جديدٍ، لعلنا نحقِّقُ ما نريدُ".
فلنصبرْ ولنأملْ خيراً،
وليكنْ لنا املٌ ولو "بالتسوياتِ" الكبرى، ولبنانُ عبر السنينَ شهدَ تسوياتٍ من الطائفِ الى الدوحةِ، واليوم... فلننتظر!
فنحنُ شعبٌ لا يموتُ... والحياةُ تَليقُ بنا...!










03/24/2022 - 10:42 AM





Comments