وطن الما قبل وما بعد!

03/22/2022 - 13:39 PM

Arab American Target

 

 

جورج يونس *

ما قبل الاستقلال ليس كما بعد الاستقلال

ما قبل الـ ٤٨ ليس كما بعد الـ ٤٨

ما قبل اللجوء الفلسطيني ليس كما بعده

ما قبل ثورة ال ٥٨ ليس كما بعد ثورة الـ ٥٨

ما قبل اتفاق القاهرة ليس كما بعد اتفاق القاهرة

ما قبل الحرب ليس كما بعد الحرب

ما قبل الاحتلال السوري ليس كما بعد الاحتلال السوري

ما قبل مقتل بشير الجميل ليس كما بعد مقتل بشير

ما قبل انتفاضة ٦ شباط ليس كما بعدها

ما قبل الهوارة ليس كما بعد الهوارة

ما قبل تهجير الجبل والإقليم وشرق صيدا ليس كما بعده

ما قبل الاتفاق الثلاثي ليس كما بعده

ما قبل التسعين ليس كما بعد التسعين

ما قبل الطايف ليس كما بعد الطايف

ما قبل حكم الميليشيات ليس كما بعد حكمها

ما قبل نبيه بري ليس كما بعده

ما قبل اعمار بيروت ليس كما بعد اعمار بيروت

ما قبل بوس الواوا ليس كما بعدها

ما قبل التحرير من الجيش الاسرائيلي ليس كما بعده

ما قبل استشهاد رفيق الحريري ليس كما بعد استشهاده

ما قبل خروج الاحتلال السوري ليس كما بعده

ما قبل عودة العماد وخروج الحكيم ليس كما بعدهم

ما قبل التسونامي العوني ليس كما بعده

ما قبل ورقة التفاهم ليس كما بعدها

ما قبل جبران ليس كما بعد جبران

ما قبل النزوح السوري ليس كما بعد النزوح السوري

ما قبل معركة الجرود ليس كما بعد معركة الجرود

ما قبل سوكلين ليس كما بعد سوكلين

ما قبل اتفاق معراب ليس كما بعد اتفاق معراب

ما قبل سلسلة الرواتب ليس كما بعدها

ما قبل الهندسات المالية ليس كما بعدها

ما قبل سيدروس بنك ليس كما بعده

ما قبل محمد شقير ليس كما بعده

ما قبل الثورة ليس كما بعد الثورة

ما قبل حسان دياب ليس كما بعد حسان دياب

ما قبل الكو_رونا ليس كما بعدها

ما قبل انفجار بيروت ليس كما بعد انفجار بيروت

ما قبل زيارة ماكرون ليس كما بعد زيارة ماكرون

ما قبل انهيار العملة اللبنانية ليس كما بعدها

ما قبل ازمة المصارف ليس كما بعدها

ما قبل وليد فياض ليس كما بعد وليد فياض

ما قبل انسحاب الحريري ليس كما بعده

ما قبل عصام الجوكر وفدوات ورملاء نكد غير ما بعدهم

ما قبل الانتخابات ليس كما بعدها

ما قبل ترشيح عمر حرفوش وسندريلا مرهج وتابت تابت ليس كما بعده

والى ما لا نهاية حكاية غوغائية ونفاق وامل كاذب لحلم دولة يشبه اللبناني المثقف والمغترب الناجح على امتداد الكرة الأرضية. انها حكاية الدجل والأكاذيب الغير متناهية، نستخلص معها أن ما قبل هذا المقال ليس كما بعده خصوصا وان الشعب اللبناني بانتماءاته المختلفة لم يعد يصدق احد منهم #كلهم_يعني_كلهم وان هوَ ملزم، بحكم لقمة العيش وانتشار الفقر والجوع الإفلاس بالاضافة الى إنعدام الخيارات البديلة، بالبقاء تحت جناح سفاحيه وبإعادة انتاج نفس المنظومة السياسية والدينية والعملاء حتى يأتي وقت الهجرة او زمن الفرج المستحيل.

إنه وطن الما قبل والما بعد، دون ان يتغير شيء الا نحن الأسوأ، الذي أحببناه بجلجلته التي لن تنتهي، فأعطيناه اكثر ما اعطانا ليسحقنا بحكام وازمات لا تنتهي.

 

* هلقد بحبك يا لبنان

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment