الهام سعيد فريحة
فعلاً، "عيش كتير بتشوف كتير".
مِن أينَ جاءتكمْ هذهِ العضلاتُ لتتعهَّدوا لدولِ الخليجِ بتنفيذِ المبادرةِ الكويتيةِ، يا "دولةَ النجيبِ العجيبِ"...
بـ"هذهِ الآخرة"… إذا نجحتم في اقناع الخليجيينَ أن يصدِّقوا تعهُّداتِكمْ ووعودَكمْ الجديدةَ لهم؟
لكن مَن يصدِّقُ أن العاجزَ عن أبسطِ واجباتِ المواطنِ هنا،
منَ أزمةِ الرغيفِ، أو أزمةِ المصارفِ، وأسعارِ الدولارِ والسلعِ، لكانَ ذلكَ أجدى لكمْ وللبلدِ…
لو تضبطونَ سعرَ البنزينِ والمازوتِ مثلاً، ومواعيدَ التقنينِ في موتور الحيِّ، لكانَ ذلكَ أكثرَ فائدةً...
وأمَّا إذا نجحتمِ بتطبيقِ المبادرةِ الكويتيةِ، هكذا ودفعةً واحدةً، فهذه صدمةٌ للبلدِ لا تصدِّقها عقولنا!
***
بعضُ الذينَ يعرفونكمْ يقولونَ:
بالتأكيدِ، دولتهُ لم يقرأْ المبادرةَ ببنودها…
لو قرأتموها ،هل كنتمْ ستوافقونَ على البندِ القائلِ إن لا سلاحَ في لبنانَ إلاَّ سلاحُ الدولةِ؟
هل أخذتمْ موافقةَ أصحابِ الشأنِ مثلاً؟
وإذا كانوا كلَّفوكَم بأنَ تنطقَوا باسمهم، فهذا شيءٌ آخرُ تماماً؟
في ايِّ حالٍ البيانُ الصادرُ عن وزارةِ الخارجيةِ السعوديةِ، يعبِّرُ عن واقعِ الحالِ، فقد جاءَ فيهِ:
"نرحِّبُ بما تضمنهُ بيانُ رئيسِ الوزراءِ اللبنانيِّ، من نقاطٍ إيجابيةٍ، ونأملُ في أن يسهمَ ذلكَ في إستعادةِ لبنانَ لدورهِ ومكانتهِ عربياً ودولياً".
***
للصراحةِ، الى حينِ البتِّ، أقصى ما يمكنكمْ الاهتمامُ بهِ، أن توقفوا سرقةَ الخُردةِ التي ازدهرتْ من بعضِ افكاركمْ النيِّرةِ...
كلُّ الناسِ عاطلونَ عن العملِ، إلاَّ لصوصُ الخُردةِ. شغَّالونَ ليلاً نهاراً ليُلَحِّقوا الطلباتِ، وكلها "توصاية وعلى القياسِ"!
من أقصى لبنانَ الكبيرِ إلى أقصاهُ، "الشغلُ ماشي" والخُردةُ مؤمنةٌ، طازجةٌ، من المنتجِ إلى المستهلكِ!
وكلُّهُ من أفضالِ اتفاقكمْ مع تركيا!
وآخرُ الضحايا، أهلُ بحنِّين- المنية الذينَ "صاروا على العتمةِ"، لأنَ تجارَ الخُردةِ نظَّفوا الأعمدةَ من الكابلاتِ…
لغاية الان، لا نزالُ في دولةُ خُردةٍ، والسياسةُ فيها خُردةٌ.
"يا مين يشتري ويا مين يبيع"...!










03/23/2022 - 10:37 AM





Comments